


عدد المقالات 75
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً، فإن النفاق العملي هو إظهار الصلاح والاستقامة في المجتمع وإخفاء ما يخالف ذلك، إلا أن الأول يكون اعتقادياً باطنياً يحاول صاحبه إخفاءه بلباس الإسلام، ولا يكاد يظهر منه إلا نادراً في فلتات اللسان ونحوها، أما النفاق العملي فهو سلوك يمارسه المنافق داخل المجتمع بوضوح، وقد يكون مستقلاً أو ناتجاً عن النفاق الاعتقادي، ففي الحديث: (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ). ولا مفهوم لعدد ثلاث، لأنه ورد في حديث آخر: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ)، والحديثان في الصحيحين، فكل من أظهر للناس الصلاح والاستقامة وكان في قرارة نفسه أو سلوكه في وحدته مخالفاً فهو منافق. وعند التأمل في هذه الأوصاف المذكورة في الحديث نجدها ظاهرة اجتماعية طاغية في مجتمعاتنا، وهي الظاهرة للأسف الشديد علة وورم لا يمكن استئصاله نهائياً؛ فالنفاق بنوعيه انحراف خلقي خطير في حياة الفرد والأمم، وتكمن خطورته في آثاره حين يدخل في الدين، وآثاره على محاولات الإصلاح في المجتمعات، كما أن خطورته تكمن في عدم التنبه لصاحبه لأنه آمن بلباس مجتمعه، لا تراقبه الأعين، ولا يتفطن أحد لكيده ومكره، فالعدو المخالط المُساكن أخطر وأشد من عدو بعيد؛ لمعرفته بمداخل الناس والمجتمع، ومكامن الضعف والقوة. وكم سمعنا عن أحبار يهود وقسيسين أظهروا الإسلام ليضلوا الناس بالبدع والخرافات، والدس في مفاهيم الدين، ولذلك نرى كثيراً من المشاهد والاعتقادات الباطلة لدى النصارى واليهود تتوافق مع عقائد وممارسات بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام، ومن هنا نفهم لماذا حذر الشرع من النفاق والمنافقين؛ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ [آل عمران: 118]. لا يقصرون جهدهم في تخذيل الأمة وإفسادها، وورد عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قال: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةٌ: مُنَافِقٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يُخْطِئُ فِيهِ وَاوًا وَلَا أَلِفًا يُجَادِلُ النَّاسَ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ لِيُضِلَّهُمْ عَنِ الْهُدَى، وَزَلَّةُ عَالِمٍ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ». وعند التأمل في واقعنا نجد النفاق منتشراً بكثرة، ورم أنهك الأمة وعانت من أهله منذ العهد النبوي وعلى مر التاريخ وما يزال وجودهم مقلقاً ومؤثراً إلى اليوم، ومن اعتقد أن زمن النفاق قد انتهى فقد أبعد النجعة، فما سقطت دولة في مشرق الأرض ومغربها من دول المسلمين إلا وللمنافقين في ذلك اليد الطولى بالسوء، وما نال المنافقون من الأمة إلا لغلبة حسن الظن، والغفلة، وانعدام الوعي، واختلال الميزان لديهم بسببه، مع ضعف البصيرة الناتجة عن ضعف الإيمان. ويُرجع الشيخ عبد الرحمن حبنكة الميداني رحمه الله ظهور النفاق باعتباره سلوكاً مركّباً إلى عناصر خلقية متعددة، قائلا: «فإذا جمعنا الجبن والطمع بالمنافع الدنيوية، وجحود الحق، وخلق الكذب، مع قصر النظر، تولد عنها في سلوك الفرد ما نسميه نفاقاً. فالجبن والطمع مع خُلق الكذب المكتسب ومع قصر النظر من العوامل الرئيسية التي يتولد عنها النفاق في السلوك الإنساني».
الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر...
الحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت...
الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دعا لمن تميز عمله بالإتقان، وعلى آله وصحبه والتابعين على مر الدهور والأزمان. وبعد: فإن الدنيا لا تستقر على حال، ولذلك تعرف تقلبات...
الحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فإن من...
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالدين الحق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أكرم الخلق، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم لقاء الحق. وبعد: فإننا ما زلنا نسمع مغالطات في استعمال لفظ الحرية داخل...
الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...
الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «مَا أَنْزَلَ...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...
الحمد لله الذي وعد المؤمنين بالثبات، وأرشدهم إلى عوامله في الآيات، والصلاة والسلام على من ختمت به الرسالات، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فلنتضرع إلى ذي الجلال والإكرام في هذه...