alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين

الربيع العربي إذ يفكك الخطاب الإيراني

13 أبريل 2015 , 01:52ص

ثورة تفكيك الخطاب الإيراني حصيلة وثمرة من ثمرات ثورات الربيع العربي؛ إذ أتت هذه الثورات على قواعده المتكلسة، فلم يصمد أمام مطارق الربيع العربي التي فضحته وعرّته تماماً، فخطاب الثورة الذي اعتمد مصطلح وحدة الأمة الإسلامية هو نفسه الذي اعتمد في دستوره المذهب الاثني عشري الشيعي للدولة ولقائدها، وهو نفسه الذي احتمى بفكرة الأقليات ومصطلحاتهم ليحجز له تذكرة سفر إلى عالم الغرب المسكون بعقدة الأقليات وحمايتها منذ أن فرض أنظمة استبدادية شمولية في الشرق العربي تحديداً وربط مصالح هذه الأقليات بالاستبداد، فجاء معظمها للأسف رافضاً لثورات الربيع العربي واصطف معظمهم بالشام إلى جانب الاستبداد الشمولي، وانساق معهم للأسف البطريرك الماروني. بداية لا بد من التأكيد على أن القاسم المشترك الوحيد بين خطاب ما وُصف زوراً وبهتاناً بحلف المقاومة والممانعة هو التأسيس لنظرية سياسية عنوانها شرعية الأساطير والكذب والتضليل، لكن للأسف نجح تاجر السجاد العجمي في الترويج لبضاعة مزجاة كاسدة لدى ضعاف النفوس فهو يعرف بازاره ويعرف زبائنه تماماً؛ ولذا يروج لبضاعته الخطابية بحسب الزبائن وطلباتهم، فإن كانت إيران تتعامل بأكثر من وجه فهي تتعامل أيضاً بأكثر من لسان وخطاب. للأسف تلقف كثير من المغفلين هذه الحقيقة فما كان أمامك إلا أن تسب وتشتم الشيطان الأكبر والأوسط والأصغر وتصرخ بحنجرتك باسم فلسطين حتى تُكتب عند المغفلين بأنك مقاوم ومجاهد وممانع، ولا نستطيع وضع كل المعارك الوهمية أو التكتيكية التي شُنت هنا أو هناك باسم فلسطين إلا من باب تفضيلهم لتجارة المول على تجارة الدكان فقد تخسر في دكانين أو ثلاثة أو أربعة بالمول ولكن بالحسبة الأخيرة أنت الرابح، وإيران وأتباعها وحلفاؤها يمارسون هذه التجارة بذكاء، فيظن البعض أنه ربح في قُطر ما، ويتعامى أو يغفل عن أن مول الأمة يخسر. فالشعار الخادع الكاذب الذي كرره الحوثي في اليمن صدى لهتاف إيراني «الموت لأميركا الموت لإسرائيل» وفّر لهم فرصة ذهبية لتضليل العامة على أنهم ليسوا طائفيين، ولكن جاءت الثورات العربية لتظهر كذب هذا الشعار، لاسيَّما مع الحصار الخانق لأهلنا الفلسطينيين في مخيم اليرموك وقتلهم الشعب السوري، ومن قبله ومعه الشعبان العراقي واليمني. كشف الربيع العربي أن فيلق القدس الذي تشكل في إيران فتح جبهات على كل الشعوب العربية والإسلامية باستثناء فلسطين، ففلسطين للشعار وقميصاً لعثمان فقط، وسقط ضحية معارك الفيلق ربما عشرات الآلاف من العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين وغيرهم، وظل المهتوف به وهو إسرائيل وأميركا محصنين من عملياته، وربما ما سقط من العرب على يديه يتعدى ما سقط على يد الكيان الصهيوني منذ تأسيسه، ولا أدري من كان له حق شهادة الاختراع نظام الملالي أم نظام البطش الأسدي، فالأخير أقام صرحاً إجرامياً باسم فلسطين وأطلق عليه فرع فلسطين، ومن ثَمَّ فقد ارتبطت قضية فلسطين بقتل الشعوب وإذلالها لتكون إسرائيل في مأمن تماماً. للأسف انساقت كثير من وسائل الإعلام العربية ومن باب أولى الغربية في ترديد مصطلحات اجترحتها طهران وحلفاؤها وروجوا لها من خلال وسائل إعلامهم ومن خلال اختراقاتها لوسائل إعلامنا، فخصومها إما تكفيري أو بعثي أو صدامي أو زرقاوي أو داعشي أو وهابي، ولذا من لم يشمله الأول سيشمله الثاني أو الثالث أو الرابع وهكذا، بينما عجز خصومها على اجتراح أي مصطلح يدينها ويدين قتلتها في العراق والشام واليمن. أتت عاصفة الحزم لتصفي ما تبقى من أضاليل هذا الخطاب وإفكه، حيث فرضت على وسائل الإعلام أن تتعاطى مع التدخلات الإيرانية بجدية أكثر ومن باب الهجوم وليس الدفاع، ولكن لا بد من التأكيد على أنه في الوقت الذي تسمح وسائل الإعلام المحسوبة على التحالف العشري لكل الكتاب الإيرانيين بالظهور والكتابة، نجد عكس ذلك بوسائل الإعلام الإيرانية، حيث التغييب الكامل للحضور العربي، وهو ما يحرم الإيراني من معرفة وجهة النظر الأخرى. المضحك أن يأتيك بعضهم ليطرح فكرة الوساطة والحوار مع إيران بخصوص الوضع باليمن، وهنا يعني ببساطة الوقوع بالفخ الإيراني الذي يسعى ليشرعن حضوره باليمن وهو ما يتحقق له بالحوار، بالإضافة إلى أن الحوار لم يسفر إلا عن مزيد من العنجهية والتكبر والغرور، والدليل ما عجز عنه مندوبا الأمم المتحدة في كل من سوريا واليمن نفسها. وحين تلجأ دول كالتحالف العشري أو باكستان لدعم الشرعية يظهر الخطاب الإيراني التحذيري من مغبة فتح معركة جديدة يستفيد منها «الإرهابيون والتكفيريون» في العراق والشام ومناطق القبائل الباكستانية، فلا بد أن تتركز المعارك العسكرية والإعلامية والسياسية على أهل السنة والمحسوبين عليهم لتواصل طهران وحلفاؤها مخططاتها دون إزعاج أو منغصات. أخيراً نجد وسائل إعلام إيرانية مسموعة ومقروءة ومشاهدة موجهة للعالم العربي وغير العربي، ولكن ما نفتقره هو وسيلة إعلام حقيقية موجهة للداخل الإيراني لشرح وجهة النظر العربية، فالإعلام سلاح المدفعية الحقيقي الذي يمهد لأي حرب من خلال قصف العقول والأفكار وتدميرها ليجعل الأرض سهلة على من بعده. إن حصائد عملياتهم وتدخلاتهم هي من تؤجج الطائفية والتمزق والتشتت بين أبناء البلد الواحد، والعجيب أنه حين تظهر الطائفية المؤججة بسبب سياساتهم وأفعالهم كما يجري بالعراق والشام واليمن ولبنان وغيرها، يصرخون باتهام الآخرين بها، لينطبق القول رمتني بدائها وانسلت، ولكنها هنا لا تنسل، وإنما تقف وتدافع وتقتحم. @ahmadmuaffaq

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...