


عدد المقالات 272
تمر هذه الأيام الذكرى السنوية الخامسة لثورة الشام العظيمة التي فجرها الشعب السوري قبل خمس سنوات حين هتفت حناجر ملايينه ضد الحكم الاستبدادي الشمولي، تدفقت الملايين إلى شوارع المدن الكبرى تهتف «الشعب السوري واحد» وتغني للحرية ورفع القيود عن أمة كبلها الاستبداد لعقود مريرة، لم يكن هناك فضل لأحزاب أو قيادات على هذا الشعب، فقد قاد مسيرة حريته بنفسه لينتزعها من فكي وحوش الداخل والخارج، ولكن تبين لاحقا أن الاستبداد الطائفي الذي يحكم هذا الشعب ما هو إلا قمة جليد لاستبداد عالمي شمولي كان يدفع بقفازيه من الاستبداد الداخلي لعقود، وحين فضح شعب الشام الاستبداد الداخلي وتهافته، بدأت تظهر حقيقة الحكم الحقيقي في الشام، إنه الاستبداد العالمي الشمولي. لم تحتمل العصابة الطائفية عامين فقط أمام تسونامي الشعب السوري الذي جرف العصابة الحاكمة، فدخلت طهران بقوة وعلانية لدعمه ومساندته وجلبت خيلها ورجلها من العصابات الطائفية من لبنان وأفغانستان وإيران وباكستان وغيرها، صمد الشعب السوري أمام هذه الموجة الغازية وقاتل بكل بسالة على الرغم من قلة ذات اليد العسكرية والمالية، وصمد معها أمام الآلة التدميرية الرهيبة للغزاة الجدد من أسلحة تدمير شامل شملت قصفا بالصواريخ البالستية والأسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة، ناهيك من دك المدن بالطيران والصواريخ واقتلاع أهالي مدن من بيوتها وقراها كما حصل في حمص وغيرها، والأعجب من ذلك أن يحصل هذا بشهادة الأمم المتحدة، التي ظلت تتواطأ مع العصابة الطائفية، وتأكد ذلك من خلال عدة فضائح أممية ظهرت لاحقا. كانت روسيا تدعم العصابة الطائفية على مستويين المستوى العسكري من خلال التسليح والخبراء، والمستوى السياسي في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ولكن قبل أشهر تعرت روسيا تماما حين بدأ الغزو الروسي بكل صفاقة ووقاحة وغزت القوات الروسية الأراضي السورية، وبدأ القصف الروسي وعلى المكشوف للأهداف المدنية ولمواقع المقاتلين تحت غطاء استهداف داعش، بينما تبين أن نسبة استهداف داعش لم تكن %10 من كل الاستهدافات الروسية. هزم الشعب السوري مجددا الغزاة الروس وأجبرهم على توقيع هدنة معه بعد أن تجاوزوا المهلة التي تعهدوا بها للقضاء على الثورة وإبقاء الطاغية في السلطة وهي فترة الثلاثة أشهر، وخلال هذه الفترة كلها من عمر الثورة تعهدت أميركا وغيرها من القوى الكبرى بفرض فيتو على منح الثوار أسلحة متطورة لوقف التدمير الهائل الذي يحدثه الطيران في الأرواح والممتلكات. بالتأكيد لم تكن القيادة السياسية للثورة على مستوى التضحيات العظيمة التي بذلها وقدمها الشعب السوري، تماما كما أن القيادة العسكرية فشلت في توحيد جهودها، وظن كل فصيل أنه وحده وبمفرده قادر على فرض هيبته ومشروعه الفكري والسياسي، ولكن هذه الفردية لدى كثير من السوريين للأسف دفعت الشام ثمنها ولا يزال الشعب السوري يدفع ثمنها، وصدق من قال إن العرب مثل حبات الرمل قاسية حين تكون الحبة وحدها ولكنها لا يمكن أن تجتمع مع الحبة الأخرى بخلاف الغرب الذي هو عبارة عن حبات تراب ضعيفة، ولكنها متماسكة مع بعضها حين تتحول إلى طين، فهل تثبت الثورة السورية وشبابها عكس هذه النظرية.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...