alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

«شخصنة» الأزمات..!

13 مايو 2017 , 01:04ص
نوع من أنواع التبسيط المخل، اختصار الأزمة الليبية في خلاف بين شخصين، مهما كانت قيمتهما سياسياً أو عسكرياً، واعتبار مجرد اللقاء بينهما نوعاً من الانفراج في الأزمة، خاصة إذا كان سبق لهما اللقاء من قبل منذ أكثر من عام، دون أن يكون لاجتماع كهذا أي مردود إيجابي.
أتحدث عن اللقاء الذي تم بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وبين رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، في أبوظبي، الأسبوع قبل الماضي، فالواقع يقول إن الأزمة في ليبيا معقدة ومتشابكة، وتتداخل فيها أطراف عربية عديدة، ومصالح غربية متنوعة، وأحياناً توجهات ومواقف متناقضة، ناهيك أيضاً عن أسباب وعوامل كثيرة وراء استمرارها، وتفاقمها طوال السنوات الست الماضية، منها ما يتعلق بالصراع المناطقي بين الشرق والغرب والجنوب، ووجود أبعاد قبلية أيضاً وراء ذلك، ناهيك عن رؤى سياسية متناقضة.
ولعل من المهم هنا التوقف عند ردود أفعال الداخل على اتفاق كهذا، وفي جبهة كل من طرفيها الشرق الذي يبسط عليه خليفة حفتر نفوذه، أو الغرب حيث يوجد مقر حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج، لنكتشف أن هناك تحفظاً شديداً في إبداء رأي بالسلب أو الدعم، من جهات محسوبة على الرجلين، لدرجة أن عدداً محدوداً من مجلس النواب وصل إلى ٢٨ فقط، هو من أعلن تأييده له، بينما التزم المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، والمحسوب على جبهة حفتر الصمت، ووسط تسريبات بأن هناك خلافات شديدة بين الرجلين، وتباعد في وجهات النظر.
نفس المشهد تراه في الجهة الأخرى في معسكر السراج، حيث امتنع عبدالرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة عن التعليق، وإن كان هناك نفور شديد بينه وبين حفتر، وسبق أن انتقد محاولات الجمع بين السراج وحفتر من جهة أخرى، بذلت من جهود في هذا الإطار منذ أسابيع، الوحيد الذي انتقد اللقاء هو أحمد معتيق نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة.
الطريف في الأمر أن الطرف الثالث في المعادلة الليبية، ونقصد بها حكومة الإنقاذ، التي غابت عن الساحة، وعادت من جديد تطالب بحقها، وأنها من يملك الشرعية برئاسة خليفة الغويل، هي من أعلنت رفضها للقاء، على أساس أنه جمع -كما قالت في بيانها- بين عسكري متقاعد (حفتر) لا يملك أي صفة سياسية، وبين شخص لا يملك أي شرعية (السراج) ومغتصب للسلطة في طرابلس.
الانقسام حول ما تم في لقاء أبوظبي لا يقتصر فقط على النخبة السياسية الليبية، ولكنه يمتد إلى التشكيلات العسكرية والجماعات المسلحة، التي لعبت دوراً بارزاً في إسقاط النظام السابق.
وما زالت تمارس نفس الدور في الدفاع عن ثورة 17 فبراير، فقد لاحظ المراقبون غياب وزير الدفاع في حكومة الوفاق المهدي البرغثي، ورئيس الأركان الليبي، عن الاجتماع الذي عقده فايز السراج الثلاثاء الماضي للترويج لنتائج اجتماع أبوظبي، مما يؤكد أن الخلافات تزداد بين المؤسسة العسكرية، التي كانت داعمة للسراج، بعد إطلاق الجيش في طرابلس لعملية «الأمل الموعود» في الجنوب دون موافقة صريحة من رئيس الوزراء، كما رفض قائد الحرس الوطني محمود زقل أي دور عسكري لحفتر، بعد أن انقلب على الشرعية -كما قال- وشنَّ حرب إبادة في بنغازي، وأضاف هو يستحق المحاكمة وليس الدخول معه في حوار، ونفس الموقف اتخذه آمر سرايا بنغازي العميد مصطفى الشركس.
التدخلات في الأزمة الليبية إقليمياً ودولياً عديدة، وكلها تقيس نتائج اللقاء على ضوء ضمان مصالحها في ليبيا، خاصة دول الجوار أعضاء اللجنة الثلاثية، خاصة تونس والجزائر، التي سبق لهم أن نجحت في إتمام لقاء السويحلي وعقيلة في روما، برعاية إيطالية، وهي أيضاً أحد الدول المعنية بالأزمة الليبية بحكم الجوار الجغرافي والتاريخ، ولم توضح مع واشنطن موقفها من لقاء أبوظبي.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...