


عدد المقالات 18
نستيقظ في يوم ما متأخرين عن وقت العمل، وقد لا نجد ملابس العمل جاهزة. نحاول تناول الفطور بسرعة، حيث تنسكب القهوة على ملابسنا.. ولا نملك وقتاً كي نغيرها.. نقود السيارة إلى العمل وقد نجد مؤشر البترول قد شارف على الانتهاء، ونعلق بوسط الزحمة المرورية. نصل إلى مكان العمل متوترين ليس لنا مزاج حتى بالابتسام لمن حولنا.. وعلى الوجه الآخر، نستعد لاختباراتنا النهائية، وكأنها نهاية العالم ويوم الحساب.. ونشعر باستياء لو لم نحصل على ما كنا نتمناه من درجات. قبل فترة كنت بطريقي إلى الجامعة وعلقت بالزحمة وأنا أسمع أصوات أبواق السيارات، وأرى بعض السيارات التي كانت تتجاوزني على الطريق.. وشرطي المرور كان يفتح المجال للسيارات في الشارع الآخر للمرور، بينما الجهة التي أنا فيها طالت بالوقوف.. وعندما أتجه للجهة التي تتحرك بسرعة.. تبدأ الجهة التي كنت أقف فيها بالتحرك.. كنت أشعر بالتوتر ومزاجي يصبح سيئاً في تلك اللحظات. حتى نظرت إلى كل من بالشارع في لحظة.. وسألت نفسي هل سيكون كل المتواجدين الآن بالشارع سيكونون هنا بعد 100 سنة في نفس هذا الموقف؟ هل هذا الموقف الذي أثر على مزاجي هذه اللحظة سأتذكره بعد ربع ساعة عندما أصل إلى محاضرتي في الكلية؟ كانت تؤثر علي صغائر الأمور.. مثل أن تنقطع الخدمة عن جوالي وأنا في أمس الحاجة لعمل اتصالات مهمة.. تنسكب القهوة على عباءتي وأنا في طريقي إلى الجامعة أو مناسبة.. أن أنسى كتابي وأتذكره عندما أصل إلى المحاضرة التي طلب فيها الأستاذ أن نجلبه معنا.. حتى أصبحت أذكر نفسي بهذا السؤال: هل هذا الموقف سيكون مهماً بعد 100 عام؟.. وعندما تكون الإجابة: لا، كنت أبتسم ولا أجعل هذا الموقف يأخذ من طاقتي أو وقتي لأفكر فيه. أحياناً تتجمع صغائر الأمور كلها في وقت واحد عندما نكون في عجلة من أمرنا.. نضخمها لتصبح شيئاً كبيراً قد يؤثر بمزاج يومنا.. وطريقة معاملتنا لمن حولنا طوال اليوم. علينا أن نسترخي ولا نسمح لكل شيء حولنا أن يؤثر فينا.. فنحن لسنا ضعفاء لدرجة أن نغضب لأن الزحمة أخرتنا عن الوصول إلى العمل بالوقت المحدد.. أو انسكبت قهوتنا على قميصنا المفضل.. أو تم رفضنا لوظيفة كنا نتمناها. في بعض الأيام أسير بهدوء ولا أسمح لضوضاء الصباح أن تزعجني.. ولا أستعجل في الطريق خوفاً من تأخري على محاضراتي الصباحية.. حتى لو أصل متأخرة.. لا أطيق السماح لكل هذه الأحداث أن تجعلني لا أشعر بجمال بداية يومي حتى لو حاولت أن تحيط بي. الحياة جميلة.. فقط تحتاج إلى من يعيشها بإيقاع بطيء ولا يسمح للتوافه أو صغائر الأمور أن تتمكن منه لتجعله يغمض عينيه عن الأشياء الجميلة حوله.. ويركز على ما يفسد عليه يوما محسوبا من أيام حياته.
كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله صيامكم وعبادتكم في الشهر الفضيل، الذي سنشتاق إليه وإلى أجوائه الروحانية كثيراً.. كنت أفرح بالعيد أكثر في طفولتي، وفقدت هذا الفرح مع مرور السنوات. حتى سألت نفسي ليلة العيد...
