alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

راية الحسين وجيش يزيد.. أين العقل؟!

12 يونيو 2013 , 12:00ص
وقف أحد قادة جيش بشار كما في الفيديو الذي انتشر في «يوتيوب» يحث شباب عدد من القرى الشيعية على القتال إلى جانب النظام، فراح يقول لهم «سنقاتل تحت راية الحسين»، بينما يردون بشعار الحسين الشهيد «هيهات منا الذلة». وحين دخل عناصر حزب الله القصير رفعوا ورددوا ذات الشعارات من على منبر جامع عمر بن الخطاب. ويزداد المشهد عبثية حين نتذكر أن الشيعة في الأصل يكفّرون العلويين، ولا يعتبرونهم مسلمين. أما الأسوأ فهو رفع راية الحسين في معركة لا صلة له بها، فهو خرج على يزيد لأنه ظالم وفاسد، وليس لأنه ضد المقاومة والممانعة، وإلا لكان بوسع خصوم الحسين أن يتهموه بالتواطؤ مع الأجانب الذين كان يزيد يقاتلهم في تلك الآونة. وبالتالي فإن هؤلاء الذين يهتفون للحسين إنما يقاتلون عمليا في جيش يزيد، لأن عاقلا لا يمكن أن ينكر أن بشار دكتاتور وفاسد، بصرف النظر عن كفره وإيمانه (لو كان سنيا كما يزعم فهو كافر بحسب رأي الغالبية الشيعية، لأنه لا يؤمن بولاية الأئمة، وإن كان علويا فهو كافر كذلك)! خلال الأسبوعين الماضيين تواصلت تقارير الصحف الأجنبية التي تتحدث عن الحشد المذهبي الذي رافق معركة القصير، والتي كان نصر الله قد وعد بالانتصار فيها كما لو كانت معركة تحرير القدس، وتوالت الأنباء والتقارير عن كتيبة الشهيد أبوالفضل العباس التي تضم أكثر من 10 آلاف مقاتل جاء أكثرهم من العراق، بينما جاء آخرون من دول خليجية وإسلامية غير عربية، في الوقت الذي توالت فيه التقارير حول التعبئة المذهبية لعناصر حزب الله قبل دعوتهم للتطوع من أجل القتال إلى جانب الجيش السوري، فيما تأكد أن عناصر الحزب لم يتورطوا فقط في معارك القصير، بل تجاوزوها إلى المشاركة في معارك حلب وريف دمشق ومناطق أخرى. لم نكن يوما مع استخدام الحشد الطائفي في المعركة حتى لو فعل الطرف الآخر ذلك، لأن السنّة ليسوا طائفة، بل هم الأمة التي تحتضن سائر الطوائف, لكن من سيستمع إلى خطاب العقل بعد احتفال حزب الله المثير، بل المستفز باستعادة القصير، والذي استعاد جميع المفردات الطائفية كما أشرنا في المقدمة. رفضنا الخطاب الطائفي لأن معركة سوريا لم تبدأ طائفية، ومن منحها هذا اللون هو النظام في سياق من استدعاء الدعم الإيراني، ودعم حزب الله، ومن أجل تجييش العلويين بالجملة إلى جانبه، الأمر الذي نجح فيه إلى حد كبير، لكن وجود علويين وشيعة أيضا يقفون ضد سلوك النظام وحزب الله، وإن كانوا قلة قليلة، يجعل من الواجب علينا ألا نشمل الجميع بالذنب، لكن أحدا لا ينبغي أن يلوم الضحية حين تصرخ مستجيرة بنبرة طائفية، فالمذبوح لا يمكن لومه مهما فعل. الأكثر إثارة للسخرية في هذا المشهد العبثي هو مواقف الفئات المساندة لبشار من قوميين ويساريين، فضلا عن مسيحيين وأبناء أقليات أخرى، وربما قلة من الآخرين الذين لا يزالون يتحدثون عن المقاومة والممانعة، فيما يرون الصوت المذهبي يعلو في المعركة على أي صوت آخر. ولا ندري كيف يرى هؤلاء جميعا صورة المعركة التي تطل برأسها منذرة بحريق مذهبي يمتد من لبنان إلى العراق بعد سوريا، وربما وجد بعض تجلياته في صدامات لا تحمد عقباها بين سنة وشيعة في بعض دول الخليج، فضلا عن الأماكن البعيدة مثل باكستان التي تشهد في الأصل صدامات مذهبية بين حين وآخر. والسؤال الذي يطرح نفسه على من تبقى من عقلاء في إيران وبين حلفائها هو: هل يستحق بقاء بشار الأسد في السلطة إشعال هذا الحريق الذي ينذر بالتهام المنطقة، وتركها دمارا على نحو يخدم الصهاينة أكثر من أي أحد آخر؟! هل يستحق بقاؤه استنزاف إيران وتركيا وشطب حزب الله من معسكر غالبية الأمة, واستنزافه أيضا، مع إشعال حريق في العراق وسائر المنطقة وتدمير ربيع العرب، إلى جانب تدمير سوريا نفسها؟! إنها معركة عبثية حتى لو نجحت في الإبقاء على بشار، فكيف ومن المستحيل أن يحدث ذلك حتى لو استمرت عشرة أعوام أخرى؟! كيف يمكن لعقل سوي أن يقبل فكرة أن السوريين ومن ورائهم أمة بكاملها يمكن أن يقبلوا بهزيمة من هذا النوع؟! ويل لإيران وحلفائها, ماذا فعلوا بنا وبأنفسهم، بل ماذا سيفعلون في قابل الأيام، لاسيَّما أن حديث الحل السياسي قد بات مستحيلا إلى حد كبير، فقد أجمع العرب في القاهرة على أن الحكومة كاملة الصلاحيات ينبغي أن تشمل الجيش والأجهزة الأمنية، وهو ما سيرفضه بشار وحلفاؤه، ما يعني التقدم لاحقا خطوة أخرى في اتجاه دعم الثورة، مع حشد مذهبي سنّي سيأتي بالمزيد من المقاتلين والدعم الشعبي الذي سيكون وحده كافيا لمد المعركة بالوقود، فكيف إذا أضيف إليه دعم بعض الدول؟! هل ثمة فرصة لوقف هذا النزيف الذي يخدم الصهاينة مجانا؟ لا ندري، فقد غاب العقل في إيران، وكذلك في الضاحية الجنوبية، فيما يبدو كذلك في بغداد أيضا، ما يعني أن الأفق مفتوح على أسوأ الاحتمالات، لكن أيا منها لن يعني بحال انتصار هذا التحالف الذي يمثل أقلية في الأمة على غالبيتها مهما كان الثمن.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...