alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

عون إذ يستقوي على السنّة في لبنان

16 أغسطس 2015 , 06:46ص
يوم الأربعاء كان الحشد الثاني للجنرال عون في ساحة الشهداء ببيروت، لكنه جاء حشدا إعلاميا أكثر منه حشدا جماهيريا بالمعنى الواقعي للكلمة، وفي المناسبة استقوى الجنرال على السنّة، مستندا إلى التحالف الإيراني الذي يراه هو المنتصر في المواجهة الراهنة، معتبرا أنه يراهن على الحصان الرابح.
يحدث ذلك، كأنما أغلق الجنرال عينيه على حقيقة التطورات في المنطقة، إن في اليمن أو العراق أو سوريا، وربما لم يستوقفه أن وزير الخارجية الإيراني لم يعره اهتماما، بينما ذهب إلى رئيس الوزراء تمام سلام وقدم له الدعم، ليس فقط لأن المشهد يبدو متغيرا، بل أيضا لأن ظريف ومن ورائه روحاني لا يرددان ذات المعزوفة التي يرددها المحافظون، ويحرصان على فتح آفاق للانفراج في المنطقة، وبالطبع خشية أن يضع المحافظون أيديهم على عوائد النووي الجديدة ويبددوها في مغامراتهم الخارجية بدل أن يستفيد منها الإصلاحيون في تعزيز شعبيتهم في الداخل، مع أن المحافظين يخشون مسارا كهذا يمكن أن يؤدي إلى انفجار شعبي بمرور الوقت.
يستعرض الجنرال عضلاته، ويتحدث عن حقوق المسيحيين، كأنما لا يدرك القاصي والداني أنهم يأخذون في لبنان أكثر من حصتهم الديمغرافية، ولولا حاجة حزب الله إلى التحالف معهم من أجل الحصول على غطاء لمغامرته البائسة في سوريا، لكان له رأي آخر، لأن النسبة بين المسلمين والمسيحيين في تعداد السكان ليست متساوية، وهي تميل بشكل واضح لصالح المسلمين.
أيا يكن الأمر، فقد رضي السنّة بالهمِّ، لكن الهمَّ لم يرض بهم. رضوا بأن يكون السلاح والقوة بيد حزب الله، وإن رفضوا ذلك بلسان المقال، ورضوا بأن يستعرض عليهم الجنرال، لكنه لم يكتف بذلك، وواصل الحديث عن المسيحيين، كأنهم أقلية مضطهدة في لبنان، ولم يمنحهم «الطائف»، وبخاصة الموارنة الذين يمثل عون جزءا منهم، أكبر من حجمهم الحقيقي في البرلمان وفي سائر المناصب.
من الواضح أن الجنرال يخوض حربا ليست حربه، وهذا الصراع في المنطقة ليس صراعا ضد المسيحيين. وربيع العرب كان عنوانا للمساواة بين الجميع قبل أن تجهضه إيران في سوريا، ويكمل عليه عرب الثورة المضادة. أما الآن فقد أصبح صراعا بين أغلبية وبين أقلية تستقوي على الأقلية بقوة السلاح والمال، الأمر الذي افتضح في سوريا واليمن، وقبلهما العراق، إلى جانب لبنان الذي تعرّض فيه السنّة لإهانة كبيرة حين اجتاح حزب الله بيروت، مايو عام 2008.
لم يتجاوز الجنرال عون على الحاضر وحسب، بل ذهب إلى التاريخ أيضا، حين اعتبر أنه هو من حرر لبنان من النفوذ السوري، وليس دم الحريري، مع أن الجميع يعرف الحقيقة تمام المعرفة، والمثير للسخرية أن يتحدث عن تحرير لبنان من ذلك النفوذ، بينما يقاتل جنبا إلى جنب مع وكيله الحصري في لبنان، ممثلا في حزب الله، وإن بدا أن الحزب يتحول إلى وصي على النظام السوري وكيلا عن الولي الفقيه، حتى صار بوسعه أن يوقع هدنة مع الثوار السوريين في الزبداني، وتعلن قناة النار لحظة بدايتها، بينما يتحدث مصدر أمني سوري عن عدم صحة الأنباء حولها!!
ويصل الحال حد أن نسمع عن فصيل اسمه حزب الله السوري، ويحتفل الأخير في وسط دمشق بأحد قتلاه ويطلق الرصاص بكثافة في سماء المدينة، كأنما هي الضاحية الجنوبية لبيروت.
من الواضح أن الجنرال يخطئ في حساباته، لكن ما ينبغي أن يقال هنا هو أن ردود تيار المستقبل تحديدا عليه لا تزال هشة، ولا تليق بالتحدي، فالحشود البائسة، ينبغي أن يرد عليها بحشود أخرى، حتى لو قيل إن حزب الله سيحشد إلى جانب حليفه، مع أن منطق عدم المواجهة ربما ينطوي على وجاهة انتظارا لمزيد من التقهقر للمشروع الإيراني. وحتى لو قيل إن ثمة مساعي تجري لإنقاذ رأس بشار، فهي لن تغير في حقيقة أن زمن آل الأسد القديم قد ولى إلى غير رجعة، ومعه زمن الغطرسة الإيرانية والحديث الممل عن السيطرة على أربع عواصم عربية.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...