alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

بين البراءة والإدانة...!!

16 مارس 2017 , 12:55ص
في هدوء يحتاج إلى تفسير وتحليل وتوقف، صدر حكم محكمة النقض المصرية ببراءة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، من تهمة قتل المتظاهرين في أثناء ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ في حكم نهائي وباتّ ولا يجوز الطعن عليه، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد أعقبها قرار من النائب العام المصري بإخلاء سبيل مبارك، ليتمكن من العودة إلى منزله من جديد، تلك التطورات لم تفاجئ سوى البعض من أهل مصر الطيبين، رغم أن الأمر كان متوقعا ومنذ الأشهر الأولى لعزل مبارك بعد الثورة، فدعونا نعترف بأن تقديم مبارك أصلا للمحاكمة، كان على غير رغبة المجلس العسكري، الذي تولى مسؤولية الحكم بعد الثورة حفظا للجميل، فمبارك هو صاحب الفضل على كل أعضاء المجلس، هو الذي عينهم وسمح لهم بالاستمرار في مناصبهم، وهم ينظرون إليه كأحد قادة حرب أكتوبر والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وبهذه الصفة لا يمكن إهانته أو التنكيل به، فهو في النهاية ابن من أبناء المؤسسة.
وحكم المسألة يومها اتفاق «جنتلمان» بين الطرفين، المجلس الأعلى يسمح لمبارك بالإقامة في فيلته في مدينة شرم الشيخ، متمتعا بكل امتيازات رئيس سابق، وهو الذي اختارها كمنفى اختياري بعد عزله في فبراير ٢٠١١، حتى يتوارى قليلا، وينسى الشعب كل جرائمه، ولكن مبارك نقض الاتفاق، وخرج في حديث صوتي أذاعته إحدى الفضائيات العربية، ليدافع عن نفسه ضد الحملات الإعلامية، ما حفز الثوار للعودة من جديد إلى ميدان التحرير، في مظاهرات تطالب بمحاكمته، وبالفعل بدأت تحقيقات النيابة معه في أبريل من نفس العام، ليتم تحويله إلى المحاكمة بعدها بأشهر قليلة.
تغير بعدها السيناريو وتبدلت الآليات، التي تضمن لمبارك البراءة في نهاية الأمر، مع وجود المجلس العسكري، ساعده في ذلك عوامل مختلفة منها سطوة الدولة العميقة وقدرتها، خاصة أنه استمر حاكما للبلاد حوالي ٣٠ عاما كاملة، فالذي أحال مبارك للقضاء هو النائب العام، الذي عينه مبارك، والقوانين التي سيتم محاكمته بها، هو ونظامه من وضعها، في إطار سياسة يعرفها القاصي والداني هي» تقنين الفساد»، والغريب في قائمة التهم التي تمت محاكمته بها، وهي قتل المتظاهرين وتصدير الغاز لإسرائيل، وهدايا المؤسسات الصحافية والقصور الرئاسية، بدلا من محاكمته بالفساد السياسي والمالي طوال سنوات حكمه، يتم محاكمة مبارك على حصوله على ثلاث فلل له ولابنيه من رجل الأعمال حسين سالم، أو تلقي هدايا من مؤسسات صحافية، حيث تم الترويج لفكرة أن تقديمه لمحاكمات استثنائية، تمنع مصر من استرداد الأموال المهربة، وكانت النتيجة براءة مبارك دون أن تسترد مصر جنيها واحدا، بل خرج محاميه ليقول إنه لا يملك جنيها في أي حسابات في الخارج.
فصول السيناريو واضحة، ونجاح الخطة منقطع النظير، وكانت النهاية في براءة ليس مبارك وحده، ولكن كل رموز نظامه، فقد سبقها براءة كل رجال الأمن الذين تورطوا في قضايا قتل المتظاهرين، وسبقها وزراء نظام مبارك، من كل التهم التي وجهت إليهم، أحمد نظيف وزكريا عزمي وحبيب العادلي، والقائمة تطول، ولعل تفسير ذلك الهدوء الذي قوبلت به تلك الأحكام، ينحصر في أن الشارع المصري الذي يعاني أصبح أكثر اهتماما بأحواله المعيشية، ومعاناته مع الأسعار والتدهور الاقتصادي، أكثر من مصير مبارك، ووصل الأمر إلى أن قطاعات من الشعب تترحم على أيامه، بعد كل ما حصل لها طوال السنوات الماضية من أيام ثورة يناير حتى الآن، فلم يكن أحد حتى أكثر المتشائمين، ينتظر أن يكون هذا هو حصيلة أنبل مشاهدته مصر منذ سنوات طويلة من أحداث عظيمة، وكأن الهدف من مهرجان البراءة للجميع هو معاقبة الشعب على أنه قرر الخروج يوما على الحاكم، حتى لا يكررها مرة ثانية.
ويبقى السؤال على حاله دون إجابة من قتل المتظاهرين..؟
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...