alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

أرقام خادعة..!

13 أكتوبر 2016 , 01:11ص
الأرقام قد لا تكون كاذبة، ولكنها كثيراً ما تكون خادعة.
تذكرت تلك الجملة عندما شاهدت تلك المظاهرة التي قام بها النظام المصري، في الاحتفال بما قال إنه مناسبة مرور قرن ونصف على بداية وانطلاق الحياة البرلمانية، فالانطباع الأول من الرقم والمظاهرة التي شاركت فيها برلمانات عربية وإفريقية في مدينة شرم الشيخ، توحي بأننا أمام دولة عريقة في الديمقراطية، بدليل أن أول برلمان مصري كان في عام ١٨٨٦ في عهد الخديوي توفيق، وذلك لا يمنع من رصد ملاحظات عديدة على تلك المسيرة منذ بدايتها وحتى الآن، ونتوقف عند بعضها:
أولا: أن البرلمان أحد سمات الممارسة الديمقراطية، ولكنه ليس هو الديمقراطية، التي تستلزم عوامل عديدة، منها الإطار القانوني الذي يحدد طبيعة النظام، وصلاحيات المجلس، وعلاقته بالسلطة الحاكمة، والقوانين التي تحكم عملية الانتخابات نفسها، وطوال تلك الفترة التي تجاوزت القرن ونصف، تفاوتت تلك الأجواء، ما بين نظام ملكي وجمهوري، وحكمت عمل تلك البرلمانات عدة دساتير، بل مرت فترات طويلة بعد ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ لم يكن هناك أحزاب أصلا، بل كان هناك تنظيم سياسي واحد، اختلفت مسمياته من الاتحاد القومي إلى الاشتراكي، وكانت عضوية المجلس مرتبطة بعضوية ذلك التنظيم، وهو أمر أقرب للتعيين منه إلى الانتخابات.
ثانيا: أن البرلمان بصورته المعروفة في الديمقراطيات الغريبة، اقتصر فقط على فترات بسيطة في فترة الملكية، بعد ثورة ١٩١٩ وبعد عام ١٩٧٤، بعد أن وافق الرئيس المصري الأسبق أنور السادات على السماح بنظام المنابر، التي تحولت بعد مدة قصيرة إلى تشكيل أحزاب سياسية، وفي خلال تلك الفترات كان هناك حزب للأغلبية وأحزاب أقلية، وكان الوفد هو الاستثناء الوحيد في الحياة السياسية في مصر، والذي عبر عن شعبية حقيقية وجماهيرية في الشارع، وكان ذلك قبل ثورة يوليو ١٩٥٢، بينما بعد ذلك طل حزب الأغلبية هو حزب النظام، مع اختلاف المسميات، من حزب مصر في بداية استعادة التجربة الحزبية الثانية في مصر، ومنه إلى الحزب الوطني، الذي ظل مسيطرا على المجلس منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، حتى قيام ثورة يناير ٢٠١١.
ثالثا: لعل المحطات التي يمكن أن يتوقف عندها التاريخ، ويمثل مجالس عبرت عن ممارسات ديمقراطية حقيقية تبدو محدودة، وتعد على أصابع اليد الواحدة، ومنها مجالس زمن الملك فؤاد والملك فاروق، ومجلس عام ١٩٧٩ الذي عارض اتفاقية السلام مع إسرائيل، فكان جزاؤه الحل، وكان به زمرة من أساطين العمل السياسي في مصر، كما أن مجلس عام ٢٠٠٥ هو الأبرز، خاصة أنه أول مجلس جرت انتخاباته تحت الإشراف القضائي الكامل، وتميزت انتخاباته وممارساته بأجواء من الحرية والنزاهة، أوصلت حوالي الثلث أو أقل قليلا من نواب ينتمون إلى المعارضة، وكان من بينهم ٨٨ عضوا من الإخوان المسلمين، وكان الأسوأ في التاريخ البرلماني مجلس عام ٢٠١٠، الذي قاطعته المعارضة بعد عمليات التزوير الواسعة، وكان "القشة التي قصمت ظهر البعير" وأنهت نظام حسني مبارك، وأسهم في إشعال ثورة يناير ٢٠١١.
رابعا: أن البرلمان الحالي المنوط به الاحتفال بتلك المناسبة، قد يكون الأكثر سوءا في تاريخ البرلمانات المصرية، رغم أنه لم يمر عليه سوى دور انعقاد واحد فقط، ويعود ذلك إلى هندسة تشكيله، التي تمت من الألف إلى الياء تحت إشراف الأجهزة الأمنية، التي سعت إلى الخروج ببرلمان منزوع الدسم رغم الصلاحيات الواسعة التي كفلها له الدستور، وهو بكل المقاييس أداة طيعة في يد النظام، يشكلها كيف يشاء، ويأتمر بأمر الحكومة، ولا يمارس أي دور رقابي حقيقي -وهي أولى مهامه- بل يحقق رغبات الحكومة، ولهذا فلم يناقش أيا من القضايا التي تحظى بأهمية واهتمامات الشارع، ومنها سوء الأوضاع الاقتصادية، وحالة الغلاء غير المسبوق التي يعاني منها الشعب المصري. وهكذا فإن الاحتفال يأتي في إطار محاولة النظام البحث عن أي إنجاز، كما لو كان مرور تلك السنوات يدخل في خانة إنجازات النظام الحالي.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...