alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

أعجوبة وزير ...!

14 يناير 2017 , 12:57ص
«كم في مصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء»، نحن أمام مهزلة جديدة وغير مسبوقة، فآخر إبداعات وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، والتي تم الإعلان عنها منذ أيام، خطة خمسية لخطب الجمعة الموحدة من على منابر مصر، والانتهاء من ٥٤ خطبة بشكل أولي لهذا العام، في تأميم جديد للدعوة الإسلامية، وإنهاء لأي فكر مستنير، وإعلاء لدولة الصوت الواحد، وتجفيف للعمل الدعوي، وهي نفس الآلية التي تم اتباعها في السياسة، يتم استخدامها في مجال آخر جديد، الوزير الهمام أعلن أنه سيجمع الخطب الـ٢٧٠ لخمس سنوات، ليعرضها على السيد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لإقرارها، وبدء العمل بها.
هو وزير مثير للجدل منذ اليوم الأول لتوليه واحدة من أهم وزارات مصر الأوقاف والشؤون الإسلامية في أعقاب أحداث ٣ يوليو، تغيرت الحكومة، وذهب وزراء وجاء آخرون، وظل الرجل في مكانه، رغم العديد من الملاحظات عليه، واتهامات لم تستمر بسوء استخدام أموال عامة في أغراض شخصية، ومن ذلك اصطحاب أسرته إلى الحج على نفقة الوزارة، عندما كان رئيساً لبعثة الحج قبل أن يتم إبعاده منها، وصرفه آلاف الجنيهات على تشطيب شقة يسكنها على حساب الوزارة أيضا، وهي أمور منشورة ومتداولة، نجح الوزير في مهمة البقاء في منصبه، نظرا لأن بوصلة عمله السيد الرئيس، وغاية مناه رضاء السيد الرئيس، يعرف تماما اتجاه الأحداث فيسير عليها، بما يضمن له الاستمرار. أدرك أن مرحلة ما بعد ٣ يوليو، عنوانها الرئيسي هو مواجهة الإخوان المسلمين، فكان في مقدمة الصفوف مزايدا في موقفه حتى على الأجهزة الأمنية، قدم نفسه كأحد جنود مقاومة الأخونة في وزارة الأوقاف، وهي أحد الأماكن التي يسيطر عليها الفكر السلفي، أدرك بحسه أن دور السلفيين انتهى بعد دورهم في ٣ يوليو، فضمهم إلى الأعداء وراح يطاردهم في مساجدهم، ويمنعهم من منابرهم، مع إعجاب الدولة بكل ما يقوم.
أدرك أن النظام لا يرتاح كثيراً إلى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، رغم موقفه هو الآخر من أحداث ٣ يوليو، وتصدره للمشهد الذي تم فيه الإعلان عن مرحلة انتقالية جديدة، بعد عزل الدكتور محمد مرسي، فسعى إلى أن يكون أحد أدوات مناكفة الأزهر ومزاحمته، تحدث النظام عن تجديد الخطاب الديني وهي دعوة حق أريد بها باطل، فالهدف هو تأميم الدعوة، فمهمة التجديد لا تقتصر على الأزهر، رغم دوره وأهميته التاريخية، فهي مهمة أوسع وأشمل، ويجب أن تعمل عليه هيئات ومؤسسات دينية وقامات رفيعة في العالم الإسلامي، فالأمر هنا لا يتعلق بمصر فقط بل بديانة أكثر من مليار شخص، فتقدم وزير الأوقاف المصري ليقول «أنا لها»، ومع ذلك واجه انتقادات من النظام، فاقترح فكرة الخطبة الموحدة، ما أشعل خلافا مع الأزهر، الذي تحفظ على الفكرة وانتقدها، وتمت تسوية الخلاف بالتراجع عنها، وتدخل الرئيس المصري لترطيب الأجواء بين الشيخ والوزير، ومثل ذلك الإجراء استرضاء للشيخ، ولكن العلاقة ظلت على حالها من الفتور والبرود، واعتبرها الوزير استراحة محارب.
فعاد من جديد ليطرح تلك الأعجوبة التي لم يسمع بها القدماء أو المحدثون، خطة خمسية -وهو التعبير الذي يستخدم في المجال الاقتصادي– للخطبة الموحدة في ١٣ محورا، تذكرنا بموضوعات التعبير في المدارس الابتدائية والإعدادية، عناوينها القيم الوطنية وقضايا التطرف والإرهاب والعمل والإنتاج والمعاملات، وبناء الأسرة والمجتمع والمناسبات الدينية والقضايا العامة، أما الأعجوبة الثانية فهي اللجنة التي شكلها الوزير لإبداعه، والتي حاول من خلالها استرضاء أعضاء مجلس النواب، فضم وكيل المجلس وهو في الوقت نفسه نقيب الأشراف في مصر، ورئيس اللجنة الدينية، وضم أيضاً الدكتور مصطفى الفقي والدكتور أحمد عكاشة، وقيادات في وزارة الثقافة والشباب وأستاذ علم نفس واجتماع، دون أن نعرف علاقات كل هؤلاء بالقضية، ولعل تلك الخطوة تضمن له البقاء في منصبه لخمس سنوات كاملة، إذا حظيت برضا النظام، أو يتم الإطاحة به في أول تعديل وزاري في مصر، يتردد أنه قريب، إذا استشعر النظام أنه تحول إلى عبء عليه أكثر منه منفذ لسياساته.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...