alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

«من اليد اللي تعورنا»!

16 يونيو 2016 , 02:04ص

هل استوعبتم في مرحلة ما أننا مجبورون في مسيرتنا المهنية بدون خيارات كثيرة، بل أغلبيتها خيارات إدارية، تخيلوا معي مسيرتنا المهنية كيف كان مسارها؟ لماذا دخلنا المدارس الابتدائية والإعدادية واستمررنا إلى الثانوية والجامعة؟ بالتأكيد أحد الأهداف الرئيسية لنتعلم القراءة والكتابة وحتى لا نكون أميين، لكن الغالب يرى الهدف الأبعد جدا ما بعد المدرسة، ألا وهو الوظيفة، المهنة، الراتب! هل سبق وتمنيت أن تصبح في حياتك شيفا في مطبخ راقٍ أو خياطة في هوت كوتور؟! من الصعب جدا أن نحقق الحلم، في حين يمسكنا أحد ما «من اليد الي تعورنا» ويقول: «سوي أي مشروع تبينه، بس امسكي وظيفة الحكومة تضمن لك راتب تقاعدي!» نلاحظ أننا لم نكتب الشقاء المهني على أنفسنا بقدر تصور أهالينا بالشقاء الذي يجب عليه، أو لنقل من المفضل أن يستمر لضمان راتب تقاعدي إن كتب لنا الله عمرا! حتى نرجع مرة أخرى لنرى الخيارات المتاحة لضمان ذاك الراتب التقاعدي في النهاية! كثيرة هي المواضيع اليوم التي تتعلق بتحسين حال المتقاعد، وزيادة العلاوات لتوفير الحياة الكريمة بحكم خدمته لوطنه على مدى سنوات. لكن مقالي اليوم فيه تساؤل أكثر عن الخيارات المهنية المتاحة اليوم التي تضمن لنا راتبا تقاعديا في النهاية؟! لماذا علي أن أكون إما مهندسا أو طبيبا أو مدرسا أو إعلاميا أو شرطيا إلخ إلخ، حتى أضمن راتبا تقاعديا؟ إن كانت الحياة اليوم من الصعب أن تتوفر فيها سبل الراحة والوقت الكافي لقضائه في الهوايات والإبداع تزامنا ما بين العمل والأسرة، إذا لماذا لا يكون الإبداع والمهارات عملا يضمن راتبا تقاعديا! لماذا لا يكون شغفي للمطبخ يبدأ بشهادة أكاديمية وينتهي بسمعة مرموقة في جمعيات طهي عالمية؟ لماذا لا تكون الحكومة هي المجال المفتوح للمواطن أن يمارس ما يحب بشغف ويدعمه بالراتب التقاعدي في النهاية بتفاوت نسب الاستقطاع من القطاع الحكومي، والخاص، والتجاري وغيرها. بهذه الطريقة سأوجه الناس إلى التنويع الوظيفي، عوضا عن التكدس الحكومي لوظائف كثيرة لا ناتج لأغلبيتها. ثانيا: سأدعم الابتعاث إلى كليات الزراعة، والتغذية، والتجارة، والفن والخياطة والتجميل وغيرها من المؤسسات والكليات التي تصقل المهارات وتنمي الفكر الإنتاجي. ثالثا: سأعيد حصص الاقتصاد المنزلي، وأشدد على أهميتها (ولا ضرر في تغيير اسم الحصة من اقتصاد منزلي إلى مهارات تنموية مثلا، فكل من الخياطة والطبخ ليسا محتمين لواجبات المنزل اليوم!). بالتالي فتح باب التنوع للأجيال القادمة للتفكير في الاستقلال الوظيفي، وكسب وتعزيز المهارات الإنتاجية مع ضمان الراتب التقاعدي للجميع، خاصة وأن جميعنا سواء من يعمل بشكل خاص أو تابع للحكومة يساعد على بناء وتنمية هذا الوطن بشتى الطرق، فخدمته للوطن غير محصورة في الدوام الصباحي وشرب القهوة تليها أخرى وأخرى. ما فائدة تخرج البعض كمهندسين ومهندسات وينتهي بهم المطاف إداريين ويرفضون زيارات الحقول؟ ما فائدة تخرج البعض باحثين وينتهي بهم المطاف عائمين بين هذه الوظيفة وتلك الوظيفة التي لا شأن لها بالمجال البحثي؟ وآخرين وآخرين. أليس الوقت دائما مناسبا لدعم وصقل مواهب الشباب، وتحويلها إلى منتجات يستفيد منها ويفيد غيره فيها. في النهاية لسنا جميعا مؤهلين لنكون إداريين أو نكون رسامين أو غيرهم، فباب التنوع الوظيفي مهم جدا ليستقبل الفنان، والمهندس، والطبيب، والطباخ، والزراع وغيرهم الكثير. ختاما تذكرت أحد شباب السناب شات المشهورين من دول الخليج، يتكلم عن نقد الناس له بأنه رجل أعمال حر وليس لديه دعم حكومي، كيف له أن يضمن رأس مال لشركته الصغيرة! فالشاب أجاب التساؤلات بثقة، قائلا: «يبه احنا من استوينا وما كنا نشتغل في وزارات، كل من يقوم بتجارته بروحه» فبدأت أستوعب إن كان الراتب التقاعدي اليوم «يمسكنا من اليد اللي تعورنا»؟!

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...