alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

مخاوف!

12 يونيو 2016 , 01:47ص
تحدثت إلى إحدى الأخوات عن مشكلة تعانيها، وهي مخاوفها الزائدة عن الحد والتي أثرت سلباً على حياتها، فهي تربت منذ الصغر على التخويف من المستقبل، وتربت على تحكم العادات والتقاليد بكل صغيرة وكبيرة في حياتها، والسيطرة التامة على عقلها من قبل الأسرة والمجتمع، تسرعت في زواجها مراعاة لأسرتها وكان زواجاً غير ناجح لأنه ليس الزوج المناسب لها، واستمرت في زواجها خوفاً من كلام الناس، ولكنها وصلت إلى لحظة انفجار وقررت الانفصال، وبدأت تقرر وتختار وتدير شؤون ومسيرة حياتها، ولكن بداخلها خوف من الفشل، وخوف من المجهول مزروع بداخلها منذ الصغر!
إن أغلب الأسر تربي أبناءها على التخويف لا التشجيع، تحاول التحكم بعقولهم واتخاذ قراراتهم، مما يؤثر عليهم في المستقبل، وعلى إنجازاتهم وعطائهم للأسف!

وأتذكر في هذا المجال كلاماً رائعاً كنت قد قرأته:
«عندما أخشى وقوع بعض المشكلات أتذكر قصة العجوز الذي قال لي: لقد أرهقت نفسي كثيرا بالتفكير بمشكلات معظمها لم يحدث».

ومن أجمل ما قرأت كذلك:
«لا تسمح للاحتمالات المزعجة أن تعكر صفو حياتك، فهي غالباً لا تقع».

وليس معنى هذا الكلام أن مخاوفنا لا تتحقق، ولكن أغلبها لا يتحقق، وقد يتحقق منها ما ركزنا عليه بالفعل واحتفظنا به في عقلنا الباطن، لذلك قد تحدث بعض الأحداث المزعجة في حياتنا وتكدر صفوها، وليس معنى ذلك أن مخاوفنا جميعها تتحقق!
فما الذي يجب علينا فعله في هذا الشأن؟!
كيف نتخلص من مخاوفنا!
لا بد من الجرأة والمغامرة والمحاولة، دون أن نخشى الفشل، لا بد من التفاؤل واستبعاد جميع الأفكار السلبية من عقولنا، ووضع أشياء جميلة ورائعة عوضاً عنها في أذهاننا، لا بد من الثقة بالله عز وجل والدعاء، والإلحاح بالدعاء والاستمرار عليه، لا بد من الصبر عندما لا تتحقق أحلامنا بسرعة.
تقول إحداهن تشكو من سوء معاملة زوجها: حاولت أن أتفاءل في مشكلتي مع زوجي، وأتخيله زوجاً رائعاً كريماً محباً لي ولأبنائه، ولكن لا شيء يحدث، فزوجي كما هو سيئ المعاملة بخيل معي ومع أبنائه. وأقول لها شيئاً في هذا الشأن: لا يكفي التفاؤل، فالعقل الباطن ذكي جداً، وما يعتقده عقلك الباطن عن زوجك هو ما يحدث بالفعل في واقعك، فعليك بتغيير اعتقادك من الداخل والتفاؤل والتصديق بأن زوجك سوف يتغير، والصبر والدعاء عندئذ، سوف تجدين النتيجة.
ولو عدت للحديث عن المخاوف ومخاوف المستقبل بالتحديد لوجدت أن من أنجز وأعطى وقام بنفع مجتمعه هو من استطاع التغلب على مخاوفه ومواجهتها، لا بد أن نعرف أن عقولنا هي التي تجعلنا سعداء أو تعساء، ناجحين أو فاشلين، متعافين أو مرضى، فأفكارنا ومعتقداتنا هي التي تتحكم بحياتنا، وكلما كانت أفكارنا ومعتقداتنا جميلة كانت حياتنا أفضل وأجمل، وعلينا دائماً بالسعي والمغامرة، فالكثير من المخاوف التي تسكن عقولنا لا تتحقق، يحول دون تحقيقها إيماننا بالله، وثقتنا به ودعاؤنا له، وعمل حسن نفعنا به خلقه، كل ذلك يدفع البلاء ولا تتحقق أغلب مخاوفنا.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...