


عدد المقالات 272
بعد ست سنوات من الثورة الشامية العظيمة التي قدمت ضحايا تقازمت أمامها ثورات الأرض كلها في ظل التآمر العالمي الذي لم تتعرض له ثورة في تاريخ العالم كله، يجدر بنا الغوص في المتسببات عن تفشيل المشروع الوطني للثورة الشامية ولا يزال، يأتي هذا الطرح في ظل مؤتمر الأستانة التي نجد حرصاً رهيباً من روسيا أولاً على استبعاد هيئة التفاوض والائتلاف الوطني، يرافقه حرص أكبر على إدخال الجماعات الشامية المسلحة لساحة التفاوض وهي التي كانت تُرفض بالأمس من قبل روسيا ودول إقليمية للمشاركة في مؤتمر جنيف وغيره. لا بد من البحث عن الذات وسببها ودورها في تفشيل المشروع الوطني وقد خاطبنا القرآن {قل هو من عند أنفسكم} فلا شك أن القوى السياسية والعسكرية لها الدور الأكبر في تفشيل المشروع الوطني الموحد، فقد عجزت عن تمثيل الثورة بشكل كافٍ، ولم تفلح في تقديم نفسها على أنها البديل للعصابة الطائفية، فلم تنقل مكاتبها وفعالياتها إلى داخل الأرض المحررة لتتملك مصادر ومنابع القوة التفاوضية وتعززها مع الوقت، وبالتالي تفرض نفسها قوة لا يمكن الاستغناء عنها على الأرض، وفشل الجسم العسكري التابع للقوى السياسية في الائتلاف عن فرض ذاته على القوى العسكرية السياسية يوم كان هناك هيئة أركان ونحوه، فظل كل فصيل يغني على ليلاه. سيحدثونك عن دور الجماعات الجهادية وغيرها في هذا التفشيل، ولكن بالمحصلة لو لم يكن هناك فراغ لما ملأه أحد، وحين تحررت إدلب وكانت نصف حلب أو أكثر بأيدي المجاهدين لم نر أي دور للقوى السياسية ولا للقوى العسكرية التابعة للائتلاف وغيره داخل الأراضي المحررة، وكنا نرى المفاوضين والسياسيين يطيرون من خارج سوريا، ولا نرى وجوداً لمعظمهم بين الثوار والشعب السوري ليستمدوا قوتهم ودعمهم منه، بينما كنا نرى القوى الكردية لا تلتقي بالآخر إلا في داخل أراضيها التي سيطرت عليها. برزت خلال الثورة ظاهرة المفاوض الفردي؛ إذ إنه بالأمس يكون الشخص قائداً في هذا الجسم الثوري أو ذاك، واليوم نراه مستقيلاً من منصبه ولكنه يواصل نفس المهمة، وهو ما تسبب في خلط وخربطة للأوضاع، ما ساعد على تشتيت المشروع الوطني أولاً، وقدم المبررات التي يبحث عنها العدو من أنه لا ممثلين للثورة وبالتالي يجتمع العدو مع المعارضة بحد زعمه، الأمر الذي يوفر له الغطاء الشرعي الثوري لكل جرائمه ومجازره بينما طبخة الحصى تتواصل بالنسبة له وبالنسبة لذلك المفاوض الفردي ونسي أنما يأكل الذئب من الغنم القاصية. تبقى مسؤولية الدول المؤيدة للثورة التي فشلت فشلاً ذريعاً في دعم مؤسساته الوطنية للثورة الشامية، فلا منظمة التحرير الفلسطينية كان بإمكانها أن تكون جسماً موحداً ممثلاً للشعب الفلسطيني، ولا التحالف السباعي للمجاهدين الأفغان ولا المجلس الوطني الليبي كذلك، لو لم يكن هناك توحيد الدعم السياسي والقانوني والمالي والعسكري لهذه القوى، ولكن في الحالة الشامية كان لكل دولة للأسف فصائل وقوى عسكرية، ودخل الكل على الخط، ما شرذم الثورة وفصائلها، وهو ما يدفع الشعب السوري والثورة الشامية ثمنه حتى الآن. لا بد لكل جهة أن تحترم العنوان الذي تحمله فالقوى العسكرية شرعيتها عسكرية، والقوى السياسية شرعيتها سياسية وكذلك الإعلامية والقضائية ووو، وعلى كل قوة أن تعمل على شرعيتها وألا تتداخل الشرعيات بين هذه القوى، فلا السياسي يعمل عمل العسكري، ولا الإعلامي يعمل عمل القضائي، ولا المستقيل الذي خرج من الباب يعود من الشباك ليمارس نفس مهامه يوم كان مسؤولاً ومتحللاً من المحاسبة والمساءلة.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...