alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

ضحية الحركة الثقافية

14 يوليو 2016 , 05:41ص

مرحبا بكم من جديد من بعد انقطاع قصير خلال شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالصحة والعافية، لحظة، أين أنتم؟ مسافرون، منشغلون، نائمون؟!. هل هناك شق صغير من سفركم وسهركم للقراءة! كقراءة الأعمدة الصحفية مثلا؟! المقالات القصيرة أو العمود الصحافي خاصة وهي قصيرة، وفي العادة مضمونها يكون قريباً لأحوال القارئ، إلا أنها لا تلقى مكانة في مجتمعي إلا من كُتّاب مخضرمين قلة على الرغم من تشابه المواضيع والقضايا الاجتماعية، وكتابة المقالات في الجرائد المحلية ليست تجارة مربحة للعلم بقدر كونها تعبيراً عن رأي وفتح الباب لاستقبال آراء أخرى للتحاور، والإصلاح إن أمكن، باختصار المقالات القصيرة هي سماع صوت المجتمع والتعبير عن حالهم أو أحوالهم وما يدور حولهم، هي قصيرة حتى لا تسلب القارئ من وقته كثيراً ولكن متمنين أن تعطي لوقته وعقله الكثير، أقرأ للعديد من كتاب مجلس التعاون، متطلعة على مواضيعهم الساخنة وردود أفعال القراء على المقالات، بدون تعميم على جميع دول مجلس التعاون، ولكن أستطيع أن أقول: إن التفاعل للأعمدة الصحافية لا يزال لها مكانة وتأثير قوي على مستوى جمهوري، رغم ظهور تحديات برامج التواصل الاجتماعي التي جرفت الكثير عن القراءة بشكل عام وتعويضها بالمشاهدة، والأعمدة الصحافية تعتبر ضحية الفن الأدبي، على الرغم من تصنيفها النثري حالها كحال الشعر، والمسرح والقصة، إلا أنها لا تزال محصورة بين أعمدة الصحف دون مبادرات متابعة، ينقصنا في دولتي الحبيبة منتدى للأعمدة الصحفية وأثرها على المجتمع، والجمهور، والسياسات رغبة للتحاور والتعارف والتطلع نحو كتابة أفضل وأبعاد مستقبلية أكثر، فالأعمدة الصحفية تعتبر مقالات موجزة لا تعني أنها غير قيمة، فالكتابة ليست نمطاً فكرياً محصوراً على إنتاج ونشر كتاب، هناك من المثقفين ممن نشروا كُتبا، ونشروا أيضا مقالات وقصصاً قصيرة، ولكن لا يزال هناك نمط فكري ملحوظ جدّا في الوسط الفني بشكل عام في قطر بالتحديد، يسلط الضوء على أصحاب الطبعات الأولى والثانية والعاشرة من المخضرمين الروائيين، والمفكرين، والشعراء وآخرين من أصحاب الخبرة القديمة (غير المتجددة للبعض منهم) من كبار السن ومنحهم الواجهة الفنية سواء عبر المؤتمرات الصحافية، أو المهرجانات السنوية، إلخ. أُكِنّ لهم كل الاحترام والتقدير فهم مدارس فكرية لا غنى عن تجاربهم النقدية السابقة، ولكن لا زال هناك فجوة كبيرة ما بين المخضرمين واتجاهاتهم الكلاسيكية والشباب أصحاب الأنامل الفكرية الجديدة فلابد من اللقاء في منتصف الطريق، (علمت مؤخراً عن مبادرة الجمعية القطرية للأدباء والكتاب وفي انتظار الاطلاع على لوائحها ودورها بشكل عام في المجال الأدبي). وهناك العديد من الكتاب المخضرمين والشباب من دول مجلس التعاون من لقي سمعة وشهرة من بعد خبرة سنوات في الكتابة في الجرائد المحلية والعالمية، وكان لهم صدى وانعكس ذلك الصدى إما عبر برامج تلفزيونية، أو روايات أو حتى عروض مسرحية وأخرى. المقال القصير يحتاج تشجيعاً أولا، ويحتاج تفاعلاً بناء ثانياً، ولربما يلقى المقال اهتماماً عند صناع القرار إن كان المقال يعني الإصلاح أو التوعية، فلا يختلف كُتّاب الأعمدة عن صناع الحياة، فهم أيضا مغيرون بطريقتهم الفكرية الإبداعية؛ فلذلك نحتاج التعاون والمساندة حتى نثير النقاش أكثر ونستمر ونطور أكثر في مستوى الكتابة والمحتوى لدينا، ودمجها بشكل عصري مع القطاعات والشبكات الاجتماعية. ختاماً: أود أن أشكر السيد خالد عبدالرحيم السيد صاحب حساب «الكُتّاب القطريون»، الذي يجاهد مشكوراً في تغطية جميع المقالات المحلية باستمرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وله مِنّي كل الشكر والتقدير.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...