alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

سحر ناصر 19 أكتوبر 2026
حرب عالمية دون إعلان
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 19 أكتوبر 2026
إدارة التحالف جزء من المعركة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا

العلة وصبر أيوب

16 مايو 2013 , 12:00ص
استمعت هذا الأسبوع لشاب تونسي يدعى بلال (ناطق باسم السلفيين من «أنصار الشريعة») ينبه على التلفزيون من أن الديمقراطية خدعة غربية لإدامة الاستعمار. ولم ينس التنويه بأنها من مشتقات الكفر!.. قبله كان أبوبكر البغدادي، زعيم القاعدة في العراق، ينبه يوم اندماجه مع جبهة النصرة في سوريا (لإقامة الدولة الإسلامية في العراق والشام) أنه من بئس مصير كل هذه الدماء والتضحيات إذا أفضت إلى إقامة نظام ديمقراطي! قبل أبوبكر وبلال ومعهما ثم بعدهما كان هناك دائما سؤال متعال في الشمال مؤداه: «هل أن أهل الجنوب (والعرب منهم على وجه الخصوص) حقيقون بالديمقراطية؟».. إلى الآن ما زالت الإجابة بالنفي هي الراجحة. رغم أن تاريخ القوم الحديث -على الأقل- لا يخلو من بعض تجارب ظلت جنينية؛ لأن أغلبها كان إما كجلمود صخر سقط على الرؤوس من علٍ. وإما محاولات محتشمة لحكام دانت لهم الرقاب فأرادوا المن بجرعة ديمقراطية على المقاس.. هنا تظهر مصر مع الاستعمار البريطاني الذي قرر حقنها بمجلس شعب «ويستمستر» قبل جلائه عنها، لكن ثورة عبدالناصر أبطلت مفعول الحقنة.. ثم حديثا. نشهد فشل المحاولة الأميركية في إرساء ديمقراطية في العراق بدليل أن أبناء الوطن الواحد نزعوا إلى الاحتراب تحت راية الديمقراطية بمجرد أن رفعت واشنطن يدها بالكاد! أما في باب المن الديمقراطي واحتشامه فتتزاحم الأمثلة، لكنها تلتقي جميعها في الفشل والأذى بدليل أن شعوبا عربية انتفضت ضد حكامها وأحالتهم إلى المحاكم وإلى المنافي؛ لأنهم كانوا بخلاء ومقسطين في الديمقراطية.. أو هكذا بدا.. بالتبعية المنطقية فإنها تبدو إذا شعوبا جائعة للحرية وللديمقراطية.. فكيف لها أن تفرز قوى تعادي الديمقراطية بشكل هيكلي؟ إلا إذا كانت خارجة عن المنطق ومارقة عما اجتمعت عليه الإنسانية في استنباط أقل الأنظمة السياسية سوءا إلى الآن! لا شك أن الوعي الشعبي العربي بالحاجة إلى الديمقراطية ما زال محتشما.. وتزداد تلك الحاجة تراجعا بتزايد الضغوط المعيشية اليومية. هكذا تتمكن «العلة الثقافية» بالمواطن البسيط فيعجز عن استكناه الديمقراطية كقيمة أخلاقية مؤدية لأقصى ما يمكن من عدالة في تقاسم الثروة التي تعوزه.. إلى ذلك فإن النخب التي تبشر بالديمقراطية (إسلامية وعلمانية) تعطي الدليل كل يوم على «روعة التصور وفقر السلوك». فلا تترك مناسبة دون توظيفها بما يخدم مصالحها ومواقفها، لكنها سرعان ما تتخلى عنها عندما لا تتوافق مع المصالح ومع المواقف.. والأمثلة على ذلك لا تحصى ولا تقتصر على اتهام الإسلاميين بالتنكر للديمقراطية عندما يمسكون بتلابيب السلطة؛ لأن حالهتم الثقافية ليست أسوأ من حال العلمانيين الذين أصبحوا يطالبون بتدخل الجيش عندما أفضت الانتخابات إلى سيطرة الإسلاميين على سبيل المثال وليس الحصر! العداء المستحكم للديمقراطية «علة ثقافية» بامتياز. يلتقي عندها الجميع في الجنوب، مع فارق وحيد، أن البعض مثل «بلال» و «أبوبكر البغدادي» يعلنانها على رؤوس الأشهاد رغم استفادتهما من أدوات الديمقراطية.. فيما آخرون على الضفة المقابلة لهما يغلبهم الخجل والوجل معا؛ فيتكتمون عن شيء ويفصحون عن ضده! ومع ذلك فلا مناص من «حاول ولا تيأس».. أما السؤال الشمالي المتعالي «هل أن أهل الجنوب يملكون منذ الخلق جينات لا ديمقراطية؟» فقد سبق طرحه بشأن الألمان بعد النازية.. ورأى بعضهم حينها أن ألمانيا لا تصلح إلا أن تكون أرضا زراعية.. لكنها اليوم تفخر بأن لديها ديمقراطية راسخة.. ومن ثمة وجب على أهل الشمال دعم الديمقراطية المبتدئة في الجنوب من دون انتظار الإجابة عن سؤال «كم سيدوم ذلك؟» لأن الصبر على مآسي وكوارث عصور الظلام في أوروبا مثلا كان يفوق صبر أيوب!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...