


عدد المقالات 53
قريب.. هو أكثر من قريب وصديق.. يعاتبني –بأسلوب غير مباشر– بشأن «معدّل ورود ذكر القارئ فيما أكتبه».. في مقالاتي هذه. حاولت الدفاع بتفهّم –مستبقاً ما قد يذكره من سبب– بقولي إني أتفهم ملاحظته من زاوية أنه قد يساء فهم مثل هذا التكرار.. وكأنها مبالغة –منّي- في التقرّب من القارئ. أضاف محدثي صحيح هذا وارد، لكن الجانب الآخر هو أن المساحة التي يرد فيها ذكر القارئ وما يتصل بالأمر يمكن أن تستغل للتوسع في الموضوع المطروح أساساً. غريب لم يكن ذكر مثل هذا الأمر وارداً في البال، حتى قبل أقل من الساعة من الآن.. وأنا الآن قريب من منتصف نهار الأحد، حيث كان التركيز على فكرة تكملة الحديث عن «أينشتاين» وأن تكون مقالة الأسبوع عن نظريته النسبية.. ومحاولة شرح بعض جوانبها على الأقل، تلك التي فهمها العقل من خلال مطالعة لم تتوقف. لكن مع دنو وقت تسليم المقالة، أتى في البال أن يكون هناك ما يشبه الحوار مع ذاك العالم.. يعتب فيه على حامل القلم الرقمي هذا تأخره في ذكر بعض التفاصيل ذات الصلة بحياته، وكيف أن اهتمامه بأمر الكون بدأ مع هدية «بوصلة» أهداها له والده وهو لم يتجاوز الخامسة من العمر.. وأن خياله تشبّث بفكرة «كيف يكون الحال» لو قدّر له أن يعتلي شعاع ضوء.. «مسافراً على متنه».. فهل تكون الحال كما الحال؟. كان أمر ذلك التخيل عندما كان في سني المراهقة. وظل الأمر يشغله إلى أن نزلت الفكرة لرأسه من جديد.. وعلى غير توقّع من حيث جنوح خياله إلى ذلك التفكير.. وكأنه يعيش اللحظة ذاتها حقاً.. ذلك بعد أن مرّ الباص الذي كان يرتاده بساعة ميدان مدينة «بيرن» بسويسرا، والحديث هنا عن عام 1905م، عندها تخيل أو «ربما تنبه» –بعد أن انطلق الباص بسرعة تضاهي سرعة الضوء– إلى توقف عقارب تلك الساعة عن الدوران.. ثم افتراضه أنه، بسرعته هذه، فإن «زمن الآخرين بالنسبة له.. وهو في سرعته تلك» يبدو بطيئاً. وهو ما أطلق عليه «نظرية النسبية الخاصة»، حيث نظر إلى الفضاء والزمان كمكوّن واحد من نسيجين.. أسماه «الزمـ...كان»... لكن تلك النظرية واجهت مشكلة كونها تتحدث وتخص «الأجسام تلك التي تكون سرعتها قريبة من سرعة الضوء.. وتسير بسرعة منتظمة» دون الاعتبار بأثر الجاذبية على حركتها، وهو أمر أدى به إلى مواصلة التفكير.. ومن ثم وضعه «النظرية النسبية العامة» بعد ذلك بعامين، وهو أمر يحتاج لحديث آخر. واستمر تفكيري «الحواري» مع أينشتاين، حيث حثني على ذكر اكتشافاته العلمية الأخرى في ذلك العام، والتي كان عمره عندها 26.. هو المولود في عام 1879م، والذي سمي عام معجزة أينشتاين، حيث إنه نشر -في أربع أوراق– ما توصل له من اكتشافات. أولها الإجابة على السؤال «ما هو الضوء».. حيث ذكر في ورقته الأولى أن الضوء يأتي في حزم «كجسيمات».. وقد أطلق عليها مسمّى «فوتون».. وهذه مستخدمة الآن في تصنيع أجهزة التلفزيون والليزر. كما أنه اكتشف الذرّة.. بل وقام بقياس حجمها. الأمر الثالث هو أنه وضع المعادلة التي تقول إن الطاقة الناتجة عن المادة تساوي كتلتها مضروبة بمربع سرعة الضوء. وهذا يعني أن المادة يمكن أن تتحول إلى طاقة.. والطاقة يمكن أن تتحول إلى مادة، وفي هذا إجابة على السؤال الذي راود ذهن البشر –منذ الأزل- «ما الذي يجعل النجوم مضيئة».. لكن لا بد من القول إن مثل هذا التحوّل يحتاج إلى تفاعل ذرّي.. للمادة كي تتحوّل إلى طاقة.. وهذا ما يحدث عندما نرى نجوم السماء المضيئة. أعود لحديث القريب.. الصديق.. الذي بدأت به لأقول إن القلم احتار هذا الصباح في تكملة حديث الأسبوعين الماضيين، وكان تذكّر حواره هذا القريب منطلقاً لكتابة هذه المقالة.. خاصة عندما تشاهد الأحداث الجارية في عالمنا العربي.. أو تقرأ إشارة لها في الجريدة اليومية، فتجده بعيداً عن محاولة