alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية

ملحمة العودة وما فعلته بالغزاة وبالمؤامرة

16 مايو 2018 , 01:04ص
عشرات الشهداء ارتقوا إلى العلا، وآلاف الجرحى في مسيرة العودة الكبرى من قطاع غزة، أمس الأول الاثنين، ونكتب قبل تطورات اليوم التالي.
إنه اليوم ذاته الذي احتفل به الصهاينة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والذي يأتي جزءاً من اعتراف ترمب بالمدينة المقدسة، عاصمة للكيان الصهيوني.
وسط هستيريا الاحتلال من أن تخطف المسيرة وشهداؤها البريق من حفل السفارة، تطوّع بعض العرب بنقل التهديدات لحركة حماس باغتيال بعض قياداتها، رداً على الإصرار على المسيرة، لكن الحركة لم تغيّر رأيها، وأصرّت على المضي في البرنامج كما كان، مع التذكير بأن المسيرة تمثل حالة إجماع بين القوى في القطاع.
لا حاجة هنا لاستعادة الجدل حول المسيرة وفوائدها، فالذين يشككون فيها هم أنفسهم الذين كانوا سيشككون لو كانت هناك مواجهة مسلحة، رغم فارق الضحايا الكبير، لأن أية مواجهة مسلحة من طرف حماس في غزة لن تكون متكافئة بحال، وستحصد عشرات الأضعاف من الشهداء، حتى لو انتهت كما سابقاتها بعجز الاحتلال عن تركيع القطاع، وفرض تسليم سلاحه، تمهيداً لضمّه للمسار الكارثي في الضفة (مسار التعاون الأمني والتعويل على المفاوضات).
قطاع غزة، شريط محدود (362 كيلو متراً مربعاً) محاصراً من البحر والبر والجو، ولا يمكنه فتح مواجهة مع العدو الصهيوني، إلا في سياق من رد العدوان، لكن بوسعه أن يكون جزءاً من مواجهة شاملة مع العدو.
في أي حال، فالمشككون هم أنفسهم، وهم الذين يوجعون رؤوسنا ليل نهار عن أولوية الخطر الإيراني الذي لم نقلل من شأنه بحال؛ ليس لأنهم يفعلون شيئاً مهماً في مواجهة ذلك الخطر (تركهم لسوريا يفضح الموقف)، بل لأنهم معنيون بمجاملة ترمب بتصفية القضية، وتمرير شروطه للحل السياسي التصفوي.
قلنا وسنظل نقول إن كل الحراك الجاري في المنطقة، وبكل تفاصيله، هو مجرد محطات على درب تصفية القضية الفلسطينية، ونتنياهو يحلم بإنجاز ما عجز عنه كيانه بعد اتفاق أوسلو، وبعد حرب العراق، وهو ليس معنياً، ولا أميركا، بوقف النزيف المدمر الناجم عن الصراع العربي الإيراني، لأنه صراع مثمر على كل صعيد، كما يعلم الجميع.
من هنا تكمن أهمية مسيرة العودة بكل فصولها، وفي المقدمة هذا الفصل الذي شهدناه يوم الاثنين، والذي عطّرته دماء الشهداء والجرحى، وجاء تزامناً مع حفل نقل السفارة، فهي تعيد التأكيد على أبجديات القضية، من حيث هي قضية لاجئين وشعب تم تهجيره من أرضه، فضلاً عن رفعها شعار القدس التي لم ولن يتم التنازل عنها، مهما كانت التضحيات.
حين تكون في مواجهة عدو مدجج بأدوات القوة، كما هو حال الكيان الصهيوني، فإن الحل ليس في نشر دعوات الاستسلام، أو تجريب المجرّب، بل في إدامة الصراع بكل وسيلة ممكنة، وجعل الاحتلال مكلفاً، وإحباط المؤامرات التي تُحاك لتصفية القضية، وهنا تكمن أهمية المسيرة، وهو ذاته ما يفسّر هيستيريا الاحتلال في مواجهتها، ومن تابع صحافة الغزاة طوال الأسابيع الماضية يدرك ذلك حق الإدراك.
لذلك كله نقول: لقد نجحت هذه المسيرة أيما نجاح، وهي في الوقت الذي أحرجت فيه بعض العرب اللاهثين خلف رضا ترمب، وكذلك صهره كوشنر الذي حضر (رفقة المدام إيفانكا) إلى القدس للمشاركة في احتفال نقل السفارة، وفضحت الغزاة ومواقفهم من الحلول، فهي فضحت أيضاً نهج السلطة الذي طالما تحدث عن المقاومة الشعبية من دون أن يترجمها على أرض الواقع، وظل يكرّس سلطته البائسة في خدمة الاحتلال، بينما يتصاعد التهويد والاستيطان بلا رادع. سلام على شهداء مسيرة القدس، وعلى جميع شهداء الحق والحرية، وسلام على جرحاها، وكل من شارك فيها في القطاع والضفة وفي الخارج، ومن نصرها من الأحرار في كل مكان، والخزي والعار للمتآمرين والمتواطئين والمتخاذلين.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...