alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة

الشام وسرُّ الانسحاب السوفييتي-الأميركي من أفغانستان

14 يناير 2019 , 02:36ص
خلال أربعة عقود، تعرضت أفغانستان لغزوين أجنبيين، الأول نفّذه الاحتلال السوفييتي عام 1979، والثاني نفّذه الأميركي على خلفية أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ولعل لغز الانسحابين وسرّهما يكمن في حرص الأول كحرص الثاني على دعم الأقليات الأفغانية للهيمنة على الأغلبية البشتونية، التي تمثل أكثر من 60 % من الشعب الأفغاني، وبالطبع فإن كلتا الحالتين اتخذت طابعاً مختلفاً وأشكالاً متنوعة، ولكن بالمحصلة -ولكل محلل وخبير في الشأن الأفغاني لا يخونه التحليل ولا التفكير- فإن الاحتلال في أفغانستان كغيره من الاحتلالات، إنما يعتمد على الأقليات المفتقرة لحواضن شعبية، فتلجأ إلى حواضن خارجية أجنبية، وهو ما يحصل اليوم في الشام، لكن هذا لا يمنع من قول الحقيقة، أن الأقلية الطاجيكية والأوزبكية وغيرهما وقفت بكل صلابة وقوة إلى جانب الجهاد الأفغاني ضد الاحتلالين، ولكن للأسف وجد الاحتلالان قيادات وكيانات في الأقليات لتنفيذ أجنداته.
دخلت القوات السوفييتية أفغانستان بينما العالم المسيحي يحتفل بأعياد الميلاد عام 1979، فكان أن دعم الشيوعي بابراك كارمل الطاجيكي المنتمي إلى جماعة برشم «الراية» الشيوعية، وذلك للإطاحة بحفيظ الله أمين المنتمي وغيره إلى جماعة «خلق» -أي الشعب- ذات الأغلبية البشتونية، وظل الاحتلال السوفييتي طوال تلك الفترة يعتمد على الأقليات في حكم أفغانستان، وإن كان حزب «خلق» ظل وفياً للشيوعية الأممية، لكنه ظل بعيداً عن الحكم الحقيقي، وهو ما تفطن إليه السوفييت قبل انسحابهم عام 1989، فعيّنوا نجيب الله الشيوعي البشتوني ومدير المخابرات الأفغانية «الخاد» ولكن بعد فوات الأوان، وحين سقط النظام الشيوعي تم الإيعاز السوفييتي إلى ميليشيات دوستم الأوزبكية للتحالف مع القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود الطاجيكي، لاستبعاد البشتون من السلطة، والذي كان على رأسهم قلب الدين حكمتيار، ولعل مسعود وغيره ظن أنه سيخدع السوفييت وغيرهم، ولكن للأسف أسّس لمرحلة جديدة عنوانها استمرار التنسيق مع الخارج سوفييتياً كان أو أميركياً، فكان أن دعم خلفه الوجود الأميركي في أفغانستان ولا يزالون.
حرصت باكستان كل الحرص على استعادة المبادرة بعد تحالفها مع الأميركيين في إسقاط طالبان، عبر دعم الأخيرة ومدّ نفوذها الجيواستراتيجي في أفغانستان، وحين أسقطت أميركا طالبان عام 2001، كان التاريخ يكرّر نفسه، حين نقضت عهداً أبرمته مع حليفها برويز مشرف بألا تسمح للتحالف الشمالي الأقلوي بدخول كابُل، لكن حصل العكس ودخل التحالف الشمالي وتم إقصاء البشتون عن السلطة، وإن كان الرئيس كارزاي ظل شكلياً كبشتوني رئيساً لأفغانستان، بينما القوة العسكرية والأمنية والبيروقراطية من التحالف الشمالي.
اليوم، تدرك واشنطن صعوبة قيادة أفغانستان بعيداً عن البشتون، ويمثل البشتون اليوم حركة طالبان ومن خلفها داعمها الرئيسي باكستان، التي ترى فيهم بعداً جيواستراتيجياً لا يمكن التخلي عنه، اليوم هل وعت روسيا الدرس؟ أم أنها تكرّر خطيئتها الأفغانية وخطيئة الأميركان معها، بدعم نظام أقلوي طائفي في الشام؟ وفرضه على أغلبية لم ولن تقبل به يوماً واحداً، ربما تفرضه اليوم كما فرضت كارمل من قبل، ولكن ستدرك بعد فوات الأوان كما حصل معها مع نجيب الله، ليُطاح به في ليلة شديدة الحلكة الجهادية الأفغانية.
موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...