alsharq

عبد العزيز الحيص

عدد المقالات 81

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
راشد المهندي 20 أبريل 2026
هَسْبَرة الحرس الثوري

الشباب والمعرفة العفوية

14 سبتمبر 2015 , 02:40ص

شكل العالم المقبل وطبيعته تكمن في رؤوس الشباب اليوم، ذلك لأن الحياة تُصنع عبر أكبر فاعل فيها، والدولة التي تريد إنقاذ نفسها تستفزع الشباب، لأن الهرم إذا حل بدولة لا يرتفع، كما قال ابن خلدون. لكن إنقاذ الشباب للأمم، ليس حصراً على جهود الشباب وعضلاتهم ونشاطهم، بل هناك أمر أهم، وهو أن معرفة الشباب تنقذ الأمم، معرفة الشباب وأفكارهم قد تكون عفوية، وغير مألوفة، تخالف السائد وما تم الاعتياد عليه، وهذا كله حسن، لأن جزء القوة في تفكير الشباب هو الإبداع والجرأة، فهم متحررون من ثقل الماضي وتقليديته، والمجتمع ينجح حين تكون أفكاره هي أفكار شبابه، لأنها واقعية، وعفويتها فرضت نفسها عبر الرغبة في تجاوز انسداد وفشل الأوضاع الرتيبة القائمة، الأنبياء الذين غيروا معارف الأمم بُعثوا وهم شباب، الفلاسفة والعلماء أنتجوا أكثر أفكارهم تغييراً وجرأة وهم شباب، أنشتاين قدم كل ما لديه وهو شاب، حين أصبح كهلاً لم يعد لديه ما يقدمه. إن القدوم من الماضي أشبه بالعودة من هزيمة، والرؤية للأمام أشبه بالاستعداد لمعركة، والفيلسوف ماركيوزه، صاحب كتاب «الإنسان ذو البعد الواحد»، اعتبر أن الثورة الحقيقية هي ثورة الشباب، لأنهم كائنات غير مدجنة كغيرهم من النخب الموجودة مسبقاً. يتعرض الشباب للضغوط والتهميش والتجاهل، يتحدث نعوم تشومسكي عن تأثير الحركات الشبابية في الستينات، أو ما كان يسمى بـ «زمن المشاكل» في أميركا، فيوضح كيف أن الكثير كان يصف هذه الحركات بالسطحية والتهور والمشاغبة، وكيف أن النخب كانت تتخوف من هذه الحركات وأنشطتها، ولكن مع ذلك يصف تشومسكي الأثر الباقي، وكيف أن العديد من المغانم التي تم الحصول عليها في الستينيات على مستوى الحقوق المدنية، وحركة المساواة بين الجنسين، وغيرها، لم تكن لتتحقق لولا إقدام الحركات الشبابية واندفاعها، يبين تشومسكي أن هذه الحركات الشبابية واليسارية منذ الستينيات لم تفلح فعلياً في تغيير «المؤسسات»، لكنها على الأقل نجحت في تغيير «الثقافة».. ولم نكن لنشاهد اليوم رئيساً أسود يحكم أميركا لولا هذا النجاح في تغيير الثقافة. لحسن الحظ أن الشباب العربي اليوم، الذي يمثل أكثر من نصف السكان، مشغول بالتقنية، وأفكاره عبرها تثري كل مجال، أكثر من %90 من الشباب العربي عازفون عن الانتماء الحزبي ولا يرغبون في الانتماء إلى أي حزب سياسي مستقبلا، وأغلبهم متفائلون، قد حولتهم مواقع التواصل إلى ذواتهم، وجعلها ذواتا منتجة، وذلك لتجاوز مآسيهم التي أنتجتها الأوضاع السابقة، ومن ذلك أن نسبة البطالة بين الشباب في العالم العربي %25 مقارنة بالمتوسط العالمي %14. يهتم المقال هنا بالوقوف مع نقطة المعرفة الشبابية العفوية، هذه المعرفة الحيوية، تملأ الإنترنت اليوم، لأنها مصنوعة عبر الناس وخبراتهم وتوظيف معرفتهم الحالية، وهي لا تغني عن العلم الأساسي، بل هي جزء مهم منه، الأمر يشبه البحث عن كلمة في قاموس علمي بالإنترنت، ولا تجد نتيجة، بينما لو أخذت الكلمة لمنتدى يعج بالناس، قد يجيبك أحدهم مثلا أن هذه كلمة تستخدم باللهجة الفلانية، والمقصود بها كذا، مثل هذه الإجابات، وحلول المشكلات المستجدة، قد لا توجد في الكتب والبرامج، بل في أماكن الحوار الحقيقي، والتفاعل الحي. مشاريع الشباب اليوم تنطلق في أكثر من مشهد لسببين، الأول أن الهزائم الحالية أتت من سياقات سابقة تقليدية لم يساهموا في صناعتها مثل فشل السلطويات العربية في تحقيق كفاءة الدولة، وفشل النخب من ورائها في صناعة الحلول، والثاني أن الإنترنت كصانع لمحتوى اليوم الفكري والمعرفي، أوجد مرجعية مستقلة للشباب، وأصبحوا عبره ملاكاً للمنبرية وتصدير الرأي. • Azizf303@gmail.com

