alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

سيناريوهات رومانسية!

16 يونيو 2016 , 01:24ص
أعرف أن السياسة لا تحتمل الأسئلة الافتراضية، ولكن هل نمنع أنفسنا من الحلم، مجرد الحلم. مناسبة ذلك أنه في مثل هذه الأيام، وإذا سارت الأمور في مسارها الطبيعي، كنا في مصر أمام نهاية الولاية الأولى لرئاسة الدكتور محمد مرسي، والبدء في الإعداد لانتخابات رئاسية جديدة، هي الثانية بعد ثورة 25 يناير، مثل هذا السيناريو الرومانسي والذي لم يتحقق، كان الأمر مرتبطا بعوامل عديدة:
في مقدمتها قناعة الطرفين المختلفين اللذين لجأ إلى الشارع لإنهاء خلافاتهما، بأن هناك طريقا مختلفا، عنوانه صناديق الانتخابات، هو القادر على حسم هذا الخلاف بين المعسكرين، معسكر 30 يونيو الذي اتخذ من ميدان التحرير مكاناً لاحتشاده واحتجاجه، والمعسكر الآخر جماعة دعم الشرعية التي اختارت ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر، والنهضة في محافظة الجيزة، وأن فكرة التعايش حتى مع استمرار الخلافات، هي الأساس في صياغة المرحلة القادمة، والسنوات المتبقية من حكم الدكتور محمد مرسي.
كان الأمر يحتاج إلى وصول الرئيس مرسي وجماعته أن هناك رغبة حقيقية في الشارع للتغيير، وأن تقبل بذلك من خلال العمل على إجراء تعديل وزاري شامل، يتم من خلاله طرح أسماء من المعسكر الآخر لرئاسة الوزراء، وهناك بالفعل أسماء كانت متداولة ومطلوبة من جهات دولية، وتحظى بارتياح من الشارع، ومن جبهة الإنقاذ، وفي مقدمتها عمرو موسى ومحمد البرداعي، وهما وجهان يمكن التعامل معهما، خاصة الأول الذي لم يقطع شعرة معاوية مع أي من أطراف الأزمة، قبل انحيازه لخيار 3 يوليو 2014.
كانت الظروف ستفرض على الطرف الثاني، خاصة جماعة جبهة الإنقاذ الرد على تلك الخطوة، بإبداء الرغبة في التعاون للخروج من المأزق، الذي عاشته البلاد منذ تولي الدكتور محمد مرسي السلطة، حتى وإن استمرت في التحركات الشعبية المعارضة لحكم الدكتور مرسي، ولكن وفقا لآليات الديمقراطية وأساليبها. وتنتهي المعارضة المصنوعة في دهاليز أجهزة الأمن وتحت إشرافها مثل حركة تمرد ومجموعات البلاك بلوك.
أما الدولة العميقة فكان عليها أن تخفف من ضغوطها على النظام، وترفع «الفيتو» المفروض على إجراء الانتخابات البرلمانية، عبر موقف المحكمة الدستورية العليا، في ظل حرص النظام في ذلك الوقت على الرقابة المسبقة للمحكمة على قوانين انتخابات مجلس الشعب، وبتلك الموافقة ينفتح الطريق أمام إجراء الانتخابات، وكان من الصعب على الإخوان وفقا للمنطق والعقل ومسار الأحداث، الاحتفاظ بالأغلبية التي حصلوا عليها في الانتخابات السابقة، في ظل عداء الدولة العميقة التي تتحكم في الإعلام والمحليات وحتى القضاء لجماعة الإخوان.
أعرف أنه سيناريو رومانسي حالم يعتمد على أمنيات وأماني مشروعة، ولكنها كانت كفيلة فقط بمرور مصر من أصعب مرحلة في تاريخها، بعد تكون حققت العديد من المكاسب، أهمها الحفاظ على الدماء التي سالت ولا تزال منذ ذلك التاريخ وحتى الآن، كما أنها تكون قد خطت خطواتها في طريق الديمقراطية الحقيقة، والتداول السلمي للسلطة، والالتزام بحكم الصندوق وآليات الديمقراطية، ويبدو أن هناك من سعى وخطط ونفذ سيناريوهات أخرى، تم إعدادها مبكرا وكانت أحداث 3 يوليو أول إرهاصاتها. وما زلنا لسنوات طويلة سندفع ثمنها عدم استقرار وأزمات على مستويات متعددة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...