alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

شلالات الدم...!

15 ديسمبر 2016 , 01:14ص
من السهل أن يتم الربط بين القرار بتأييد الحكم على عادل حبارة، في الجريمة الإرهابية التي راح ضحيتها العشرات من رجال القوات المسلحة في مصر، والمعروفة باسم مذبحة رفح الثانية، وبين العمل الإرهابي الجبان، الذي استهدف الكنيسة البطرسية في قلب القاهرة، وراح ضحيته أيضاً عدد من أقباط مصر، ولكن السؤال هل هذا الربط يفيد شيئا في التعاطي بمسؤولية مع ظاهرة الإرهاب، والانفلات الأمني الذي تعيشه مصر منذ سنوات، خاصة أن الحادث جاء في اليوم التالي لقرار المحكمة، ومثل هذه العمليات يفترض أنه تحتاج إلى تخطيط وإعداد مسبق، واستعدادات لضمان نجاحها، فهل تم كل ذلك في ساعات محدودة؟
ومن الطبيعي أن تلجأ بعض أذرع النظام الإعلامية، إلى محاولة الإيحاء بوجود قمة علاقة بين حادث التفجير أمام أحد مساجد منطقة الهرم، وإلقاء القبض على أحد أبناء الدكتور محمد مرسي، ولكن الأمر لا يخرج عن ربط متعسف، لا يخضع لمنطق ولا يقبله عقل ولا يجد أي دليل عليه، ويظل السؤال على حاله متى يتوقف شلال الدم في مصر؟ الذي لم يعد يفرق بين مسلم وقبطي، أو بين مدني أو عسكري ينتمي إلى فرق الأمن أو إلى رجال القوات المسلحة، فالكل لدينا سواء خاصة، وحرمة الدم واحدة لا تتجزأ، كما وأن مثل تلك التأويلات، عبارة عن "شماعات" يتم تعليق الفشل في معالجة مشكلة الإرهاب في مصر عليها.
ولعل الحادث الأخير باستهداف كنيسة البطريسية. قد لا تكون المرة الأولى التي يتم استهداف دور عبادة للأقباط، فهناك الحادث الأشهر والذي تم منذ حوالي ست سنوات، عندما تم تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية، ليلة عيد الميلاد، والذي راح ضحيته أكثر من ٢٥ شخصا وعشرات المصابين، وما زال لغزا يستعصي عن الحل، لدرجة أن إحدى محاكم الإسكندرية ألزمت في سبتمبر الماضي وزارة الداخلية وكل الأجهزة الأمنية، تقديم تحرياتها عن الحادث، فحتى الآن لم نعرف من وراء الجريمة؟ وما هي تحريات الأمن حولها؟ كما سبق أن شهدت نفس المنطقة التي وقعت فيها الجريمة الأخيرة، حادث الكاتدرائية في أبريل ٢٠١٣، كما تكرر الأمر في مناطق ومدن أخرى خلال السنوات الماضية، ولكن سيظل حادث الكنيسة البطريسية الأخير، هو الأخطر من حيث التبعات والنتائج، لأنه قد يكون أول الغيث في تعديل المعادلة المستقرة منذ سنوات، بين مثلث الدولة وقيادة الكنيسة والطرف الثالث الأتباع من أقباط مصر، حيث حاول الطرفان الأول والثاني معالجة ظاهرة خروج الطرف الثالث عن تعليمات الكنيسة، والمشاركة كمصريين في فعاليات ثورة ٢٥ يناير ٢٠١٢، ونجح الطرفان الأول والثاني في تنازل الدولة عن مسؤوليتها عن الأقباط، كمكون من مكونات الشعب المصري، لصالح قيادة الكنيسة، مقابل ضمان دعم وولاء شعب الكنيسة للنظام الحالي، وقد كشفت التظاهرات الغاضبة عن خلل في المعادلة، من خلال مجرد التظاهر، ونوعية الشعارات التي تم رفعها، وبعضها يطالب برحيل النظام، وإقالة كبار المسؤولين.
الأمر الثاني الذي كشف عنه ردود فعل الحادث، أنها قد تكون المؤشر الأول على نهاية "شماعة الإخوان" التي تم تعليق كل العمليات الإرهابية منذ أحداث ٣ يوليو ٢٠١٣ عليها، فقد كان من الملاحظ أن الجماعة وتيارات شبابية أخرى وتنظيمات عديدة نددت بالعملية وإدانتها، ومنها حركة حسم وهي حركة مجهولة الهوية، رغم أنها أعلنت مسؤوليتها عن حادث تفجير شارع الهرم، الذي سبق جريمة الكنيسة بيومين، كما أن الاعتداءات التي تمت على رموز أذرع النظام الإعلامية تؤكد حالة الغضب والرفض، الذي وصل إليه الشارع المصري.
المطلوب الآن الجدية في التعامل مع ظاهرة الإرهاب، وعلاج أسبابه على الصعيد السياسي والاقتصادي، والكشف عن الحقيقة في جرائم أخرى عديدة، ما زال يكتنفها الغموض وتثار حولها الأسئلة والاستفسارات.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...