


عدد المقالات 188
في بعض الأحيان وأنت تقرأ بعض التقارير التي تأتي من واشنطن على صدر صفحات الجرائد الأميركية وهي تتحدث عن واقع البيت الأبيض والسياسات الأميركية، تصاب بحالة من الاستغراب، تجعلك تتساءل أحقا هم أغبياء إلى هذه الدرجة؟ أم هو جانب من طريقة إدارتهم للأزمات المختلفة والمتعددة حول العالم؟ في واحدة من هذه التقارير تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قبل أيام عن شعور الساسة الأميركيين بالنكسة حيال الدعم الذي تقدمه حكومة نوري المالكي للرئيس السوري بشار الأسد، ومخاوف ساسة البيت الأبيض من انزلاق العراق إلى المحور الإيراني المنافس لأميركا. واعتبرت الصحيفة أن الدعم الذي تقدمه حكومة بغداد لنظام الأسد يشكل نكسة وإحراجا لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، بل إن ديفيد بولوك –المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في الإدارة السابقة للرئيس جورج بوش- قال إن الموقف العراقي ناجم عن النفوذ الإيراني؛ لأن بقاء نظام الأسد يصب في مصلحة الإيرانيين. يا سلام، كما يقول العقيد الهارب، على هذا التحليل وهذه الرؤية السياسية النافذة التي لا يمكن أن يعرفها إلا نفر قليل ممن خبر السياسة واستبطن خبايا دهاليزها. بالله عليكم هل دعم حكومة نوري المالكي لنظام الأسد كان يحتاج كل هذه الأسماء الرنانة في عالم السياسة؟ أليس دعما مفهوما ومفروغا منه ولا يخفى على أبسط متابعي الأحداث من المشاهدين وليس من الساسة؟ ماذا كانت تعتقد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من حكومة المالكي؟ هل كان يتوقع السيد أوباما أن يقف المالكي وحكومته إلى جانب الشعب السوري في ثورته ضد نظام الأسد؟ الكل يعلم أن إيران ومنذ الساعات الأولى للدخول الأميركي إلى العراق وهي متغلغلة في الشأن العراقي وتدير العديد من الملفات على مرأى ومسمع من القوات الأميركية وأجنحتها السياسية في العراق، بل إن الكثير من التقارير تتحدث عن تنسيق إيراني أميركي سبق احتلال العراق، وبالتالي فسحت أميركا برغبتها أو رغما عنها الطريق لإيران لتتواجد بقوة في العراق. بل الأكثر من ذلك، شاهدت أميركا، عسكرها وساستها، كيف أن إيران كانت هي الفاعل الأساسي في الملفات العراقية سواء أكانت أمنية أو سياسية أو اقتصادية، حتى راح البعض يتساءل، هل دخلت أميركا العراق خدمة لإيران؟ وطبعا لا أعتقد أن جهابذة البيت الأبيض لا يعرفون حجم العلاقة بين طهران ودمشق، ومن ثم ما يمكن أن تلعبه طهران في دعم الحليف الأهم في المنطقة من خلال بوابة بغداد. وبعد كل هذا وذاك يأتيك من واشنطن من يستغرب الدعم الذي يقدمه المالكي لنظام بشار الأسد. إن المنطقة اليوم تمور بتغييرات كبيرة وكبيرة جدا، ربما فات على ساسة البيت الأبيض العديد من تفاصيلها، وهذه التغييرات لا يبدو أن العراق الذي احتلته الولايات المتحدة الأميركية عام 2003 وبدعم واضح من طهران، سيكون بعيدا عنها، وهو ما قد يعقد المشهد على ساسة البيت الأبيض أكثر فأكثر. إن عراق اليوم وبعد ثمانية أعوام من دخول قوات الاحتلال الأميركي يعيش حالة من التشرذم والانقسام في كافة مواقفه الداخلية والخارجية، فساسته مقسمون بين طوائف وأعراق، فمثلما دعم رئيس الحكومة نوري المالكي نظام بشار الأسد لأسباب متعلقة بعلاقته مع طهران، فإن هناك من يدعم ثورة الشعب السوري من وزراء حكومة المالكي بالإضافة إلى الدعم الكردي لثورة السوريين. إن أميركا باستغرابها المستغرب هذا تمارس علينا سياسة «الاستهبال» وتظهر وكأنها تتلمس طريقها في منطقة تمور بالمشاكل والأزمات، وأيضا بالثورات، لذلك نقول إن على واشنطن إن كانت فعلا مستغربة من هذا الدعم، أن تعيد بناء ما دمرته في العراق طيلة سنين احتلالها، وأول تلك الأشياء الواجب بناؤها، إعادة رسم العملية السياسية التي من خلالها ما زال العراق يعاني، بخلاف ذلك فعلى أميركا أن تكرمنا بسكوتها ولا تستغرب ولا «تستهبل».
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...