alsharq

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني

عدد المقالات 70

رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن

الغنائم المدنية

15 مارس 2025 , 10:17م

الحمد لله الذي يخلق ما يشاء ويختار، والصلاة والسلام على نبينا محمد المجتبى المختار، وعلى آله وصحبه والتابعين ما تعاقب الليل والنهار.. وبعد: فقد جعل الله لبعض الأماكن حرمة وقدسية، وجعل تعظيمها ديناً وتقوى، وأشد تلك الأماكن حرمة عند العظيم سبحانه مكة والمدينة، حتى كانت الصلاة في مسجديهما أعظم أجراً وأكثر فضلاً، بل إن بعض الأعمال فيهما تمنح عاملها غنائم عظيمة، نذكر ما يتعلق بمدينة الرسول ﷺ من الغنائم، على صاحبها أزكى الصلاة والتسليم، حتى يغنمها قاصد المدينة ونازلها: الغنيمة الأولى: نيل أجر العمرة معلوم أن مناسك العمرة تبدأ من المواقيت وتنتهي بمكة، ولا علاقة لها بالمدينة، إلا أن النبي ﷺ الذي حرّمها أخبرنا بإمكانية نيل أجر العمرة في مدينته، فعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً كَانَ لَهُ ‌كَأَجْرِ ‌عُمْرَةٍ» رواه ابن ماجه. وفي سنن الترمذي وابن ماجه أيضاً: «الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ ‌قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ». الغنيمة الثانية: نيل أجر الجهاد في سبيل الله فعن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «‌مَنْ ‌دَخَلَ ‌مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ»، رواه أحمد وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين. الغنيمة الثالثة: نيل شفاعته وشهادته عليه الصلاة والسلام فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ، وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كُنْتُ ‌لَهُ ‌شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ شَهِيدًا». رواه مسلم. الغنيمة الرابعة: البركة في الرزق وهذه البركة ملموسة هناك بفضل دعوة رسول الله عليه الصلاة والسلام لأهلها بالبركة، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كَانَ يُؤْتَى بِأَوَّلِ الثَّمَرِ، فَيَقُولُ: ‌”اللَّهُمَّ ‌بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ”، ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ) رواه مسلم. وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ ‌بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ، يَعْنِي: أَهْلَ الْمَدِينَةِ) رواه البخاري ومسلم. قال النووي رحمه الله بعد ذكر أقوال شراح الحديث: “والظاهر من هذا كله أن البركة في نفس المكيل في المدينة بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه في غيرها والله أعلم”. الغنيمة الخامسة: الأمن من الطاعون فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، ‌لَا ‌يَدْخُلُهَا ‌الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ». رواه البخاري ومسلم. الغنيمة السادسة: أمن المؤمنين فيها من فتنة الدجال آخر الزمان ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا ‌مَكَّةَ ‌وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ؛ فَيُخْرِجُ اللهُ كُلَّ كافِرٍ وَمُنَافِقٍ). هذه بعض الغنائم التي ينالها من في المدينة، فهنيئاً لمن أكرمه الله بمجاورة حرم نبيه عليه الصلاة والسلام، ويا لتعاسة من رزق ذلك فاستبدل به ما هو دونه، لَلْفقير بها أيسر عيشاً وأبرك رزقاً من غني فيما سواها، ففي الحديث: « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ، وَقَرِيبَهُ ‌هَلُمَّ ‌إِلَى ‌الرَّخَاءِ ‌هَلُمَّ ‌إِلَى ‌الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبِيثَ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ». رواه مسلم.

بادر قبل أن يغادر

الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...

الابتلاء بين المحبة والعقاب

الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...

النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

​الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «‌مَا ‌أَنْزَلَ...

النفاق وخطره على الدين والمجتمع (4)

​الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...

النفاق وخطره على الدين والمجتمع (3)

​الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. ​وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...

النفاق وخطره على الدين والمجتمع (2)

الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً،...

النفاق وخطره على الدين والمجتمع (1)

​الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...

عوامل الثبات في زمن الفتن والأزمات

الحمد لله الذي وعد المؤمنين بالثبات، وأرشدهم إلى عوامله في الآيات، والصلاة والسلام على من ختمت به الرسالات، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ما دامت الأرض والسماوات. ​وبعد: فلنتضرع إلى ذي الجلال والإكرام في هذه...

قسوة القلب أسبابها وآثارها وعلاجها (3)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن العلم بأسباب المرض وعلاماته ومظاهره نصف العلاج أو أكثر، ونظراً لانتشار هذا المرض الذي يسمى قسوة القلب بسبب قلة الوعي...

قسوة القلب أسبابها وآثارها وعلاجها (2)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.. ​وبعد: فقد مر معنا أن قسوة القلب ناتجة عن كسب الإنسان وعمله، وهي عقوبة ربانية معجلة في الدنيا، ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون،...

قسوة القلب أسبابها وآثارها وعلاجها (1)

الحمد لله الذي أحيا قلوب أوليائه بذكره، وأعانهم على طاعته وامتثال أمره، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي قدر الله حق قدره، وعلى آله وصحبه والتابعين ما لهجت ألسنة بشكره. وبعد: فإن القلب كثير التقلب،...

الوالدان بين البر العاطفي والبر العملي

الحمد لله الذي قرن البر بتوحيده، وجعله فرضاً على عبيده، والصلاة والسلام على من بعثه الله لبناء صرح الأخلاق وتشييده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من عمل على نشر الدين وتوطيده. وبعد: فنظراً...