قرار جديد وعشوائي من وزارة الأعمال والتجارة بإغلاق 7100 محل في أحياء قطر، وقطع رزق 7100 عائلة تعيش من مدخول هذه المحلات.. بينهم عائلات مكونة من امرأة كبيرة توظف عاملاً ليبيع ويدخل عليها قوت يومها...
بدأت الحملة القطرية لإغاثة الشعب السوري قبل أيام، وأشعر بسعادة لا توصف لمشاركتي مع قطر الخيرية مساء السبت في الشيراتون، مع تواجد كل الجمعيات الخيرية القطرية في قاعة المجلس للنساء. عملنا على جمع تبرعات المحسنات...
كل عام وأنتم بخير، والحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان الكريم، ورحم الله من لم يبلغه هذا الشهر المبارك. رمضان هو بداية وفرصة رائعة للتغير الإيجابي، وليس فترة مؤقتة نصبح فيها مثاليين وبعدها نرجع إلى...
قدمت لي «قطر الخيرية» فرصة ثمينة لن أنساها بحياتي، وهي مرافقتها إلى الأردن لزيارة الحدود السورية لمساعدة اللاجئين السوريين.. قضينا 5 أيام بمعدل 12 ساعة باليوم في مناطق مختلفة بدون أن نشعر بالتعب أو الإرهاق،...
نسمع دائماً أن الحياة قصيرة ولا تساوي أن نحزن عليها أو نجعلها تشغل بالنا، ولكنها تساوي شيئاً عظيماً عندما تعرف كيف يمكنك أن تعيشها بمتعة لأقصى حد. الحياة قصيرة عندما تعيشها لنفسك وتفكر كيف يمكنك...
كان حفل تخرجي بالأمس، الدفعة الثامنة من خريجي كلية شمال الأطلنطي.. وكنت أتمنى لو أني ألقيت خطبة التخرج، ولكن لم تسنح لي الفرصة بذلك.. ولهذا أحببت أن أكتب لكم اليوم بعض الكلمات التي كنت أتمنى...
كم مرة تذهب إلى أي جهة حكومية أو شركة أو أي مكان وتحتاج توقيع أحد المسؤولين حتى تكتمل إجراءات أوراقك المهمة، ولكن دائماً يكون الرد بأن «المسؤول باجتماع، تعال لاحقاً»، «المسؤول غير موجود عد إلينا...
شاهدت فيديو رائعاً للطفلة «نجود الكبيسي» على «يوتيوب» الأسبوع الماضي، نجود لديها والدان وأخت من الصم، وتكلمت في الفيديو عن أهمية دعم الصم، وأنهم فئة مهمة في المجتمع، وعندهم إبداع ومواهب مثلنا وأفضل منا أيضاً،...
صباحكم يوم جديد بعد أسبوع مليء بالأحداث والآلام والقلوب المفطورة والمنازل المهجورة من ضحكات الأطفال. قد يكون البعض تجاوز هذه المرحلة وتنفس الصعداء بصعوبة، ولكني أجزم بأن عائلات المفقودين ما زالت تترقب خيالاتهم وتعيش واقعاً...
علمتنا أمي منذ الصغر احترام الناس جميعاً بغض النظرعن مناصبهم وشهاداتهم وأسماء عائلاتهم واختلاف دياناتهم ومذاهبهم، والحمد لله أني لم أجرب (التملق) أبداً، وأتمنى الشفاء لمن أصيب به، فهو مرض يتغلغل داخل الإنسان حتى يحصل...
في كل صباح نستيقظ من نومنا، وننسحب إلى أعمالنا لنقضي 8 ساعات من يومنا كل يوم. نفتتح يومنا بقراءة الجريدة حتى نقرأ كل إعلان فيها، ونشرب العديد من أكواب القهوة والكابتشينو لنحتفظ بتركيزنا لآخر الدوام....