alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن انتخابات المغرب ونتيجتها

12 أكتوبر 2016 , 01:14ص
تنهض الانتخابات البرلمانية المغربية كحالة لافتة في الفضاء العربي من حيث التنافس بين أحزاب حقيقية، وبأسماء ولافتات واضحة، كما تنهض نتيجتها أيضا كحالة لافتة أيضا في ظل المطاردة المحمومة لما يسمى الإسلام السياسي في عموم المنطقة.
في السياق الأول، يمكن القول إنه، ورغم أن الصلاحيات الأكبر لا تزال بيد الملك، إلا أن في الساحة أحزابا ولها أيديولوجيات وبرامج بهذا القدر أو ذاك. وهي وإن قبلت بالسقف المتاح في اللعبة السياسية، إلا أن لبعضها طموحات لرفعه بمرور الوقت، وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية، وكذلك حال الشارع الشعبي بشكل عام.
هناك بالطبع من لا يقتنعون بهذه اللعبة برمتها، ويريدون تغييرا جذريا في أساس النظام السياسي، وتتصدر هؤلاء حركة العدل والإحسان (الإسلامية)، وهي الأقوى من حيث القدرة على الحضور والحشد بين التيارات السياسية في البلاد.
وفي حين يوجّه هؤلاء النقد لتجربة العدالة والتنمية لما يرون أنها تكرّس الوضع الراهن، إلا أن عليهم أن يتذكروا في المقابل أنهم استفادوا من السياسة الراهنة، ومن وجود الحزب في المعادلة السياسية، وذلك بتجنب صدام مع السلطة لا يمكن استبعاده، وأقله عمليات مطاردة وتحجيم محموم كتلك التي نتابعها في أكثر من بلد عربي؛ من دون أن ننسى في المقابل أن العدالة والتنمية قد استفاد أيضا من وجود «العدل والإحسان»، إذ دفع السلطة إلى اختيار «الأنعم» إن جاز التعبير، وفي العموم، فإن أحدا لا ينبغي أن يتجاهل في ضوء المشهد برمته أن تعاطي النظام المغربي مع موجة الربيع العربي وما تلاها كان ذكيا إلى حد كبير. والخلاصة أن للحزب وقادته اجتهادهم في المسار الذي يختطونه، فيما يحق للآخرين أن يجربوا مسارهم أيضا، مع التذكير بأن السياسة متغيرة، ويجب أن تدرس بعناية في كل مرحلة تبعا لظروفها الموضوعية، بعيدا عن القوالب الجامدة.
أما الحديث عن نسبة الاقتراع المتدنية كدليل على عدم قناعة الناس باللعبة الراهنة، وانحيازهم إلى برنامج التغيير الجذري، كما ترى حركة العدل والإحسان وآخرون، فليس محسوما بالكامل، إذ إن هناك قطاعات معتبرة من الناس تميل إلى هذا الرأي، لكن آخرين يرون أن المتاح معقول إلى حد ما في ظل الحاجة للأمن والاستقرار في منطقة مضطربة، ونسبة 43 في المئة ليست سيئة إلى حد كبير، وإن كانت متدنية من دون شك (هناك من شكك في النسبة بالطبع).
ما من شك أن الانتخابات قد شهدت تدخلا واضحا لصالح حزب الأصالة الأقرب إلى المؤسسة الملكية، لكن ذلك لم يرق إلى المستوى الذي يمكن الحديث معه عن تزوير، وفي العموم بقيت الأوضاع على حالها السابق من حيث تقدم العدالة والتنمية في المدن الكبرى، مقابل تقدم «الأصالة» في الأرياف.
فيما يتعلق بنتيجة الحزب هنا (ثلث المقاعد تقريبا)، وقبلها في الانتخابات البلدية، وبزيادة 16 في المئة عن المرة الماضية، يمكن القول إنها تمثل فوزا معتبرا بعد ترؤس الحزب للحكومة في ظل أوضاع صعبة؛ في البلاد وفي المحيط، وهذا يعني أن النموذج الذي قدمه الحزب ورئيسه كان نموذجا طيبا وجاذبا لقطاعات معتبرة من الناس، وهو أمر يشهد به المراقبون المحايدون الذي تابعوا الجهد الكبير من قبل الحزب ووزرائه ونوابه ونزاهتهم وانحيازهم إلى هموم الناس، فضلا عن كوادره الذين تحركوا بين الناس بقوة وإيجابية تستحق التقدير، بما في ذلك تجربتهم الطيبة في البلديات أيضا. ولكل مجتهد نصيب.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...