


عدد المقالات 439
في هذا الأسبوع وجدت المرأة موضوعا مناسبا لكي نبدأ حوله سلسلة جديدة، نتعرف من خلالها على هذا الكائن المثير للجدل، في كتاب لطيف صدر من سنوات، على اعتبار أنهم كائنات من كواكب مختلفة، الرجل من المريخ والنساء من الزهرة، وكأنهما من عالمين مختلفين، وربما ما قصده الكاتب، هو الطبيعة الفطرية التي يعيشها الإنسان، ولكن كيف تعاملت المجتمعات مع هذه الاختلافات، ففكرت أن أبدأ من حيث انتهينا كوننا مسلمين، فقد كرم الله المرأة، فكان لها نصيب ومكان في كتاب الله، فقد عرض القرآن الكثير من شؤون المرأة في أكثر من عشر سور منها سورتان عرفت إحداهما بسورة النساء الكبرى وهي سورة النساء، والأخرى عرفت بسورة النساء الصغرى وهي سورة الطلاق. وفي إشارة في القرآن الكريم في الآية الكريمة في قول الله تعالى (بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) النساء، فقد خلق الله أمنا حواء من ضلع آدم عليه السلام، كما تنجب الأمهات الرجال، وهم الرجال آباء البنات، فكلهما من بعض.
فكان حضور المرأة في القرآن حضورا لافتا، فميز بين مفاهيم ترتبط بالمرأة ثم نقاش قضايا تتعلق بها، فسماهن «النساء» وذكر أكثر من كلمة «امرأة»، حيث ارتبط في التشريعات الأسرية والاجتماعية، أما امرأة في القصص في القرآن الكريم، ويظهر تواجد المرأة في المفاهيم والتشريعات أهميتها، حيث يظهر تصور السلوك في هذا المجتمع، وسماها الأنثى لتقابل في الخلق الذكر، دلالة على خصوصية كل منهما لطبيعة الخلق وما أهل كل منه له، وفي العمل والجزاء والمساواة بينهما في الحساب، وسماها الأم والوالدة، في سياقات مختلفة، وفيها شمولية حالات الأم، الحامل والمرضع، الراعية لتربية أبنائها، وسماها الزوج ووردت بعدد كبير في القرآن، بلغ 49 مرة، شمل الرجل والمرأة، أي تحديدا للنوع الإنساني، وفي ذلك المساواة الواضحة، وسماها الصاحبة لأنها تلازم زوجها، وسماها الحليلة، وسماها البنت مقابل للبنين ليحدد موقعها في الأسرة كما سماها الأخت.
ولم يكتف القرآن بذكرها، بل وبكثير من الآيات التي تروي قصص مساندة الله لها من قصة عائشة التي أنزل براءتها من السماء، وزوجة زكريا التي أنجبت بعد أن استحال ذلك، وكيف ألهم أم موسى أن تلقي ولدها في النهر ليعود لها، إلى قصة مريم عليها السلام التي أنطق الله ولدها الرضيع، فتكلم وهو في المهد صبيا، ثم يصور لنا المشهد القرآني الطفل وهو ينطق بحقيقة ما حدث، وواقع أمره وما جاء به: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا (30) وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا (31) وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا) سورة مريم.
@maryamhamadi
حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...