alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

التدخل الأميركي بسوريا.. هل يوقظ بوتن وخامنئي؟

16 أبريل 2017 , 01:12ص
مباشرة بعد عسكرة الثورة السورية، ثار الجدل التقليدي في أوساط المعارضة حول التدخل الأميركي، وخاض البعض فيما إذا كان عليهم أن يؤيدوه تبعاً لإجرام النظام وضرورة وقفه، أم البقاء على الموقف التقليدي للقوى الإسلامية والقومية برفض التدخل الأجنبي، بخاصة الأميركي.
السوريون كانوا مع التدخل الأجنبي دون تحفظ، وحينها قلنا لهم مراراً إنه ليس وارداً بحال، وإن سوريا ليست ليبيا، ولا حاجة لتأييد أمر ليس وارداً، وتحمل تبعاته دون جدوى، فهنا يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني قبل أي شيء، ولا يمكن لأميركا أن تخطو أي خطوة دون أخذ هواجس الصهاينة في الاعتبار، هم الذين وجدوا أن مصلحتهم هي تحويل سوريا إلى ثقب أسود يستنزف الجميع، وهو ما كان.
اليوم يعود الجدل من جديد، ويذهب البعض بعيداً في توقعاتهم من ترمب، بخاصة بعد الضربة العسكرية لقاعدة الشعيرات الجوية، وهنا عدنا إلى القول إنه ورغم أن ترمب ليس من اللون الذي يمكن توقعه، إلا أن حرصه الكبير على الكيان الصهيوني لن يدفعه إلى تغيير المعادلة المستقرة، ممثلة في خيار إطالة الحرب لاستنزاف الجميع، والذي كان خياراً إسرائيلياً، ثم أصبح أميركياً بعد تورط روسيا، وعدم وجود مصلحة لأميركا بإخراجها من ورطتها.
ولعل الجميع قد لاحظ سيل التصريحات الأميركية خلال الأيام الماضية فيما يتعلق بسوريا والأولويات، وحجم التناقض في تلك التصريحات، الأمر الذي لا يغير في واقع الأمر شيئاً. وأي خطوة قادمة، لن تتجاوز، كما ضربة الشعيرات، حسابات ترمب الخاصة، هو الذي جنى من وراء الضربة أرباحاً واضحة، حتى إن فريد زكريا اعتبر أنها جعلته رئيساً حقيقياً بعد أن كان مشكوكاً في استمراره.
المعارضة السورية ليس لديها الكثير كي تخسره في حال عوّلت على تدخل أميركي، وخابت توقعاتها، لكن المشكلة الأكبر هي تلك المتعلقة بالجانبين الإيراني والروسي وعموم حلفاء النظام، إذ ينبغي أن تدفعهم الضربات الأميركية إلى إعادة النظر في حساباتهم برمتها. ذلك أن الضربات أزالت الأوهام الروسية بإمكانية التوصل إلى حل في سوريا بالتفاهم مع واشنطن، بل أكدت استراتيجية إطالة الحرب، وهو ما يعني أن ورطة الروس ستطول، ومعهم، بل قبلهم إيران التي تدفع كلفة الحرب.
بوسع أي مراقب أن يتخيل الآن أي احتمال لسوريا، ونكررأي احتمال، هل من بينها عودة البلد إلى ما كان عليه تحت الولاية الإيرانية، ومن هو الذي جلب الروس إليه، ثم الأميركان الآن، والذين صارت لهم فيه قواعد وحلفاء، بعد أن لم يكن لهم أي شيء.
ألا يستدعي ذلك وقفة أخرى للتفاهم مع تركيا والسعودية على حل في سوريا بعيداً عن الأوهام القديمة، وتبعاً له في اليمن، وحيث تتعمق ورطة حلفاء إيران، فضلاً عن العراق الذي عاد إليه الأميركان من جديد، فيما تلوح في الأفق نذر أزمة كبرى مع الأكراد بعد نهاية معركة الموصل؟!
هل يقف عقلاء إيران فيعيدون النظر في نتائج مغامرة سليماني برمتها، من العراق إلى سوريا فاليمن، أم سيواصلون سكرتهم وحالة التيه التي يعيشون فيها إلى أمد طويل، بما ينطوي عليه ذلك من نزيف مهول، وتبعاً له فشل ذريع، بخاصة إذا تذكروا الابتزاز القادم على يد الأميركان؟!
التسوية لا تزال ممكنة بتفاهم القوى الثلاث في الإقليم (العرب وتركيا وإيران)، وهي وحدها من تخفف الكارثة التي يجني الصهاينة أرباحها، ومعهم أميركا بسياسة فرق تسد، لكنها تسوية تحتاج مستوى من الرشد، يبدو أن خامنئي لم يبلغه بعد (وقبله سليماني، سيد ملفات الخارج)، مع الأسف الشديد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...