alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

حكومة المالكي.. حاضنة للإرهاب

15 أغسطس 2013 , 12:00ص

لا يجد الإرهاب بيئة أفضل من تلك التي توفرها حكومة نوري المالكي والحكومات العراقية التي سبقتها منذ احتلال هذا البلد عام 2003، ولعل قراءة متأنية فيما قامت به هذه الحكومة، في دورتها الأولى والثانية، تجعلنا نقف على الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء استمرار دوامة العنف في العراق والتي كان آخرها وليس أخيرها التفجيرات العنيفة التي ضربت بغداد ثالث أيام عيد الفطر والتي قتل فيها أكثر من 75 عراقيا بالإضافة إلى عشرات الجرحى والمصابين. الإرهاب صنوان الفساد، فمتى ما انتشر الفساد كان ذراعا ويدا طولى للإرهاب ووفر البيئة الأنسب لنموه، والعراق كما هو معلوم يعد الدولة الأكثر فسادا في العالم وفقا للتصنيفات العالمية، وبالتالي فإن وجود خلايا إرهابية، بغض النظر عن انتماءاتها الفكرية أو العقدية، أمر جد طبيعي في بلد تعرض لغزو واحتلال أفسد بنيته التحتية، بما في ذلك قواه الأمنية والعسكرية التي كانت موجودة، وسعى لتشكيلات عسكرية بلا عقيدة أو انتماء حقيقي لمفهوم العسكرية، سوى بحث عن الراتب والامتيازات، وأيضا انضمام تشكيلات ميلشياوية إلى هذه القطعات العسكرية، الأمر الذي صير من جيش الوطن، ميلشيات طائفية تأتمر بأمر الحزب أو الطائفة أو المصلحة. ومع الفساد، كان الفشل الذريع الذي منيت به حكومة نوري المالكي في معالجة القضايا الحياتية الملحة للمواطن العراقي، سببا آخر لتنمو حواضن للرفض لهذه الحكومة، فهل يعقل أن بلد بلغت مجمل ميزانياته منذ الاحتلال حتى اليوم أكثر من 600 مليار دولار ولا تتوافر فيه كهرباء في صيف العراق الحار؟ هل يعقل أن بلد الميزانيات الانفجارية ما زال يستورد البنزين ومشتقاته من إيران؟ هل يعقل أن أغنى دولة في الاحتياطي النفطي ما زال يعاني ثلث شعبه من الفقر؟ كل هذه وغيرها الكثير الكثير، مثل فشلا ذريعا للمالكي وحكومته، وتحولت إلى واحدة من أسباب نقمة شعبية تتفاعل يوما بعد آخر. مع كل ما ذكر يبقى ملف حقوق الإنسان واحدا من أكثر الملفات التي مثلت فشلا ذريعا للمالكي، فوفقا لتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، يعد العراق الدولة الأكثر في تنفيذ أحكام الإعدام في العالم، ولعل الناظر إلى حالة السجون العراقية، ومنها السري طبعا، يمثل طامة كبرى وجريمة بحق المجتمع العراقي، علما أن عراق ما بعد الاحتلال يفاخر بأن له وزارة لحقوق الإنسان. أشهر ثمانية ومحافظات عراقية ست تتظاهر ضد سياسات المالكي، مطالبها كان بالإمكان أن تنفذ منذ الشهر الأول، غير أن رد الحكومة كان المماطلة ومن ثم الاتهام لهذه التظاهرات ووصفها بعبارات طائفية ونعتها بالنتنة، الأمر الذي شكل سببا آخر من أسباب الرفض الشعبي للمالكي وحكومته. ولا نريد أن نخوض في تفاصيل المصالحة الوطنية التي كان يجب أن تفعل منذ الأشهر الأولى للاحتلال الأميركي، فهو ملف لا تمتد له يد المالكي بتاتا، لأنه لا ينظر للأمور من منظار رجل الدولة بقدر ما ينظر إليها من منظار شخصي. المالكي اليوم رئيس لوزراء العراق ووزير للداخلية ووزير للدفاع ورئيس لجهاز الأمن القومي ومدير جهاز المخابرات والقائد العام للقوات المسلحة، مناصب تجعلك تتساءل، لماذا كان المالكي وحزبه يحاربون صدام حسين إذن؟ إننا اليوم امام مشهد غاية فيلا التعقيد، فالإرهاب الذي يدعي المالكي محاربته، وجد في سياسة المالكي أرضا خصبة للتمدد، ليس هذا وحسب بل إن المالكي يمد بعضا من تلك الميلشيات الإرهابية بأسباب البقاء، لأنه يعتقد بأن هذه الميلشيات يمكن أن تساعده في تنفيذ خططه، ولعل اعترافه الأخير بأنه يتواصل مع قادة الميلشيات يمثل دليلا صارخا على طبيعة الإدارة التي تتحكم بالعراق اليوم. والمشكلة الأعقد أننا بتنا اليوم أمام ما يشبه إرهاب الدولة وهو ما تقوم به العديد من قطعات ما يعرف بالجيش أو الشرطة في العراق، فبعد حادثة اقتحام سجني التاجي وأبو غريب، شاهد العالم الصور المروعة للمجزرة التي قامت بها عناصرأمنية عراقية حيث تم إحراق العشرات من السجناء أحياء، دون أن يهتز طرف هذه الحكومة أو تسعى على الأقل إلى إدانة ما قامت به عناصرها. ليس هذا فحسب، بل إن المالكي، لم يعترف ولو لمرة واحدة بفشله، بل على العكس، دائما ما يردد بأن حكومته نجحت فيما فشل به الآخرون، والطامة الكبرى أن هناك من بدأ يروج من الآن لولاية ثالثة لنوري المالكي في انتخابات 2014 ، وكأن رحم العراق الولود عقمت عن أن تلد غير المالكي. قبل أن يتكلم البعض عن الظلم يجب أن يتكلموا أولا عن الظالم، وقبل أن نتحدث عن الإرهاب ، يجب أولا أن نشخص أسبابه، فالتشخيص السليم نصف العلاج، وبغير ذلك، فلا حل للعراق ، ولافجر لبغداد مع ساسة جاء أغلبهم من خلفيات لا تمت للعراق بصلة، لا يجمعهم شيء بالعراق سوى مصالحهم، الشخصية والحزبية والطائفية والإقليمية .

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...