alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
رأي العرب 31 يوليو 2026
وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي

مذكرات امرأة منحوسة

15 مايو 2016 , 02:15ص
هذه صفحة فقط من مذكرات امرأة منحوسة، رغم رفضي لاستخدام هذه الكلمة إلا أن صاحبتنا أصرت عليها.
تقول: نهضتُ صباحاً وهو يوم إجازتي الأسبوعية، وقد قررتُ أن أطبّق ما قرأته وسمعته عن الإيجابية وتطوير الذات والأحلام الجميلة التي يرسمونها الإيجابيون والمتفائلون في هذه الحياة، خاصة بعد يومي التعيس الذي مر بي بالأمس، ففي عملي أضعت أوراقاً مهمة، (وانصدمت) من إحدى الزميلات التي كان لها يد في إضاعة أوراقي ولكنها أنكرت!.
وأنا على سريري قررت أن أبتسم وأفكر بالأشياء الجميلة فقط، وأمحو فكرة أنني منحوسة، وحظي من الراحة والسعادة قليل.
مسكت جهازي وأول ما قرأت على شاشته صباح الخير وصورة لإفطار جميل مكون من (الخبز والشكشوكة)، فتفاءلت خيراً، ونزلت من سريري واتجهت إلى المطبخ لأعد لي إفطاراً شهياً يليق بيوم إجازتي، الجميع لا زال يغط في نوم عميق، والهدوء يسود المنزل، ما إن أعددتُ إفطاري حتى نهض ابني الكبير وألتهمه، فقلت في نفسي صحة وعافية واكتفيت بشرب القهوة وبعض حبات من البسكويت، وأنا أتذكر أن ورائي الذهاب إلى (جمعة) الأهل والأقارب في بيت والدتي، حفظها الله، وهناك الكثير والكثير من الأطعمة، والأفضل أن يكون إفطاري خفيفاً، ذهبت إلى غرفتي فرأيت صورتي المنعكسة في المرآة وفي أسفل وجهي بثوراً! وتذكرت أنها من المكسرات التي أكلتها بالأمس، فأنا أملك حساسية منها، وهي تحوي دهوناً أنا في غنى عنها، وعندما تذكرت الدهون تذكرت أنني علي أن أزن نفسي، فأنا أراقب وزني دائماً، ذهبت إلى الميزان وأنا مترددة وكأنني أعلم أنه سوف يصدمني!
تجاهلت الصدمة، وقلت في نفسي أنا جميلة رغم هذه الكيلوجرامات الجديدة، ورغم هذه البثور ورغم ضيقي الشديد منها، فهي لم تختر الظهور سوى في يوم اجتماعي مع الأهل والأقارب!
اتجهت إلى منزل والدتي عند الثانية ظهراً، فتحت الراديو وإذا بصوت حزين يغني (ومنين ابتدي.. يا جرحي الندي
حسبي على الأيام والحظ الردي)، فأسرعت بتغيير المحطة وإذا بآخر يشدو (موجوع قلبي والتعب بيه)، فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم، وأقفلت الراديو فلست بحاجة إليه، وعلي أن أركز في الطريق وجمال الزحمة (البديع)، وأنا أفكر متى سوف أصل! أخيراً بعد معاناة في الشوارع تم الوصول إلى بيت أهلي، واستقبلني من رآني، بسؤالي عن سبب هذه البثور! فكتمت غيظي وأنا أتذكر أن من يرى صاحبه عليه بمدحه أولاً، وليس بإخباره بشيء بشع موجود في وجهه! هذا ما قرأته في مجال تطوير الذات على الأقل!
انتهت صفحتها ولم ينته يومها، ولم أحاول أن أقلب صفحة جديدة، لأنني اكتفيت بهذا القدر، وارتسمت على وجهي ابتسامة هادئة، وقلت لها: أحداثك عادية جداً، ولكنك امرأة حساسة، وهذا قد يسبب لك المتاعب، غَيِّري من أفكارك المتجهمة وامحي كلمة منحوسة من دفترك، وسوف تبتسم لك جميع لحظات حياتك، فقط اشكري الله وتفاءلي بالخير دائماً.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...