معرفة الحقيقة أو الاقتراب منها، حتى ضمن ما يختار من بين ما ينقل من وكالات الأنباء.. بما «يتداخل والمزاج المعقول للكتابة».. فتسأل نفسك هل أنت قادر على كتابة حرف كنت تأمله؟. عندها قد تلجأ لخاطرة ترى أنها مناسبة.. قد خطها القلم منذ زمن.. وتجد أن كونك قد قررت أن تكون تلك ضمن الموضوع يفتح أمامك باب الحروف.. فتكتب وأنت موزّع بين ذكر أمر تمنيت تكملة الحديث عنه.. ورغبة لم تتلاش وإنما تغلّب عليها ارتحال واستبدال إحساس بإحساس.. وعليه «تشكر» من كان له «فضل الاختيار» في تحليلات تقرؤها.. ومن حروفها الأولى كم هو واضح أنفاس كاتبها المجافي للمنطق.. حتى وإن كان ذلك «من وكالة أنباء عالمية.. ربما تداخل معها جهد محلّل أخبار بالجريدة». فتجد أن التحليلين قد أحلاّ مزاجك مذبوحاً على صفحة جريدة. فتتساءل.. وتتساءل.. «ما هو دور الصحافة.. أو بعض دورها؟ أن ترتقي بعقل القارئ.. وتفتح ذهنه لتفكير موضوعي، أم أن تستغبيه بما تظنه يلائم المصلحة.. والرضا». ..والغريب أني أنتبه هذه اللحظة تحديداً إلى أني اخترت خاطرة كتبت منذ تسع سنوات عنوانها «الكتابة.. أجواء وأهواء..»، وإن لم يعد متسع لذكرها.. لكن ((تضيف لها فقط «بحضور أينشتاين»))، فتبدو «مكتملة» لتكون شاهداً على بعض ما جاء هنا.. دون تخطيط مسبق، كما لم يتسع المقام لذكر تكملة وجهة النظر تجاه ما قاله القريب الصديق.. الذي أنا حقاً له شاكر «مساهمته كتابة هذه المقالة.. دون علم منه»..
عادة -وليس دائماً- عند عودة القلم لمقالة سابقة، يكون دافعه البحث عن ملجأ يحتمي به.. «في حال تصحّره -مؤقتاً!- لأسباب مختلفة». أما هذه المرة فهي مقصودة.. لنقل القارئ لشاطئ بعيد عن «الأحداث العربية» والتعليقات المصاحبة،...
اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية»...
قبل أيام قليلة، وتحديداً صباح الأربعاء الماضي، عايشت أحداثاً بدت صغيرة نقلتني -بغض النظر أين كانت رغبتي- إلى عالم مختلف كلية.. رأيت أن أنقل لكم صورة له، وكأنني أعيش حكاية «آلة زمان ومكان» لم أمر...
الأسطر هذه تكملة للحديث الماضي في موضوع قد يبدو مركباً، لذا وكي يسهل على «الراوي» عرض «جزئه الثاني».. فقد ارتأى القلم أن يتم ذلك تحت الفقرات: 1) كيف أتي العنوان. 2) مؤلف رواية «آلة الزمن»....
قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل»....
ربما كثيرون منا سمعوا «بآلة الزمن».. والبعض على الأقل رأى فيلماً أو أكثر.. حيث تنقلنا تلك الآلة إلى الماضي.. كما أن لديها القدرة على نقلنا للمستقبل.. توقفاً على مخيلة مؤلف العمل.. وربما مخرجه، أما الحاضر...
في الجزء الثاني هذا.. يتواصل الحديث حول دور الأعضاء القطريين في اللجان التي تشكل لتقديم مشاريع القوانين. وقد تطرق حديث أمس إلى بعض الأسباب المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف مشاركة هؤلاء الأعضاء في...
جذب انتباهي، مع بعض الاستغراب «وليس كثيره.. بعد تفكير لم يطل»، ما ذكره الزميل فيصل المرزوقي في مقالته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17 أبريل 2012م في صحيفة «العرب»، حيث أورد ملاحظة حول القوانين التي تصدر...
من بين اللحظات السعيدة التي تمر بمن يكتب أن يجد لديه «وجبة جاهزة» ما عليه إلا «تسخينها قليلاً» بكتابة أسطر مقدمة لها. لذا في تقديم هذا الجزء الثاني.. علي أن أقول الكثير بأقل عدد كلمات...
العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما...
بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن...
الكتابة.. هي لذة للنفس.. وقلق!. لذة عند الانتهاء من الكتابة، وذلك عندما تشعر النفس أن العمل قد اكتمل، أو أنه شبه مكتمل.. وأنه فقط بحاجة لمراجعة «تبدو» نهائية. وهي قلق «يبدأ مع لحظة الانتهاء من...