alsharq

جواهر بنت محمد آل ثاني

عدد المقالات 205

حول العالم في نصف ساعة!

13 يونيو 2013 , 12:00ص

وأنا أهم بالخروج قبل عدة أيام من مكتب السفريات، قدم لي أحد العاملين هناك مجلة ضخمة فيها عروض طيران لعام 2013، مع كل ما تحتويه من تفاصيل عن بلدان العالم والفنادق التي تخدم فيها مع أكثر الأماكن ارتياداً وشهرة. تصفحت المجلة طوال طريق العودة إلى البيت. علمت كل الأماكن التي أتمنى زيارتها يوماً ما، وعرجت على المواطن التي زرتها وأقمت فيها بابتسامة الذكرى. زاد شوقي إلى السفر مع تلك الصور الملونة بالأخضر، والعناوين اللافتة مثل دلهي: المدينة الخالدة! وسيشيل: الجزر التي لم تُدلل بعد! وجنوب إفريقيا: أمة قوس قزح! شعرت بأنني أسافر فعلاً وأنا أقلب صفحات تلك المجلة من آسيا إلى أميركا، مروراً بأوروبا وأستراليا، ورغم أن شعوري لم يماثل شعور السفر الحقيقي، إلا أن أدوات اليوم، تسمح لنا بالسفر الافتراضي الذي يقارب شعور السفر الحقيقي. عبر الإنترنت ومواقعه مثل موقع «جوجل» لا يمكنك فقط التجول في شوارع المدينة التي تختارها عن طريق «جوجل إيرث» ولكن يمكنك أيضاً التجول في داخل أماكن مختارة في دول العالم مثل المتاحف الوطنية، ومشاهدة ما تعرضه عبر مؤسسة «جوجل» للثقافة! لهذا قال المرحوم الأستاذ عباس محمود العقاد: «أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني»، فالحياة كلها أسفار من مكان إلى آخر ومن زمان إلى آخر، وفي أيامه أداة سفرهم المتعارف عليها كانت الكتب، أما الآن فلدينا شبكة الإنترنت والكتب والمجلات والموسيقى والأفلام وحتى اليوجا! ومعظم ما ذكرته كان موجوداً أيام العقاد، ولكنه لم يكن متوفراً للناس، كما هو الحال اليوم. لهذا لا أخاف على من لا يمكنه السفر، وأرثي من يمكنه ذلك، فيقضي نصف يومه نائماً، وربع يومه في الفندق أو الشقة، ليقضي الربع الأخير في المقهى أو المطعم الذي يزوره يومياً! أجسادنا لا تمنعنا من السفر، عقولنا هي التي تفعل، ولدول العالم حدود، ولعقولنا أيضاً، إن نحن اخترنا ذلك. يمكننا أن نسافر عن طريق القراءة والمشاهدة والاستماع، كما سافر العقاد إلى ألمانيا ليتفلسف، وإلى بريطانيا ليتأدب، رغم أنه لم يطأهما حقيقة، فهو في الواقع لم يسافر خارج مصر إلا لمكة، لكنه نجح في جعلنا نسافر عبر الزمن في عبقرياته، وعبر المكان في دواوينه. العاجزون هم من يستسلمون لحكم العقل على المكان، أما المغامرون فهم من يشدون على يد الحياة بكل أدواتهم وأدواتها، فيسافرون حول العالم في نصف ساعة إن هم أرادوا، أو أكثر إن هم استطاعوا.

قبل تلك السنين

تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...

كارثة عالمية!

الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...

الهروب الكبير

أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...

مدخل إلى الهوية اللغوية

شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...

ما لم يخبرك به والداك

الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...

تسلل

في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...

الشعب الإسباني

انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...

لا تهدر نفسك

هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...

كي تكون «داعش» أقلية

شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...

دعايات رمضان

أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...

دوحة لايف!

كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...

دعاية بالمجان!

لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...