alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن صفقة القرن أو الحل الإقليمي

12 أبريل 2017 , 01:11ص
فضلاً عن ترمب الذي أخذها منهم، أكثر القادة الصهاينة خلال المرحلة الأخيرة من استخدام مصطلح «الصفقة الإقليمية»، وهو ما سبق فوز ترمب الذي فتح الباب على مصراعيه للأحلام الصهيونية الكبرى، تلك التي عوّلوا عليها بعد أوسلو، وانتهت بمواجهة انتفاضة الأقصى بعد قمة كامب ديفيد، صيف العام 2000، ثم عوّلوا عليها بعد احتلال العراق كمفتاح لـ»إعادة تشكيل المنطقة» على مقاسهم، الأمر الذي انتهى إلى الفشل أيضاً.
ولكن ما هي الصفقة الإقليمية التي يعنيها الصهاينة، والتي أخذت تسمية جديدة خلال الأيام الماضية هي «صفقة القرن»؟
يعتقد هؤلاء، وربما لهم بعض الحق أن هناك وضعاً عربياً التقى معهم بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، وفيما يشبه التحالف على ملفين مهمين، يتمثل الأول في المواجهة مع ربيع العرب وإجهاضه، وتبعاً له ما يعرف بالإسلام السياسي الذي تصدر ذلك الربيع، وصارت مطاردته هاجساً عند البعض. أما الملف الثاني، فهو ملف المواجهة مع إيران.
نفتح قوساً لنشير إلى أن العرب الذين يأمل الصهاينة في ضمهم للحلف الإقليمي ليسوا سواء، إذ هناك من هاجسه هو الإسلام السياسي، وهناك من يرى إيران هي الهاجس، وهناك من جمع الاثنين معاً، لكن النتيجة أنه لقاء على ملف بالغ الأهمية بالنسبة للبعض، أو ملفين بحسب البعض الآخر.
يدرك الصهاينة تماماً أن تسوية مع الفلسطينيين بشروطهم لا تبدو ممكنة بحال، فلم يتوفر ذلك الزعيم الفلسطيني الذي يقبل بدويلة بائسة بلا قدس ولا سيادة، وعلى أقل من نصف أراضي 67، وليس جميعها، وبالتالي، فالمطلوب هو تطبيع العقل الفلسطيني والعربي على قبول الحل المأمول، ولكن بطريقة تدريجية، وذلك من خلال ما يعرف بالحل الانتقالي الذي يؤجل القضايا الجوهرية الكبرى إلى أمد بعيد، والحديث قبل ذلك عن التعاون والاستثمار وتحسين شروط الحياة، وليغدو النزاع بعد ذلك مجرد نزاع حدودي بين دويلة قائمة، وبين دولة الاحتلال، والنزاعات الحدودية يمكن أن تستمر لعقود طويلة، وقد لا تحل أيضاً، وبوسع كل طرف أن يقول لجمهوره إنه متمسك بالثوابت!!
مثل هذه الصفقة تحتاج لقوة دفع عربية، وربما لقوة ضغط، وهذا هو أحد أسرار الضغط على محمود عباس الذي يرفض «الحل المؤقت»، لأن حاضنته الحزبية لا تحتمله، وستغدو عارية أمام الجمهور الفلسطيني في حال قبولها له، لكنه يكرّسه واقعاً من خلال السلطة التي تتمدد من حيث الصلاحيات وهياكل الدولة، مع رفض حدي للمقاومة، التي باتت شكلاً من أشكال المس بالأمن والاستقرار في خطاب حكومته وأجهزته الأمنية!!
هل يتورط القوم في هذه الصفقة، ويضغطون على عباس لقبولها علناً، بعد تكريسها واقعاً بسياساته، ومن ثم يشرّعون الأبواب أمام مسارات التطبيع؟ لا يمكننا الجزم بذلك، وهي ليست مرجحة، لكن إذا وقع المحظور، فإن المتورطين سيجدون أنفسهم وجهاً لوجه أمام الجماهير في كل مكان، حتى لو كانوا آمنين لبعض الوقت بسبب الظروف الإقليمية الراهنة.
بقي أمر مهم حتى لا تنتفخ أوداج البعض، ذلك أن هذه الجريمة إن وقعت ليست بعيدة عن يد خامنئي الذي أشعل هذا الحريق في المنطقة، ووفر الأجواء لها، ربما أكثر من الثورة المضادة عربياً، من دون أن يربح، لا هو ولا حلفاؤه، مع كسبهم لعداء غالبية الأمة.
الخلاصة أنها «صفقة القرن» فعلاً لو تمت، لكن قضية فلسطين كانت دائماً عصية على التصفية، فهناك شعب جاهز للتصدي، ومن ورائه جماهير عريضة (عربية إسلامية) في طول العالم وعرضه، تراها قضيتها المركزية.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...