alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

معضلة عربية مع الإعلام الأجنبي والمؤسسات الحقوقية

14 مارس 2018 , 01:05ص
لا يكاد يوم يمرّ إلا ويخرج مصدر رسمي، معلن أو غير معلن، من نظام عربي ينفي ما أوردته هذه الجهة أو تلك من وسائل الإعلام الأجنبية، أو هذه المؤسسة أو المنظمة أو تلك من المنظمات الحقوقية.
أحياناً يتوقف الأمر عند هذا الحد، فيما يتم تجاوزه أحياناً بهجوم على الجهة المعنية، أو اتخاذ موقف منها، رداً على «جنايتها»، والموقف هنا يتباين من حالة إلى أخرى.
تستحق هذه القضية بعض التوقف، لا سيما أنها باتت واسعة النطاق، تحديداً منذ الانقلاب على مسيرة الربيع العربي، وهو انقلاب حمل ما حمل من انتهاكات رهيبة لحقوق الإنسان، إن على صعيد القتل المباشر والتدمير، أو على صعيد الاعتقالات والتعذيب والأحكام الجائرة والإخفاء القسري، فضلاً عن ضرب الحريات بشكل عام.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل يتجاوزه إلى قضايا تتعلق باتصالات سرية مع جهات ما، وصفقات سرية مع هذا الطرف أو ذاك، أو مواقف لا يُراد الإعلان عنها، أو عمليات بيع وشراء وفساد من كل لون.
في الردود الرسمية على ذلك كله، لا تعثر في أكثر الأحيان سوى على مواقف تراوح بين النفي الكامل، وبين ما دون ذلك من توضيحات، مع قليل من التبرير أو التوضيح، حين لا يكون الموقف قابلاً للنفي، كما هو الحال مع لقاء هنا أو هناك أعلن عنه الطرف الآخر، كما حال الصهاينة الذين غالباً ما يفضحون من يلتقون معهم، سريعاً أو بعد حين، حسب تقدير مصلحتهم، ما لم يتم الأمر رغماً عن السياسي، حين يتسرّب لجهات إعلامية.
لا شك أننا نتحدث عن مسألة بالغة التعقيد لا يمكن إجمالها بسطر أو سطرين، كأن نقول إن وسائل الإعلام الأجنبية موجّهة وكاذبة في كل ما تقول بشأن منطقتنا، أو أن المؤسسات الحقوقية موجّهة، أو تتبع جهات تستهدف هذا النظام أو ذاك، أو الأمة العربية في الإجمال، فضلاً عن أن نتحدث عن وسائل إعلام أجنبية ناطقة باللغة العربية، ونقول إن لهذه أجندتها الخاصة.
كل ذلك له حضور في المسألة، فالإعلام الأجنبي ليس نزيهاً بالكامل، والمؤسسات الحقوقية ليست كذلك أيضاً، ويمكن لها أن تتورط في أخبار أو تقارير كاذبة، أو تنطوي على بعض الكذب أو المبالغة، إن كان قصداً، أم بسبب خلل في المصادر التي استندت إليها.
هذا من حيث المبدأ، أو القراءة التحليلية للقضية، لكن متابعتنا لما جرى ويجري، يجعلنا أكثر ميلاً إلى التعاطي بجدية مع ما يرد في الإعلام الغربي الذي يحترم مصداقيته (الروسي مثلاً يمارس الكذب المبتذل دون ضابط)، ومن المؤسسات الحقوقية التي تحرص على مصداقيتها أيضاً، لا سيما حين نعرض ما يرد فيها على منطق التحليل، ولا نكتفي بالتسريب الذي يحدث أن يكون موجهاً من هذا الطرف. ذلك أن التحليل هو الذي يفكك العقد، إذ ما حاجة صحيفة غربية كبرى، على سبيل المثال، لنشر خبر عن صفقة عقدها ذاك النظام، ولا تؤثر عملياً على منظومة السياسة العامة المتعلقة بمصالح بلدها، ولا حتى بواقع الجهة المتهمة، اللهم إلا فيما يتعلّق بموقفها أمام جمهورها.
وما حاجة مؤسسة حقوقية إلى نشر تقارير كاذبة عن وقائع القتل والتعذيب في سوريا، وهل هناك عاقل لا يعرف ذلك، حتى لو حدثت بعض المبالغات التي أوردها بعض شهود العيان الذين استندت إليهم المؤسسة، مع أن هناك طرائق معينة في فرز الشهادات يعرفها المعنيون؟!
قد يستثنى من ذلك تلك المؤسسات التي تعنى بقضايا اجتماعية، ولها أجندات واضحة، وهذه قد تضخم أشياء صغيرة تبعاً لحسابات تتعلق بأهدافها، لكن المسار العام هو أن وسائل الإعلام الكبرى في الغرب، والمؤسسات الحقوقية تحرص على مصداقيتها (نتحدث عن الأخبار وليس الآراء)، بينما لا نرى ذلك في المؤسسات الحقوقية العربية (فضلاً عن وسائل الإعلام) التي تمارس المناكفة والنكاية في وضح النهار.
نقول ذلك، ونحن ندرك أن أي انحياز من قبل المؤسسات الغربية الرسمية لن يكون إلا لصالح الأنظمة، تلك التي باتت أكثر التصاقاً بالنظام الإمبريالي، بعد الربيع العربي، ما يعني أن الاتهام ينبغي أن يُوجّه لتلك المؤسسات بالتغاضي عن فضائح الأنظمة، أكثر من نشرها انحيازاً للجماهير المطحونة بالقمع والفقر والفساد، لأن الأولى (الأنظمة) هي التي تحقق مصالح الغرب والقوى الإمبريالية أكثر بكثير من الجماهير التي تنحاز لقضاياها الكبرى في الحرية والتحرير والاستقلال الحقيقي من الهيمنة الخارجية.
بقي القول إن المال الذي طارد ربيع العرب بدأ يتسلل للإعلام الأجنبي بهذا القدر أو ذاك، وبذلك يُفسد الإعلام كما أفسد السياسة. ربنا يستر.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...