alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

صالح متخبّط ومذعور... مرحلة جديدة في اليمن

15 مايو 2017 , 01:20ص
مَن الأقوى في صنعاء، الحوثيون أم علي عبدالله صالح، ومَن سـ «يبيع» مَن وفقاً للتعبير السائد، بما فيه من إشارات إلى أن العلاقة بين الطرفَين أصبحت تربّصاً متبادلاً ولم تعد تحالفاً. بلغت الأزمة في اليمن الحال التي وصفها «التحالف العربي» منذ اللحظة الأولى لـ «عاصفة الحزم»، أي إعادة الشرعية، وبالتالي الدولة والحكم الذي يستوعب جميع الأطراف، بمن فيهم جماعة الحوثي وصالح، وإذا لم يعرف هؤلاء كيف يتعاطون مع المرحلة المقبلة فقد يُقصون أنفسهم بأنفسهم. الأرجح أن الحرب ستقترب من الحسم العسكري تمهيداً لإنهائها سياسياً، ليس فقط لأن «التحالف» يريد ذلك، بل أيضاً لأن الولايات المتحدة باتت ترى فيه مصلحةً لها. قد تدفع أيديولوجية «الممانعة» الإيرانية الحوثيين إلى الأخذ بتكتيكات حرب العصابات لمواصلة القتال لأطول زمن ممكن، لكن هذا الخيار لن يحقق لهم أي هدف يتوخّونه. أما الرئيس السابق فلا يتصف بأي أيديولوجية بل بعقيدة البقاء والاستمرار في السلطة بأي شكل أو صيغة متاحَين.
يصعّد الحوثيون ميدانياً في الجبهات الداخلية وعلى الحدود مع السعودية، لكنهم لم يقطعوا التواصل مع مندوبين سعوديين في ظهران الجنوب، وعيونهم مسلّطة على محادثات في برلين بين ممثلين عن صالح مع مندوبين سعوديين. لم تقل السعودية في أي وقت إنها في صدد إقصائهم أو إقصاء غيرهم عن المشهد السياسي، ولم تعارض حصولهم على حصة مهمة في أي حكومة تنبثق من حل سياسي ترعاه الأمم المتحدة، لكن أي حل يعيد الدولة ضعيفة ومهمّشة ويبقي السلاح المنهوب من جيشها متناثراً في أيدي الميليشيات سيكون بالتأكيد مرفوضاً من المجتمع الدولي برمّته. وبما أن زمام المبادرة في الحرب انتقل إلى قوات الحكومة الشرعية فقد أصبح على الحوثي وصالح أن يحسما أمرهما، ومن الواضح أن مصالحهما افترقت الآن، لذا بادر كل منهما إلى التفاوض على حدة. هذا لا يعني أن جانب «التحالف» المؤيّد للشرعية متماسك، بل يشهد بدوره افتراقاً في المصالح بلغ حدّ الشروع الفعلي في انفصال الجنوب، على نحوٍ يمكن أن ينعكس على السعي إلى استعادة الدولة في الشمال.
عندما انضم عسكريو صالح إلى مقاتلي الحوثيين للإجهاز على الدولة وجيشها، كان الرئيس السابق آنذاك أقوى من حلفائه الجدد - خصومه السابقين، سواء بكفاءة عسكرييه ونوعية سلاحهم، أو بمعرفته لخريطة التخزين السرّي للسلاح، كما أنهم خاضوا أهم المعارك وأقساها ضد قوات الشرعية والمقاومة الشعبية، خصوصاً في تعز، لكنها نُسبت إلى الحوثيين. بعد عامين من الحرب فَقَد صالح الكثير من عسكرييه، فإما استقطبهم الحوثيون أو انسحبوا إلى بيوتهم محجمين عن القتال، ومن كوادره المدنية، إذ تعرّض عددٌ منهم للقتل أو الترهيب على أيدي الحوثيين. ولا عجب في ذلك، بل كان متوقّعاً، بسبب انعدام مزمنٍ للثقة بين الطرفين، إذ ظن كلٌّ منهما أنه يستطيع استخدام الآخر، ريثما يحقق أهدافه ثم يتخلّى عنه بسهولة.
يحاول صالح الآن إعادة طرح نفسه وجماعته كرقم يُعوَّل عليه في مرحلة إنهاء الحرب، ومن الواضح أنه استشعر وشوك النهاية ويريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن دهاءه لا يكفي لتغيير حاله بعدما أصبح ورقةً محروقة. ها هو يتخبّط عارضاً التفاوض مع السعودية في الرياض، أو خميس مشيط أو مسقط، مغازلاً إيران بعد فوات الأوان، وداعياً روسيا للتدخّل، ولا يجد أي استجابة.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...