


عدد المقالات 196
لطالما أعجبتني هذه المرأة وما تفعله في معاملتها لجميع الناس؛ فهي لا تعطي فقط، بل تتلذذ بالعطاء، بحسن المعاملة، والابتسامة، والمساعدة بقدر استطاعتها، وتفعل ذلك بقدر الإمكان في الخفاء وبلا مقابل، دون منّ ولا أذى. وعلى النقيض تماماً، وجود فئة من الناس تستمتع بـ «المعاير» أو بالمنّ وبيان فضلهم على الناس، وهو من أسوأ ما قد يوجد في طباع الإنسان. فهناك فئة من الناس لديها هوس المنّ عندما تعطي أو تقدّم هدايا أو مساعدة، أو حتى بالمعاملة الحسنة قد يمنّون عليك بها في يوم من الأيام! وهي فئة يصعب التعامل معها، ويكرهها الناس، ولكن بعضهم قد يُضطرون إلى التعامل معها. وفي الوقت الذي تبدي لهم رغبتها في تقديم شيء لهم، يتوجسون خيفة من تصرّفها بعد هذا العطاء! ومما لا شك فيه أن المنّ صفة بغيضة جارحة للنفس والقلب، ومسببة للتباعد، وهادمة لصروح الصداقة والقرابة والعلاقات العامة. وعلينا التعامل مع هذه الفئة بحذر شديد، ووضع سياج حول العطاء في ما بيننا وبينهم؛ لأن عطاءهم يترتب عليه أذى المنّ الذي يخلق الكراهية والنفور والاشمئزاز من هذه الفئة. وقد حذّر الله عباده في كتابه العزيز من صفة المنّ، وبيّن خطرها في إبطالها للحسنات، وربطها بالأذى، حيث قال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى). وعليك أن تعلم جيداً أن منّك على عطاء أعطيته لإنسان، أشد عليه من حرمانه وامتناعك عن عطائه. وفي قانون الحياة، من يعطي دون أن يرجو مقابلاً من أحد تغدقه الحياة بالخيرات والعطايا. والواعي هو من يصل إلى هذا المستوى؛ فهو يعطي بلا شروط، فيبتسم، ويساعد الناس، ويعامل الناس جميعهم بلا استثناء معاملة حسنة، ويقدّم لهم ما يسعدهم ويُدخل السرور على قلوبهم، دون أن يتوقع شيئاً منهم، ولكنه في قرارة نفسه يعلم أن الحياة سوف تكافئه، وكل معروف قام به سيعود عليه بعد حين، وأن الله سيمنحه الخير في الدنيا والآخرة. وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين الذين يعطون العطاء دون رجاء شكر وبلا منّ ولا أذى، فقال عنهم: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً)، ولسان حالهم يقول: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً). ما أجمل هذه المرأة! وما أجمل عطاءها! وما أجمل من يشبهونها في تلك الصفة! وما أبغض من يمنّ على أهله ومعارفه، ذلك الشخص الذي يستغل أي فرصة لتذكيرهم بما فعله من أجلهم، سواء أكان ما قدّمه لهم عطاء معنوياً أم مادياً. فليتنا ننتبه ونراقب أنفسنا قليلاً؛ لكي لا نقع في تلك الصفة الذميمة، التي تجعل ما قدّمناه من خير للآخرين يصبح هباء منثوراً في نظرهم.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...