alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

رعب الإصلاح المكلف والعبثي في آن

16 أبريل 2014 , 12:00ص
محزن ذلك الذي جرى بين دول الخليج فيما يتصل بسحب ثلاثة من دولة لسفرائهم من الدوحة، وهو ما يشي بتهديد آخر تجربة وحدوية في المجال العربي، مع أنها لم تكن على ما يرام، وما زالت تتعثر لاعتبارات كثيرة ليس هذا مجال الخوض فيها. ولا شك أن نتمنى أن يُصار إلى تغليب العقل والرشد، وتجاوز هذه الأزمة، فحجم الخلافات بين دول الخليج، بخاصة في السياسة الخارجية، لم تمنع بقاء المجلس من قبل، ولا ينبغي أن تهدد وجوده الآن. ولأن ما جرى ويجري بين دول الخليج، وعموم الارتباك في السياسة الخارجية له صلة بالموقف من ربيع العرب أكثر من أي شيء آخر، فإن سؤال هذا الموقف يبدو الأكثر إلحاحا، لاسيَّما أن ما دُفع في دعم الانقلاب في مصر، ومن ثم مساعي تثبيته كان هائلا إلى حد كبير، ولا يبدو أن النزيف سيتوقف، لاسيَّما أن ثبات هذا الموقف المتعلق بمحاربة ربيع العرب يعني أن الدفع سيتواصل في أكثر من بلد لن يلبث الناس أن يطالبوا فيه بالتغيير أو الإصلاح، كل بحسب ظروفه. لم تكن كلفة المواجهة مع ربيع العرب متعلقة فقط بالبعد المالي الذي لا يبدو صعبا في ظل وفرة مالية لا بأس بها لدى بعض الدول، وإنما تجاوز الأمر ذلك إلى فشل سياسي في مواجهة الغطرسة الإيرانية، فضلا عن المكاسب التي جناها الصهاينة من هذا الذي يجري، وما سيجنونه لاحقا في حال استمر البؤس على ما هو عليه، الأمر الذي يهدد بأن يتمكنوا من تعويض ما فشلوا في تحقيقه؛ أولا عبر مسار أوسلو، وفكرة الشرق الأوسط الجديد، وثانيا عبر احتلال العراق، وفكرة إعادة تشكيل المنطقة، أو الشرق الأوسط الكبير. قد يحدث ذلك لأن استنزاف سوريا، ومن ثم تيه الوضع العربي بسبب الحرب على ربيع العرب والصراع مع إيران، لن يلبث أن يدفع الأخيرة إلى حضن الغرب، ومن ثم تحولها إلى دولة مذهب تدخل في صراعات أكثر كلفة مع جوارها العربي، وهي صراعات ستصب كلها في صالح الصهاينة، فيما ستكون مدمرة للطرفين الإيراني والعربي في آن. لماذا حدث كل ذلك؟ الجواب ببساطة هو أن مخاوف امتداد الربيع العربي إلى بقية الدول العربية قد سيطرت على العقل السياسي في كثير منها، وصارت محاربة ذلك الربيع هي الأولوية التي لا تتقدم عليها أولوية أخرى، وأضيفت مواجهة الإسلاميين إلى اللعبة، بوصفهم القوة السياسية الأكبر في المنطقة. هل كانت هذه الحرب ضرورية، وهل كان على بعض أنظمة الخليج أن تدخل في هذا الكم من التناقض مع شعوبها ومع جماهير الأمة بسبب تلك المواقف التي تتصدى بأي ثمن لربيع العرب؟ لا نعتقد ذلك، فشعوب الخليج التي يعيش أكثرها وفرة اقتصادية تتفاوت بين الواحدة والأخرى، لم تكن تريد أكثر من عمليات إصلاح سياسي لا صلة لها ببعض الثورات التي حدثت في عدد من الدول، ولم نسمع في واقع الحال أية قوة سياسية أو أية نخب ذات قيمة في تلك المجتمعات تطالب بتعييرات جذرية في الوضع السياسي في بلادها. الكل يتحدث عن إصلاح، وعن حرص على الوحدة، بل يتحدث عن احترام «ولاة الأمر»، ما يعني أن الثمن الذي كان على النخب الحاكمة أن تدفعه ليس كبيرا بحال، وستغدو هذه النظرية أكثر إقناعا إذا تذكرنا أن مواجهة الربيع العربي، والنجاح هنا وهناك لا يعني بحال أن كل شيء قد استقر تماما، وعادت الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ذلك. ومن يتابع وسائل التواصل الاجتماعي يدرك أن هذه الشعوب لن تبقى خارج سياق التاريخ الحديث الذي لم يعد يقبل الأنظمة الشمولية التي تمتلك الأرض ومن عليها، وتتحكم في كل شيء دون تعددية ولا مشاركة سياسية. والخلاصة أن على هذه الأنظمة أن تعيد النظر فيما تفعله، لأن التلكؤ لن يؤدي إلا إلى رفع سقف المطالب بالتدريج، مع خلق مزيد من الفجوات بين الأنظمة والشعوب. عليها إلا تجدّف عكس تيار التاريخ، والعاقل من اتعظ بغيره.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...