alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

تكرّم علينا وكن رئيساً أيها الرمز العظيم

15 يناير 2014 , 12:00ص
لو لم يدخل عبدالفتاح السيسي الكلية الحربية، فربما كانت المهنة الأقرب لشخصيته هي التمثيل. وهنا ينبغي القول إن النجاح الأكبر الذي حققه في حياته إلى الآن هو إقناع الرئيس مرسي بأنه يقف إلى جانبه، وأقله على الحياد، في الوقت الذي كان يتآمر ضده. وأنا أعتقد أن مرسي كان طيبا أكثر من اللازم؛ إذ اعتقد أن التدين الذي كان يظهره السيسي (بعضه تمثيل بالطبع) كان كافيا للجم أحلامه في السلطة، والتي كشف عنها في مقابلة المصري اليوم، حين تحدث عن الأحلام (الرؤى) التي يراها، وتؤكد أنه سيغدو رئيسا. قلنا مرارا إن السياسة لا تبنى على التسريبات، ولا الأحاديث الجانبية، بل تبنى على التحليل، لأن التسريب قد يكون مقصودا في كثير من الأحيان بهدف التضليل. وقبل شهرين من الانقلاب قال لي كاتب مصري معروف إن مساعدين للسيسي أخبروه أنه (أي السيسي) لا يريد التدخل في السياسة، وأنه منشغل بترميم الجيش الذي ترهل، فقلت إنني أخشى أنهم قالوا ذلك كي تنقله إلى الإخوان فيزدادون اطمئنانا، وأظنه فعل، وهم اطمئنوا فعلا، مع الأسف. لو كان الجيش مع مرسي، أو على الحياد، لفرض شيئا من ذلك على أجهزة الأمن التي كانت تصل الليل بالنهار في سياق تحطيمه والتآمر عليه. ولو شعرت تلك الأبواق التي كانت تطارده أنه باقٍ في السلطة، لما تجرأت عليه على ذلك النحو، لكن الهمس كان ينتقل على كل صعيد، بأن الرجل سيرحل، ولن يطول به المقام. ليس هذا موضوعنا، وما يعنينا هنا هو إعلان السيسي عزمه الترشح لمنصب الرئاسة بعد موجة جدل حول القرار. وإذا قيل إنه ربط الأمر بقرار من الجيش وتفويض من الشعب كما قال، فإن ذلك لا يعدو أن يكون لزوم الإخراج ليس إلا، لأن الجيش هو قائده، ومن الطبيعي أن يقرر الجنرالات ترشيحه، وهم قرروا بالفعل كما أوضح أكثر من مصدر لوكالات الأنباء، أما الشعب فيُترك أمر ترتيب تفويضه لسويرس وأجهزة الأمن، وبالطبع بذات الطريقة التي تم من خلالها الانقلاب (جمع التوقيعات، ومن ثم بعض المسيرات أو التجمعات)، مع أن جمع 30 يونيو لن يتكرر، فهو جمع لمرة واحدة من الفلول والطائفيين مع نكهة ثورية لتبرير الانقلاب، ويتأكد ذلك من خلال عجزهم عن إقامة مهرجانات مقنعة لترويج الدستور، والاكتفاء بالترويج الإعلامي. لم يكن غريبا بطبيعة الحال أن يخرج إعلان السيسي عشية بدء التصويت على الدستور الجديد، والذي سيمر بنسبة تصويت أعلى من تلك التي توفرت لدستور 2012، وبحجم موافقة أكبر أيضا. سيحدث ذلك، إن لم يكن بشكل طبيعي في ظل الحشد الأحادي في الشارع والإعلام (أعني نعم وليس نسبة التصويت)، فمن خلال بعض الفهلوة والتزوير التي ستمر دون كثير ضجيج. بعد إنجاز الدستور، ستكون الخطوة التالية هي الانتخابات الرئاسية كما يبدو (هناك جدل حول أيهما أولا: الرئاسية أم البرلمانية)، وبعد تأمين فوز مريح للسيسي في ظل عدم وجود منافسين، سيتم ترتيب مجلس الشعب من خلال قانون تتفوق فيه الدوائر الفردية على القائمة النسبية، وستكون النتيجة هي حشد من رجال الأعمال الذين سيعملون بكل إخلاص تحت عباءة السيسي، سواء تم ذلك أيضا بشكل طبيعي في ظل غياب الإخوان، أم احتاج الأمر بعض الفهلوة والتزوير. الفارق بطبيعة الحال بين هذا الوضع وما كان عليه أيام مبارك، هو أن الدولة البوليسية القمعية ستكون أكثر وضوحا وحسما هنا، إذ إن إرادة قمع أكبر قوة سياسية في البلاد لن تعني غير عسكرة المجتمع، وتأكيد حالة الانسداد السياسي التي يمكن أن تؤدي إلى موجة عنف لا يُستبعد أن يتورط بها شباب من الإخوان لا يلتزمون بقرار القيادة في العمل السلمي. لا يُعرف كم ستستغرق هذه الرحلة بين افتضاح طبيعة الدولة التي يبنيها السيسي ومن حوله، وبين اجتماع القوى الحية في الشارع المصري من جديد على كلمة سواء تستعيد الثورة الأولى، لكن المؤكد أن ذلك سيحدث، وإذا اعتقد الانقلابيون أن الحملة التي ينفذونها ستستأصل الإخوان، فهم واهمون، وسيتأكدون من ذلك بعد وقت لن يطول.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...