alsharq

تهاني الهاجري

عدد المقالات 18

إلى العمال.. مع التحية!

15 مايو 2012 , 12:00ص

أطلقت مشيرب العقارية وقطر الخيرية حملة «للعمال تحية»، التي تستحق أن نرفع قبعات الاحترام والتقدير لها. فأخيراً هذه الفئة المنسية تم تذكرها. نهمل وجود العمال ونادراً ما نلحظ وجودهم، ولكن بالحقيقة لن نستطيع العيش بدونهم، فهم مكملون لنا ولوجودنا. العامل هو عامل البناء الذي تحرقه حرارة الشمس في عز الصيف، بينما نمر بسياراتنا بجانبه دون أن نلحظ وجوده، العامل هو من ينام متألماً من ظهره بعد يوم طويل انحنى فيه عشرات المرات ليلتقط ما رماه غيره على الأرض، العامل هو من يسبق الناس إلى دورات المياه ليجعلها نظيفة قبل دخولهم إليها وقلما يلحظ وجوده أحد أو ربما يعطيه البعض 5 ريالات، وكأنها واجب عليه أو مجرد عادة جافة تعود عليها حين يرى شخصاً فقيراً أمامه. ربما يعتقد الجميع أن هذا العامل الذي يستلم راتباً شهرياً قد يكون أقل من فواتير جوالاتنا يحتاج إلى المال أو ملابس مستعملة أو باقي وجبة لم نعرف كيف نتخلص منها. ولكن هذه الحاجات مجرد حاجات ثانوية. العامل يحتاج حاجة أكبر وأسمى وهي التقدير والشعور بوجوده بيننا. في الشهر الماضي، حين كنت أمام مرآة دورة المياه في الجامعة، دخلت عاملة النظافة ووقفت في الزاوية تنظر إلي بانكسار وضعف تنتظر خروجي حتى تستطيع أن تقوم بعملها. التفت إليها بابتسامة وقلت لها «صباح الخير.. شكراً لجعلك هذا المكان جميلاً كل يوم». ابتسمت لي بشراهة حتى ملأت وجهها الابتسامة بعد سماعها هذه الجملة، وشكرتني بنبرة إنسانة تم الانتباه لها أخيراً. بعد أيام، رأيتها بالصدفة تمشي في أحد الممرات وهي تحيي الأساتذة الذين يمرون بجانبها بنبرة حماس تقول فيها «صباح الخير» وهي تمشي بثقة وتفاؤل لا يختلف عن باقي الموظفين في الجامعة. إن «العمال» هم موظفون مثلنا ولكنهم اختاروا الوظائف الأشق عملاً والأقل راتباً لكي نحن نرتاح. مهما أهملنا وجودهم سنبحث عنهم لو غابوا عنا. سفر الخادمة والسائق هو كابوس كل عائلة في الصيف، وغياب عمال النظافة عن شوارعنا لن يجعلها جميلة مثل ما هي عليه اليوم. وتوقف عمال البناء عن العمل سيؤخر الكثير من المشاريع في وقت نهضة بلادنا. هم لا يحتاجوننا بقدر ما نحن نحتاجهم. يسمى عامل النظافة في مجتمعنا «زبالاً» بينما هو من ينظف ما نرميه على شوارع بلادنا، قد يكون هو وطنياً أكثر منا، فهو من يساهم في تجميل بلادنا والاهتمام بنظافتها. في اليابان، يسمى عامل النظافة «مهندس الصحة». فمتى سوف نحترم مسمياتهم قبل أن نعطيهم قبعة أو بعض الريالات؟ إلى العمال.. مع التحية ابتداءً من هذه اللحظة سنقدر وجودكم، سنعاملكم باحترام كموظفين، لن نقلل من شأنكم أبداً، سنبتسم لكم حين نراكم، وسوف نشكركم على تعبكم ووجودكم بيننا دائماً.

كل عام وأنتم بخير

كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله صيامكم وعبادتكم في الشهر الفضيل، الذي سنشتاق إليه وإلى أجوائه الروحانية كثيراً.. كنت أفرح بالعيد أكثر في طفولتي، وفقدت هذا الفرح مع مرور السنوات. حتى سألت نفسي ليلة العيد...