وداعاً «في العمق»

قبل أيام تم بث الحلقة الأخيرة من برنامج «في العمق» على قناة الجزيرة، بعد إطلالة البرنامج الأسبوعية منذ العام 2009، وعلى مدى سبع سنوات. حين قدمت إلى العمل في البرنامج قبل سنوات، كان الأمر صعبا،...

الفرد ومشاكله المالية

أجدادنا في السابق كان الكثير منهم مبادرين في تدبر وكسب قوتهم، في أمر مشابه لمن يسمون اليوم بالأنتروبنورز، أو رواد المشاريع والمعتمدين بشكل جدي على ذواتهم. تدبر المعاش والرزق كان مهمة يومية جادة. وبعد تشكل...

السعودية وقانون جاستا

لأول مرة يُسقط الكونجرس الأميركي فيتو لأوباما، وذلك في تصويت مجلس الكونجرس الأميركي حول قانون «العدالة مع رعاة الإرهاب» المسمّى جاستا JASTA. تمرير هذا القانون بلا شك سيعمل على زعزعة علاقة متينة بين البلدين استمرت...

جيجك واللاجئون

السلوفيني سلافوي جيجك يعتبر تقريبا أهم فيلسوف يساري على قيد الحياة. حظي جيجك القادم من شرق أوروبا بشهرة متصاعدة نظير نقديته العالية التي تضرب في المقام الأول في الأوضاع القائمة في الغرب. وجرأة كتابات جيجك...

خوف في الشبكات الاجتماعية

الشبكات الاجتماعية حقول متنوعة، ساعدت الناس على الانطلاق، ونشر الرأي والمعلومة، ودعمت ظهور الأفكار وحرية التعبير عنها. لكن يبقى بعد كل هذا المدح الذي تم سبكه لأجل الشبكات الاجتماعية، أن نتدارك الأمر قليلا، ونعرف أن...

تركة العدناني

بعد مقتل استراتيجي تنظيم الدولة والمتحدث باسمها، أبي محمد العدناني، الأسبوع الماضي، يستمر مسلسل خسارات تنظيم الدولة، فبجانب خسارة الأراضي والمقاتلين، وقطع خطوط الإمداد عليه، قُتل أكثر من عشرة قياديين بارزين للتنظيم في مجلس الشورى...

ذاكرة الكراهية

ذاكرة البشر محدودة وقصيرة، وإن كانت هذه الذاكرة مشغولة بالكراهية فماذا سيبقى منها لصنع حاضر أفضل؟ حضور الكراهية الدائم في الذهن يعني إعادة إنتاج الواقع وفق تصور هذه الذاكرة، وهذا يصعب الأمر خصوصا على المجتمعات...

مجتمع النظام الأبوي

مفهوم النظام الأبوي (البطرياركي) في علم الاجتماع، يقصد به المجتمع السلطوي، ذلك المجتمع الذي ينبني على الخضوع لمن هو في الأعلى دوما. أتت التسمية من تشبيه هذه العقلية بسيطرة الأب في العائلة، حيث يكون الأب...

القبيلة

الفرق بين المجتمع الأهلي والمجتمع المدني، إن أردنا التبسيط، هو في التفريق بين المجتمع الذي اخترته، والمجتمع الذي كان معك منذ ولادتك ولم يكن لك خيار فيه. القبيلة والطائفة مثلا محسوبة على المجتمع الأهلي، لأنها...

أميركا بين الديمقراطية والانقلاب

تصدير الديمقراطية سلعة أميركية، والانقلاب عليها أيضا سلعة أميركية بامتياز. في النصف الثاني من القرن العشرين، كان الملف الأميركي واضحاً في دعم الانقلابات حول العالم، ويعدد ويليام بلوم في كتابه «قتل الأمل»، ما يقارب أربعين...

وحش النقد

في العادة، لا يذهب الناس عميقا في نقاشاتهم الجماعية أو الثنائية، لأنهم يخشون النقد ويتجنبونه. حضور النقد قد يأخذ الحديث إلى منحى آخر، وإلى هجوم متبادل وصراع. وفي عالم الإنترنت اليوم، كثرت الأحاديث وصراعات الرأي...

الانقلاب والديمقراطية

لا تكمن ميزة الديمقراطية في أنها فقط قد تحقق للمرء ما يريد، بل أيضاً أنها تعوّد المرء على قبول ما لا يريد. في عام 2008 حين قدم أوباما للسلطة في الولايات المتحدة، أذكر أن طالبا...