


عدد المقالات 283
زرافات ووحداناً، رأى التونسيون باقة من الشخصيات الاعتبارية التونسية تدخل إلى حزب «نداء تونس» الحاكم، والذي ظل آيلاً للسقوط منذ اندلاع ما يعرف بـ»أزمة الشقوق» أي انفجاره إلى أربع مجموعات على الأقل.. تدعي كل منها –عبر وسائل الإعلام فقط- الجدارة بالزعامة وبالشرعية.. وكما هو متوقع، انطلقت مزامير الفرح لدى شِقّ في حين استشاطت بقية الشقوق غضباً، ورأت في عملية «التعزيز» تحايلاً وتحيلاً وأطلقت عليها وصف «الانتدابات لمجموعة من الانتهازيين» الذين سيأتون بأجل الحزب، وسيعجلون بانهيار آخر أركانه.. ثم فجأة انطلقت في جهات الجمهورية التونسية الأربع موجة احتجاجات اجتماعية لم تفلح حكومة يوسف الشاهد إلى حد اليوم في إطفائها مما دعا المراقبين للتساؤل عمن يقف وراء هذه الموجة العارمة من الاحتجاج الشعبي؟ وعما إذا كانت مفتعلة أم متوقعة بسبب نفاد الصبر؟ قد لا يكون لأحد من «شقوق» حزب «نداء تونس» علاقة بما يموج في الجهات الغاضبة من تأخر «حصاد الثورة»، لكن لا مفر من القول إن الانفلاقات المتتالية التي عرفها «الحزب الحاكم» في تونس ساهمت بأشكال متعددة في ما هو عليه الحال اليوم.. كما أن عجز أي من «شقوقه» عن فرض نفسه بقوة في المشهد السياسي التونسي، وتساوي الجميع في الضعف والهزال، أصاب الحكم التونسي بالهزال العام، فكانت مبادرة «شق ابن الرئيس» الذي أفلح في إقناع عدد غير هين من شخصيات –كثيرها من رموز حكم بن علي- بالالتحاق به دون غيره.. على أساس تفاهمات لم يتم الإعلان عنها... قد يكون ذلك أيضاً من أسباب حالة الإحباط العامة في البلاد التي يرى %70 من سكانها أنها تسير في الطريق الخطأ –بحسب آخر استطلاع للرأي أعلنته مؤسسة «سيغما كونساي».. لكن في المقابل، ما العمل مع طبقة سياسية جديدة لم تفلح في الإيفاء بما وعدت به «الثورة» أبناءها؟ بل زادت في متاعبهم المادية والنفسية..! قد يكون السيد حافظ قائد السبسي نوى بانتداباته الجديدة أن يعطي «قبلة الحياة» لشقه في الحزب، ومن ورائه للبلاد.. لكنها أيضاً قد تكون «قبلة الموت»..! أما «قبلة الحياة» فمعلومة للغريق عندما ترد له أنفاسه من فيه المنقذ.. في حين لا يعرف لـ «قبلة الموت» سوى تعريف البروفيسور الاسكتلندي «ر اليسيو سيولي» قائد فريق العلماء الذي توصل إلى لقاح يقضي على البروتينات الضارة في خلايا جسم الإنسان، والمسببة لأمراض كالسرطان والاضطراب الوراثي، من قوله إن «تحييد البروتين الضار لا يكفي لتدهوره، وبدلاً من ذلك فإن الاتصال بين النوعين مباشرة، يجعل البروتين المحايد يقبل البروتين الضار ويحتضنه، ليقضي عليه تماماً».. فأصبحت من يومها لـ»قبلة الموت» منافع أيضاً!
كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...
بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...
لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...
كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...
رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...
في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...
كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...
عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...
تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...
كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...
خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...
من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...