وماذا بعد إغلاق محلات الفرجان؟

قرار جديد وعشوائي من وزارة الأعمال والتجارة بإغلاق 7100 محل في أحياء قطر، وقطع رزق 7100 عائلة تعيش من مدخول هذه المحلات.. بينهم عائلات مكونة من امرأة كبيرة توظف عاملاً ليبيع ويدخل عليها قوت يومها...

أولمبياد «كلنا للشام»

بدأت الحملة القطرية لإغاثة الشعب السوري قبل أيام، وأشعر بسعادة لا توصف لمشاركتي مع قطر الخيرية مساء السبت في الشيراتون، مع تواجد كل الجمعيات الخيرية القطرية في قاعة المجلس للنساء. عملنا على جمع تبرعات المحسنات...

ماذا عن من يصوم ولا يجد ما يفطر عليه؟

كل عام وأنتم بخير، والحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان الكريم، ورحم الله من لم يبلغه هذا الشهر المبارك. رمضان هو بداية وفرصة رائعة للتغير الإيجابي، وليس فترة مؤقتة نصبح فيها مثاليين وبعدها نرجع إلى...

رحلتي إلى الحدود السورية مع «قطر الخيرية»

قدمت لي «قطر الخيرية» فرصة ثمينة لن أنساها بحياتي، وهي مرافقتها إلى الأردن لزيارة الحدود السورية لمساعدة اللاجئين السوريين.. قضينا 5 أيام بمعدل 12 ساعة باليوم في مناطق مختلفة بدون أن نشعر بالتعب أو الإرهاق،...

عش وكأنه لا يوجد يوم آخر غداً

نسمع دائماً أن الحياة قصيرة ولا تساوي أن نحزن عليها أو نجعلها تشغل بالنا، ولكنها تساوي شيئاً عظيماً عندما تعرف كيف يمكنك أن تعيشها بمتعة لأقصى حد. الحياة قصيرة عندما تعيشها لنفسك وتفكر كيف يمكنك...

بعد 100 سنة!

نستيقظ في يوم ما متأخرين عن وقت العمل، وقد لا نجد ملابس العمل جاهزة. نحاول تناول الفطور بسرعة، حيث تنسكب القهوة على ملابسنا.. ولا نملك وقتاً كي نغيرها.. نقود السيارة إلى العمل وقد نجد مؤشر...

لا تعش حياة شخص آخر

كان حفل تخرجي بالأمس، الدفعة الثامنة من خريجي كلية شمال الأطلنطي.. وكنت أتمنى لو أني ألقيت خطبة التخرج، ولكن لم تسنح لي الفرصة بذلك.. ولهذا أحببت أن أكتب لكم اليوم بعض الكلمات التي كنت أتمنى...

توقيع الدقيقة الواحدة.. تعطيل لأيام!

كم مرة تذهب إلى أي جهة حكومية أو شركة أو أي مكان وتحتاج توقيع أحد المسؤولين حتى تكتمل إجراءات أوراقك المهمة، ولكن دائماً يكون الرد بأن «المسؤول باجتماع، تعال لاحقاً»، «المسؤول غير موجود عد إلينا...

آن سوليفان وهيلين كيلر.. تشجيع وإرادة

شاهدت فيديو رائعاً للطفلة «نجود الكبيسي» على «يوتيوب» الأسبوع الماضي، نجود لديها والدان وأخت من الصم، وتكلمت في الفيديو عن أهمية دعم الصم، وأنهم فئة مهمة في المجتمع، وعندهم إبداع ومواهب مثلنا وأفضل منا أيضاً،...

خطاك الشر يا «قطر»

صباحكم يوم جديد بعد أسبوع مليء بالأحداث والآلام والقلوب المفطورة والمنازل المهجورة من ضحكات الأطفال. قد يكون البعض تجاوز هذه المرحلة وتنفس الصعداء بصعوبة، ولكني أجزم بأن عائلات المفقودين ما زالت تترقب خيالاتهم وتعيش واقعاً...

متلازمة المناصب العالية

علمتنا أمي منذ الصغر احترام الناس جميعاً بغض النظرعن مناصبهم وشهاداتهم وأسماء عائلاتهم واختلاف دياناتهم ومذاهبهم، والحمد لله أني لم أجرب (التملق) أبداً، وأتمنى الشفاء لمن أصيب به، فهو مرض يتغلغل داخل الإنسان حتى يحصل...