alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

عن اغتيال الإخوان للنائب العام المصري بتخطيط حماس!!

13 مارس 2016 , 01:05ص
على نحو مفاجئ، خرج وزير الداخلية المصرية أمام الصحافيين ليعلن أن الإخوان هم من نفذوا عملية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، وأن الأمر تم بتدريب وتخطيط من حركة حماس.
تعب الإخوان من نفي قصة العنف المسلح، وحتى بعض الشبان الخارجين عن صفهم (قلة نادرة) ممن انتهجوا سبيل العنف، ما زالوا أقرب إلى الهواة منهم إلى المحترفين، بينما كانت عملية اغتيال النائب العام، بمستوى متقدم من الحرفية.
والمثير أن قصة النائب العام قد تم طيها سابقا حين أعلنت السلطات عن قتل المجموعة المسؤولة عن العملية في إحدى الشقق، ما يطرح سؤالا حول دماء أولئك الذين قتلوا وهم أبرياء من دم الرجل!!
من الصعب محاكمة مثل هذه القصص بالمنطق، فالمشهد الأمني في مصر برواياته المركبة والمتناقضة لا يدع مجالا للشك في أن ما يجري هو استغلال سياسي لا صلة له بالعقل ولا بالمنطق، فجميع العمليات التي تبنتها «ولاية سيناء» التابعة لتنظيم القاعدة «أنصار بيت المقدس» سابقا، تم إلصاقها بالإخوان الذين لم يتوقفوا عن نفي صلتهم بأية عمليات مسلحة، مع العلم أن أحدا لا يحتاج إلى مثل تلك التأكيدات، فلو تبنى تنظيم بهذا الحجم مسار السلاح، لاشتعل البلد بالكامل، ولما توقف الأمر عند عمليات موسمية هنا وهناك.
واللافت أيضا هو أن اتهام حماس الذي لم تقدم السلطة عليه أي دليل له قيمة، جاء بعد أيام من ملامح انفراج في العلاقة بين الحركة وبين النظام المصري، وموجة غزل من بعض قادتها بمصر والعلاقة معها.
من يتذكر تلك الأحكام التي أصدرها القضاء المصري ضد شهداء من حماس، قضوا قبل الانقلاب، وعلى أسرى يرزحون منذ سنوات طويلة في سجون الاحتلال، ومن يتذكر الحكم بالمؤبد على طفل عمره أربع سنوات، لا بد أن يدرك أنه أمام تمثيلية سخيفة لها أهداف سياسية بكل تأكيد.
ما يمكن أن يُستشف من هذا الاتهام، بخاصة في شقه الإخواني في هذا التوقيت، هو أن النظام يريد القول لجميع الوسطاء بأن لا مجال للتصالح مع الجماعة، وإلا ما معنى أن يقول وزير الداخلية في المؤتمر الصحافي بأن رفض المصالحة «أمر محسوم»، وما شأنه بقرار سياسي من هذا النوع. وحتى لو صحّ أنها تورطت في العنف، فإن ذلك لا يمنع المصالحة، بدليل ما جرى مع الجماعة الإسلامية التي خاضت تجربة عنف طويلة ضد النظام انتهت بمصالحة في النصف الثاني من التسعينيات.
من الواضح أن وساطات من هنا وهناك (بعضها أصوات داخلية) كانت تضغط على النظام، لكن دولة البوليس لا تحتمل شيئا كهذا، لاسيَّما أنها تعيش أزمة شرعية منذ الانقلاب، وهي ماضية في تكريس نفسها، متجاهلة الجميع، وليس الإخوان وحدهم، بدليل ردة الفعل القاسية على مبادرة حمدين صباحي رغم استبعادها للإخوان.
من جانب آخر، يسعى النظام إلى تصدير أزماته الداخلية، وفشله على كل صعيد (آخرها تهاوي الجنيه أمام الدولار، فضلا عن مشكلة سد النهضة)، من خلال رفع شعار المعركة ضد الإرهاب، وبالطبع حتى لا يراجعه أحد في فشله، هو المنهمك في حماية الأمن وتوفير الاستقرار!!
هو ذات المسار الذي قلناه منذ اليوم الأول للانقلاب، ممثلا في دولة بوليس في الداخل، وتضييع لقضايا الأمة والأمن القومي المصري في الخارج (سد النهضة)، وما الموقف من المسألة الفلسطينية ومن العدوان الإيراني سوى دليل على ذلك، ويبدو أن السيسي يريد الجمع بين الرز الخليجي، وبين الدعم الإيراني (تحت الطاولة على الأرجح)، وهي معادلة تبدو صعبة، لكنه يحاول وسيظل يحاول دون جدوى حتى يتجمع الناس من جديد ضد وضع بائس على صعيد الداخل، وفي السياسة الخارجية أيضا.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...