


عدد المقالات 188
كل يوم بل كل ساعة ودقيقة يأتيك سيل منهمر من الأخبار القادمة من بلاد الشام، صور مؤلمة، تفاصيل مروعة، مشاهد أقل ما يقال عنها إنها تُبكي الحجر قبل البشر، مؤلمة حد الشعور بالقهر والبكاء والعجز، دامية، تحكي قصة هذا الشعب الذي وقف منذ عام وحيدا في درب حريته. اعتقد السوريون، ولهم الحق في ذلك، أن العالم سينصفهم، سيقف معهم إذا ثاروا ضد الظلم، فهبت نسائم الربيع العربي قادمة من أرض الياسمين والزيتون، لتعانق أرض الجور ونهر بردى، فخرج الثائرون الطامحون بنيل حقوقهم، ثاروا لأنهم اعتقدوا أن العالم لن يتركهم وحدهم إذا ثاروا، فعالم اليوم الذي تحول إلى بيت صغير، لن تخفى فيه شاردة أو واردة، ليس كعالم الثمانينيات، يوم أن استفرد الأسد الأب بحماة وقبلها بجسر الشغور، وأوقع مجازره الرهيبة. فمضت الثورة، والعالم يشاهد، سلمية، هكذا كانت وهكذا أرادوها، وبقيت، رغم القتل والترويع والتعذيب والاعتقال والتعدي حتى على حرمات الله والإنسان، ظلت سلمية، والعالم يتفرج، وخيرهم من ندد واستنكر وشجب وأدان. ومضت أيام الثورة الحمراء، وكل يوم كان الصباح يحمل لنا مزيدا من صور القتل والترويع والدمار، فلقد فعلها طاغية الشام، حين حرك قواته النظامية، وأخرجها من ثكناتها، وهي التي ظلت طيلة أربعين عاما، نائمة في جحورها، تستنزف ميزانية السوريين، وقوت يومهم، أخرجها لتفعل الأفاعيل بابن جلدتها، مستعينا بحزب الله ومليشيات عراقية وضباط الحرس الثوري الإيراني. وعام كامل، والقتل عنوان سوريا، الدمار شعار النظام في سبيل البقاء على كرسيه، والسكوت عنوان العالم، الذي يدعي بأنه حر، السكوت على جرائم طاغية الشام، عنوان تلك المؤتمرات والندوات والجلسات، لا جديد، تصريحات جوفاء، لا تشفي غليل أب فقد أبناءه، ولا تمسح دمعة أم شاهدت بناتها تنتهك أعراضهن على يد شبيحة النظام، ولا تواسي جرح مظلوم عاش المعتقلات الرهيبة لأشهر عدة. سكوت.. سكوت وحسب، أيها العالم المتخاذل، سكوت يدفع ثمنه السوريون، كل يوم من دماء أبنائهم وبناتهم، حتى وصلت مجازر النظام إلى التبشيع بالقتلى والتمثيل بهم، إلى انتهاك الحرمات واغتصاب الحرائر، إلى ذبح النساء والأطفال بالسكين. لعل واحدة من أكثر الصور إيلاما، تلك القادمة من حي كرم الزيتون في حمص، عقب المجزرة الدنيئة التي نفذتها عصابات الأسد، لطفلين، ذبحا بالسكين، وإذا كان مشهد الذبح بات مألوفا في سوريا اليوم، كما يراد لنا من قبل العالم الحر، إلا أن مشهد سراويل الطفلين وقد ابتلت ببولهما، كان مؤلما. أتخيلهم، كيف كانوا قبل الذبح؟ ماذا شاهدوا؟ من ذبح قبل من؟ هل ذبحت الأم أم الأخت أم الأب قبلهما؟ هل اغتصبت الأم أمام ناظريهما؟ هل أحرق الأب قبلهما؟ ماذا شاهد هذان الطفلان؟ أي رعب عاشاه حتى ابتلت سراويلهما؟ هل ما زالت للكلمات من معنى وهي تشاهد كل هذا الإجرام؟ هل ما زال هناك من عقل ممكن أن يثبت في رأس الإنسان وهو يشاهد هذه المجازر؟ السوريون يدفعون ثمن حريتهم، دما وتنكيلا وتعذيبا وقتلا ممنهجا، السوريون يحاولون أن يصرخوا في آذان العالم الحر المتمدن، لماذا تخليت عنا؟ لماذا؟ أولسنا بشرا؟ ألا يحق لنا العيش مثلكم، مثل أطفالكم، مثل نسائكم وأمهاتكم؟ منظر الطفلين وقد بالا على سراويلهما، وجثتاهما مسجتان على الأرض، والدم يغطي الرقبة وجزءا من الوجه، يمكن أن يكون لابني وابنك وابن كل إنسان على ظهر هذه البسيطة إذا تركنا هذه الجريمة تمر، إذا اكتفينا بالشجب والاستنكار والإدانة. هؤلاء الوحوش البشرية التي ظن البعض أنها انقرضت من عالم اليوم، موجودة وترفع صوتها عاليا، سنفعل بكم وبأبنائكم كما فعلنا بأبناء سوريا. اليوم بات لزاما على الجميع أن يتحرك، أن يفعل شيئا لنصرة هؤلاء، لا نريد أن نتكلم بشعارات فضفاضة، نريد فعلا واحدا يوقف هذا الإجرام، يجب أن تقصف هذه القوات المتوحشة، من الأرض والجو والبحر، لا يجب أن يبقى هذا النظام بعد مجزرة بابا عمرو وكرم الزيتون، يجب أن تدك كل حصونه، يجب أن يشعر بالخوف.. أن يزول. ولكن حتى يفيق هذا العالم المنافق ويصحو من سكرته، يجب أولا أن تأذن إسرائيل.. تلك هي الحقيقة المرة التي يجب أن يصدقها أحبة نظام المقاومة والممانعة.. مفاتيح سقوط طاغية الشام بيد نتنياهو.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...