alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة

أول الغيث..!

14 أبريل 2016 , 01:22ص
من جديد يكشف الغرب عن سياسة «ازدواجية المعايير»، وأنه لا يتحرك سوى في البحث عن مصالحه، أو إذا كان الأمر يخصه ويمسه مباشرة. منظمات حقوق الإنسان في العالم تعمل منذ سنوات على «الملف الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر»، خاصة بعد 3 يوليو، تصدر التقارير عن حالات التعذيب، عن سوء المعاملة في السجون، عن اعتقال الآلاف خارج إطار القانون، عن تنامي ظاهرة الاختفاء القسري، ولا حياة لمن تنادي!! حكومات الغرب في وادٍ، وتلك المنظمات في وادٍ آخر، فالأمر تحكمه المصالح، وطالما النظام في مصر يضمن لها مصالحها، فليس من شأنها كيف جاء إلى الحكم، أو كيف يحافظ عليه. لم يتغير الأمر سوى بعد حادث مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني وتعذيبه في مصر. فجأةً، دب النشاط في الملف، وبدأ الحديث عن أن ما جرى للباحث الشاب يجسد ظاهرة الاختفاء القسري، ويكشف عن الممارسات القمعية لأجهزة الأمن المصرية، بعدها بدأ البرلمان الأوروبي في مناقشة الظاهرة، في مطالبة الحكومات بفرض عقوبات على الحكومة المصرية، من نوعية وقف تصدير الأسلحة، وتقديم المساعدات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة. وأقدمت إيطاليا على خطوة استدعاء السفير الإيطالي في القاهرة للتشاور، مع التلويح بإجراءات عقابية متعددة، ونحن هنا لا نلوم حكومات الغرب على ذلك الاهتمام المفاجئ، بالكشف عن جريمة مقتل ريجيني بعد تعذيبه، فهو أمر محمود يحسب لها، وفي القلب منها إيطاليا، ولكن عليها أن تدرك أن انتهاكات حقوق الإنسان واحدة، إذا استهدفت رعايا دولهم، أو أياً من مواطني المنطقة، فالمبادئ لا تتجزأ.
أما أزمة ريجيني فقد أثمرت في كشف عورات النظام المصري الحالي، وتخلف طريقة تفكيره، وقدراته المحدودة على الكذب المقنع، ونحن لن ننجر إلى اتهام هذا الطرف أو ذاك، في التورط لأسبابه الخاصة، والتي لا نعرفها في هذه الجريمة، دون أن يعني ذلك عدم وجودها، أو وجوب أن تقوم الأجهزة الأمنية المصرية بالكشف عن الحقيقة، ومحاكمة المتهم أو تسليمه إلى إيطاليا، وهو ما لم تفعله الأجهزة المعنية حتى الآن، بل لجأت إلى أساليب المخادعة والتملص من المسؤوليات، تارة بمحاولة التشويش على القضية، والإيحاء بأنها تمت لأسباب تتعلق بعلاقات جنسية شاذة مرة، ومرة أخرى جنس جماعي، وكانت كذبة لم تنطلِ على أحد، وسعت في فترة تالية إلى السير بالقضية في مسارات مختلفة، بعد تصفية خمسة أشخاص، قالت عنهم الأجهزة الأمنية إنهم متخصصون في استهداف الأجانب وسرقتهم، وعثرت معهم على الأغراض الخاصة بالقتيل، وهو ما لم يقنع الجانب الإيطالي فتراجعت الرواية، وكانت الكوميديا السوداء في «شاهد الزور»، الذي تقدم بنفسه أو مدفوعا من أي جهة، بشهادة لم تصمد سوى ساعات، عن مشاهدته لمشادة بين اثنين أجنبيين عند القنصلية الإيطالية، قبل اختفاء ريجيني بساعات، فكشفت الكاميرات أمام القنصلية عن عدم صحة تلك الرواية الساذجة، كما كشفت تحقيقات النيابة عن أن الرجل كان في منزله في مدينة 6 أكتوبر، ولم يغادرها في التوقيت الذي حدده للمشادة المزعومة، وأفرج عن الرجل الذي قال إن الوازع الوطني وراء كذبته البيضاء التي أثارت سخرية العالم إلى ما وصلت إليه إدارة الأمور في مصر. وآخر ما تفتق عنه الذهن المصري هو العمل بمنطق «واحدة بواحدة»، وتذكرت الحكومة المصرية أن أحد رعاياها قد اختفى من إيطاليا منذ أشهر.
ولأن القضية تحت سمع وبصر ومشاركة الجانب الإيطالي أمنيا وقضائيا كان من الصعب تمرير ترهلات اعتادت عليها الأجهزة الأمنية المصرية، بتعليق كل الجرائم السياسية في رقبة جماعة الإخوان المسلمين، أو أنه يعمل لصالح أجهزة أمنية أجنبية، فتمت تصفيته من جهات أخرى منافسة. على النظام المصري أن يدرك أن الأمر جدي، وأن قرار سحب السفير الإيطالي من القاهرة هو «أول الغيث»، وأن هناك خطوات أخرى في الطريق لن تقتصر على إيطاليا، ولكن على دول أوروبا كلها، والمطلوب فقط الحقيقة في تلك الجريمة، وتقديم مرتكبيها للعدالة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...