alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

ملاعيب شيحة!

12 نوفمبر 2016 , 12:33ص
قد يبدو العنوان غريبا للأعزاء من القراء غير المصريين، ولكنه لمن لا يعرف «مثل من الأمثال المصرية القديمة»، يعود إلى زمن المماليك، وهو تعبير عن أعمال المكر والاحتيال التي كان يقوم بها الفرد، ولكن ما شاهدته مصر الأربعاء قبل الماضي ينطبق بالكلية على ذلك التوصيف، بفرق بسيط أن الحكومة والنظام هما من قاما بملاعيب شيحة، مما أكد بما لا يدع مجال للشك أن مفردات مثل الشفافية والمصداقية والمصارحة والمكاشفة هي تعبيرات وألفاظ غائبة عن قاموس النظام.
في ذلك اليوم تعرضت قطاعات عريضة من المصريين لعملية نصب متكاملة، عندما استخدم النظام كل أدواته وأذرعه الإعلامية وكتائبه الإلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر حالة من التفاؤل الكاذب حول انهيار سعر الدولار، وتنوعت الاجتهادات الإعلامية، منهم من قال إن الدولار خسر خمس جنيهات كاملة، ومنهم من ادعى الانهيار الكامل للدولار خلال أيام، مع دعوة لسرعة التخلص من العملة الأجنبية، وصدق الكثير من البسطاء تلك الدعاية، ومنهم من ذهب بالفعل ليبيع ما لديه من دولارات قليلة، بينما الكبار لا تخيل عليهم مثل هذه الألاعيب من كبار رجال الأعمال وغيرهم، فظلوا على حالهم، فهم على يقين بأنه لم يحدث أي متغير اقتصادي أو مالي يبرر ذلك الانخفاض أو الانهيار كما أشاعت أذرع النظام الإعلامية، فموارد الدولة من العملات الصعبة لم تتبدل، والسياحة لم تزدهر، ولا عائدات قناة السويس التي تعاني من انخفاض زادت، ولا المصريون في الخارج قرروا فجأة زيادة حجم تحويلاتهم إلى البنوك المصرية.
ولم تمر سوى ساعات الليل حتى استيقظ المصريون على الحقيقة المرة، وعلى كارثة حقيقية، عندما اتخذ البنك المركزي المصري قرارا بتعويم الجنيه المصري ورفع سعره من حوالي 8 جنيهات للدولار إلى 13، مع إتاحة الفرصة أمام البنوك لشراء وبيع الدولارات، وترك هامش للحركة حوالي %10 صعودا وهبوطا، ما يعني ببساطة فقدان قيمة أي مدخرات إلى حوالي النصف، بالإضافة إلى خسارة من صدق أكاذيب النظام وباع دولاراته، ولم ترد الحكومة أن ينتهي اليوم دون ضربات إضافية على رأس الشعب المصري الذي وصل إلى أدنى مستوى معيشي له، حتى فوجئ بإعلان الحكومة رفع أسعار المواد البترولية ما ينبئ بموجة قادمة من ارتفاع جنوني في الأسعار يترافق مع تدني دخول المصريين وثباتها، وكانت أولى نتائج تلك القرارات أن سعر الدولار لم يتوقف عند 13 جنيها كما حدده البنك المركزي، بل ارتفع إلى أقل قليلا من 16 جنيها في اليوم الأول، وهو مرشح للزيادة أكثر في الأيام القادمة، حتى ما ردده البنك المركزي بطرح ملياري دولار كان كذبة جديدة، وجزءا من ملاعيب شيحة، فلم يزد ما طرحه البنك عن 100 مليون دولار، وكان ذلك سببا في قصر عمل البنوك على شراء الدولار دون بيعه كما وعد البنك المركزي.
ولم يعد خافيا على أحد أن ما تم في يوم الأربعاء والخميس في مصر هو تنفيذ بقية شروط صندوق النقد الدولي لإتمام اتفاق سابق مع مصر، لكي تحصل على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وهما رفع دعم الدولة للوقود وتعويم الجنيه المصري، وهكذا تحولت الحكومة المصرية إلى ممارسة الكذب والنصب في أعلى صوره، وهو ما نجحت فيه بامتياز بالإضافة لنجاح آخر يحسب لها وهو تحويل الاقتصاد إلى عمليات جباية ليس أمامها سوى رفع الأسعار وزيادة الضرائب والخدمات، كما تميزت تصرفاتها بالسفه، لدرجة أنها استطاعت استهلاك ما يزيد على 110 مليارات دولار خلال عامين ونصف دون أن يستفيد منها الشعب المصري، وتتمثل في مساعدات قدرت بـ50 مليارا، و30 مليونا ديونا خارجية من قروض مستحقة تدفع ثمنها الأجيال القادمة، ومثلهم سحب من الاحتياطي النقدي للدولة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...