alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

جهاد النكاية والثأر والأفق المسدود

13 يوليو 2016 , 04:48ص
من الأردن إلى تركيا إلى السعودية وحتى إندونيسيا وبنجلاديش، فضلا عن دول أوروبية، تتواصل التفجيرات العشوائية، والهجمات «النكائية» أو «الثأرية» التي ينفذها أنصار لتنظيم الدولة، أو مبايعون، ما يطرح أسئلة حول الهدف من وراء هذه الموجة، وما يمكن أن تفضي إليه.
حين أصدر العدناني تسجيله ما قبل الأخير، ثم الأخير، قلنا إن التوجيهات التي أطلقها للمريدين بالثأر من دول التحالف، ستترجم بالفعل، وهو ما كان، فيما يعلم الجميع أن أكثر تلك العمليات تمت بطريقة لا مركزية، أي في غياب خطوط حقيقية للتواصل بين قيادة «الدولة» وبين المنفذين.
تنظيم الدولة، وكما القاعدة من قبل، ليس شبكة مركزية تدير الأتباع في كل مكان، وإن صح ذلك في سوريا والعراق نظرا للوجود الكبير، وربما في دول قليلة أخرى مثل ليبيا واليمن، فهو يتعامل بالتوجيه الإعلامي، ويترك للأتباع حرية اختيار الأهداف والتنفيذ، ومن هاجم النادي الليلي في أورلاندو لم يثبت عليه أي اتصال بتنظيم الدولة.
ليس مؤكداً أن من أطلقوا نداء الثأر قد حسبوا حسابا لما يمكن أن يترتب عليه من أعمال سترتب بدورها مزيدا من العزلة الشعبية للتنظيم، مع أن حساسيته لهذا البعد تبدو أقل بكثير من القاعدة، بخاصة «بن لادن» الذي كانت عينه مصوبة بشكل دائم نحو جماهير الأمة.
لكن مخاوف العزلة هي ما يفسر عدم إعلان المسؤولية عن هجوم مطار اسطنبول وتاليا تفجير المدينة المنورة، وبالطبع بعد اتضاح حجم السخط حيالهما، بخاصة اسطنبول الذي قتل فيه مسلمون من كل الجنسيات، الأمر الذي لا يصلح معه القول إنه رد على المشاركة في التحالف، وقد ينسحب ذلك على هجوم المدينة المنورة تبعا لقدسية المكان.
المشكلة أن المقاربة السياسية لهذه الأعمال لا تبدو مقنعة، وبالطبع لأن التنظيم لا يمثل المسلمين بحسب قناعة غالبيتهم الساحقة، بحيث تكون المشاركة في تحالف ضده سببا كافيا رغم الرفض الشعبي لتحالف (عماده الأميركان هم عماده والباقي «كومبارس»)، كما أن التنظيم لم يستثن من برنامجه المستقبلي حتى الفصائل الجهادية، فضلا عن قوله إنه ذاهب لروما، وسيزيل «عروش كل الطواغيت».
أما الأهداف، فهي أيضا لا تتجاوز النكاية، إذ من قال إن الدول، بخاصة الكبرى تغير سياساتها بسبب أعمال كهذه (يحدث أحيانا من دول صغيرة)؟ هل فعلت ذلك فرنسا أو أميركا أو حتى الدول العربية؟! بل إن الشواهد تقول إن بعضها يزداد شراسة في العداء.
ما فعلته تلك الأعمال هي تكريسها لعزلة التنظيم عن الغالبية الساحقة من الأمة، وهو ما سيرتب تراجعا في المدد الشبابي، وليس هناك من تنظيم يمكنه الاستمرار من دون حاضنة شعبية ومدد، فضلا عن أن يكون العالم كله ضده، والبعد الأخير وحده يكفي، فما من تنظيم أو دولة يمكنها محاربة العالم كله وتكسب المعركة، لأن موازين القوى تفعل فعلها، والإيمان يمنح القوة، لكن إلى حدود معينة ، ولكنه لا يكسر كل موازين القوى ، ومن يعتقدون ذلك إنما يستندون إلى قراءة خاطئة لتجربة التاريخ.
وفي حين مارس تنظيم القاعدة جهاد النكاية، فإن الفارق كبير بين تنظيم و «دولة» ستدفع ثمنا أكبر (طالبان نموذجا)، ما قد يحولها لاحقا إلى تنظيم مطارد، كما حصل من قبل في تجربة الدولة الإسلامية في العراق، والتي أصبحت مجرد تنظيم سري مطارد بعد ذلك، مع التذكير بأنه في الحالة الأخيرة قد يغدو أكثر خطورة؛ أقله في البداية.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...