alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

بركان الغضب فى مصر

16 يناير 2016 , 01:09ص
في مناطق البراكين المعروفة حول العالم يعيش بعض السكان في شكل تجمعات وقرى حول تلك المناطق، وأكثرهم لا يستطيعون تحديد وقت انفجار البركان بدقة شديدة.
والبراكين أو الزلازل التي تهز بعض الشعوب مثلها مثل البراكين والزلازل الطبيعية التي لا يمكن تحديد توقيت ثورتها.
هل كان أحد يتصور أن مجموعة الشباب الذين خرجوا صبيحة يوم 25 يناير 2011 للاعتراض على ممارسات الشرطة المصرية، وأقصى آمالهم عزل وزير الداخلية حبيب العادلي بمقدورهم أن ينجحوا في جعل الشعب يثور كالبركان، لينتهي الأمر بخلع مبارك نفسه وكبار أركان حكمه؟!
قد يظن البعض حاليا أن نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبدالفتاح السيسي في مصر لا يمكن أن تسقطه أو تضعضع أركانه تحركات شعبية، سواء كانت سلمية أو عنيفة.
وهم هنا يعتقدون مثل أولئك القاطنين إلى جوار البركان الطبيعي أنه لن يثور أبدا. هذا هو عين "التفكير بالتمني" من جانب أولئك الذين يعلمون يقينا أنهم سوف يتضررون من الحمم والنيران التي سيقذفها البركان عليهم وعلى منازلهم وممتلكاتهم وحياتهم.
ولا أبالغ إذا قلت إن الكثيرين في مصر يفكرون بهذه الطريقة، ينكرون الواقع لأنهم يعجزون عن مواجهته والتعامل معه.
لقد أدرك العقلاء من سكان القرى القريبة من البراكين أن حالة الهدوء والسكون وصفاء الجو في مناطقهم، لا تعني أبداً أن تلك الحالة سوف تستمر إلى ما لانهاية.
لقد أدركوا بعقولهم أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة والفوران في بطن البركان سيؤدي حتما للانفجار عاجلا أو آجلا.
معرفتهم بالمنطق والعقل الذي ميز به المولى سبحانه وتعالى بين الإنسان والحيوان هي التي مكنتهم من الربط المنطقي. لم يخدعهم قول الجهلاء: أين هذه الثورة وأين تلك الحمم؟! ألا ترون كيف هي الحياة وكيف صفاء الجو وكيف نعيش في استقرار وأمان؟!
وفي الكثير من القصص التي رواها القرآن الكريم عن تحدي الكافرين لرسل الله وأنبيائه بهذا المنطق، بل منهم على سبيل المثال من بالغ بجهالة وعناد شديدين بالقول لنبي الله صالح: "ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ" سورة الأعراف.
وهنا فإن الجهل المقترن بالعناد يدفع الكافرين للذهاب في التحدي إلى منتهاه، وإنكار ما هو معلوم من المنطق بالضرورة.
استمرار الغليان يسبب الانفجار، ومصر منذ سنوات مثل مرجل ضخم يغلي ويفور بقوة، وإن كان قمع السلطة العسكرية للناس وقتلهم وسجنهم وتعذيبهم والتنكيل بهم يمكن تشبيهها بمن يضع كل ثقله وقوته على غطاء هذا المرجل أو القدر الضخم الذي يغلي ويفور ليمنع انفجاره!!
والسؤال المنطقي الذي يجب أن يطرحه العقلاء هنا: إلى متى يستطيع نظام السيسي أن يضع بيادته الثقيلة وبندقيته العتيقة في رأس المصريين ليحول دون انفجار بركان الغضب في وجهه.
يقينا هو لن يستطيع الصمود طويلا، لأن الغليان بلغ ذروة غير مسبوقة، توشك أن تطيح بهذا الغطاء العسكري المتهالك، خصوصا أن الزمن تغير، وأن التطور التكنولوجي استطاع أن يوفر للناس أدوات للتواصل، ونقل الأفكار فيما بينهم.
ولا يستطيع النظام العسكري الانقلابي المصري باعتباره غطاء متهالكا قديما، أن يحول دون انفجار بركان الثورة الحتمي في وجهه، وتطاير حمم وشظايا هذا البركان لتصل إلى الجميع.
بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...