alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

كن راضيًا

14 يوليو 2024 , 11:12م

هل أعطيت يومًا بعضًا من نفسك، أو مالك، أو جهدك للآخرين وقُوبلت بالخذلان والنكران؟ هل أكرمت أحدًا ما، فقابلك بالجحود؟ هل أحببت وأخلصت في حبك لأحدٍ ما، ثمَّ وجدت منه خيانةً وإهمالًا؟ هل بذلت وسعيت وقدّمت للآخرين، ثمّ وجدت أن سعيك صار هباءً منثورًا؟ إن حصل لك ذلك، فلا تحزن، ولا تقف طويلًا عند النتائج، بل فكّر في الأثر، وخذِ العبرَ.
كثيرٌ منّا ينتابه شعور في لحظة إدراك بأنه أعطى وقوبل بالخذلان. وأكرم، وقوبل بالجحود. أحبَّ، ووجد خيانة وإهمالًا. بذلَ وسعى، ولكن قيمته صارت كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً. هكذا يحدث معَ بعضِ البشر، وهذه حقيقةً اختبارات حياة، وامتحانات قيم وأخلاق ومسؤوليات وواجبات. فنحن في محطات حياتنا المتنوعة، وفي تعاملنا مع صنوف الناس، نربح رصيدًا عامرًا بالخبرة، قد نشعر بألم عميق في غسق الأتراح والأحزان، لكن عِوضَ الله أكبر من كل ذلك، بل هو طاغٍ بحلوه على كلِّ مرّ، وعامٌّ بنفعه على كلّ ضرّ، وخير يُقصي كلَّ شر. وفي الحصيلة، مِنْ قَدَرِ اللهِ لا مَفَرّ. ومِنْ ثَمَّ، دوام الحال من المُحال، إِنْ في فَرْحٍ أو في تَرْحٍ. فكم مِنْ عسرٍ أعقبه يسران؟ وكم مِنْ غصة وكتمة أتبعها الله بشهيقٍ واسع الأفق، يشرح الصدر، ويعمر القلب؟ فنحن - بتوكلنا على الله، وبثقتنا بأقداره، وبعدم المبالغة في الوقوف على ما أصابنا - في خيرٍ دائمٍ، نستشعره فيصبح ترسًا ودرعًا حصينًا، يحمينا من هول اللحظات المؤلمة. لذلك، فلنسلِّم أمرنا لله الحكيم، خافي اللطف، له في كلِّ أمر حكمةٌ ومقصدٌ.
إنْ أدركت ذلك، وعشته يقينًا في حياتك، فما عليك سوى رفع يديك في محراب رحمة الله قائلًا: يا رب،
يا من إذا دعاك عبدٌ، لا يرجع منك صفر اليدين، ويا مَن لا يوصد باب عطاياك، يا إله الأكوان كلّها، يا من لا يَصُدُّ مَنْ بابه دقَّ، ولا يَرُدُّ من دعاهُ بِحقّ. يا مَنْ ليس لرحمتك موعد، ولا لملكك حدّ، ولا لعطائك حصر، يا قبلة الآمال، ويا منتهى الأحلام، أصلح بالنا، واجعلنا في كنفك، وفي رحابك العامرة. ففي رحابك لن ينقصنا شيء، ما دام الرضا بك وعنك زادنا. ولن يوقفنا عن السعي إليك جزر الأيام ومدها، ولا تعبها وكدها، ما دام نور هديك يسطع في قلوبنا.
إلهنا، ما دمنا معك وبك، فلن نتوسَّدَ الأحزانَ، ولن نفرش اليد للخد يائسين، ومن رحمتك قانطين، فإن
أعمار الألم والوجع قصيرة، وكلُّ شيءٍ بعطاءِ الله يتبدد.
لذلك كلّه، فلْتَهجر مباعث الألم والقهر واليأس، ولو كانت في قوتك ومائك وهوائك، وليس ما كان منها في البشر فحسب. واركض نحو منجاتك، ورحمات ربك ونحو أرضه الواسعة، وعش حيث تجد نفسك راضيةً مطمئنةً ساكنةً هادئةً. وما دامت «كلّ نفسٍ بما كسبت رهينةً» فعليك بنفسك أصلحها وقوّمها ورمّمها، ثمّ ردّد
دع المقاديرَ تجـــــــــــري فـــــــي أعَنّتهـــا
ولا تبيتــــــنّ إلا خالـــــــــــــــــــــــــــيَ البــــــــــالِ
ما بين غَمضةِ عَيـــــــن وانتباهتــــــــــها
يغيّر الله من حــــــــالٍ إلى حــــــــــــــــــــــالِ
فكن مع النــــاس كالميــــزانِ معتـــدلاً
ولا تقولــــــــن ذا عمــــــــي وذا خالـــــــــي
فالعم من أنـــــت مغمـــــــورٌ بنعمتــــــهِ
والخالُ من أنت من أضـــرارهِ خالِ
ولا يفكُّ الرأس إلا مــن يـركِّبُــــــــــــــــــه
ولا تَرُدُّ المنايا كثـــــــــــــــــرةُ المـــــــــــــــــــالِ

 @zainabalmahmoud

 @zalmahmoud@outlook.com

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...