alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

نتنياهو في موسكو.. حصاد الهشيم لإيران

12 مارس 2017 , 12:53ص
لم تكن هناك حاجة لانتظار التصريحات الدبلوماسية -بعد لقاء نتنياهو مع بوتين- كي ندرك طبيعة الخلاصة التي تم التوصل إليها، ففي حين كانت موسكو تلتزم الصمت حيال الزيارة قبل بدئها، كان نتنياهو يصرح مراراً حول جدول أعمالها.
وفي بيان حكومته عشية الزيارة، تم تقديم الخلاصة: «مباحثات الزيارة ستتركز على محورين، هما: مواصلة علاقات التنسيق القائمة، بغية تجنب الاحتكاك في سوريا، والتعبير عن معارضة إسرائيل الصارمة لإبقاء قوات تابعة لإيران وأتباعها على حدودنا الشمالية، وفي البحر المتوسط في إطار محادثات التسوية في سوريا، مهما كانت تلك التسوية». ثم أضاف البيان: «يعتزم نتنياهو التأكيد مرة أخرى للرئيس بوتين، على أن الجولان ليس جزءاً من بحث أي صيغة لتلك التسوية».
وفي سياق آخر قال نتنياهو، إن الزيارة تكتسب أهمية كبرى «لأمن إسرائيل»، مضيفاً أن «الانتصار على الإرهاب الداعشي يجب ألّا يؤدي إلى تزايد حدة الإرهاب الذي تمارسه إيران وأتباعها».
هذه لغة لا يتحدث بها أي زائر لدولة كبرى، ذلك أنها لغة تتجاوز الندية إلى الإملاء، وهي تعبر عن مشاعر القوة من جهة، لكنها تعبر عن الثقة بالمضيف من جهة أخرى.
في هذا السياق نقل موقع إسرائيلي عن مسؤول كبير قوله: إن «عوائد التنسيق الإيجابية مع روسيا فاقت أكثر التوقعات وردية»، مرجعاً ذلك إلى حب بوتين لليهود من جهة، وأثر «الكيمياء الشخصية» بينه وبين نتنياهو من جهة أخرى.
لا حاجة لقراءة الموقف الروسي من الأمن الإسرائيلي، ذلك أن صمت موسكو على كل الهجمات التي نفذها الكيان الصهيوني ضد قوافل سلاح كانت متوجهة إلى حزب الله، كانت تكفي دليلاً على طبيعة الموقف، ولنتذكر أن أكثر تلك الضربات قد تم تنفيذها قبل أن يحل فوز ترمب بمواقفه المعروفة من الكيان.
حين يتعلق الأمر بالاختيار بين إيران وبين الكيان الصهيوني، لا يملك بوتين ترف التردد؛ ليس مع مجيء ترمب، بل قبل ذلك أيضاً، فهو يدرك حجم المتاعب التي يمكن أن يثيرها الصهاينة ضده في طول العالم وعرضه؛ لا سيما أن قدرتهم على التحريض عليه تتجاوز أميركا إلى الغرب عموماً، في ذات الوقت الذي لا تملك فيه طهران عناصر تأثير قوية. وحتى المكاسب الاقتصادية، هناك من العرب من يمكنهم توفير البديل عنها نكاية بإيران.
منذ أن استدعت إيران روسيا إلى سوريا، كان ذلك بمثابة اعتراف بالهزيمة، وحين قال لافروف إن بشاراً كان سيسقط في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، بلعت طهران لسانها، ولم تملك سوى الحديث عن دورها في إنقاذ النظام، دون الإشارة إلى كلام لافروف. وهي منذ استدعاء الروس أقرت عملياً بالهزيمة، ومن ثم تراجع النفوذ، وإن لم يكن بشكل كامل.
صحيح أن القتال على الأرض هو مهمتها، وبدور أكبر من الأتباع (اعترفت مؤخراً بأكثر من ألفي قتيل لها في سوريا والعراق، أكثرهم في سوريا بكل تأكيد)، لكن القوة الأخرى هي روسيا وليست قوة عادية، واليوم بزيارة نتنياهو لموسكو، وما صدر عنها يتأكد أن حكاية المقاومة والممانعة التي رُفعت شعاراً لتبرير الجريمة الكبرى بحق الشعب السوري، قد دُفِنَت تحت التراب، وأن سوريا الجديدة (المدمّرة) لن تكون معنية بالمقاومة ولا بالممانعة، سواءً بقي النظام أم رحل، الأمر الذي كان سيختلف لو لم ترتكب إيران جريمتها، وتركت للشعب السوري فرصة التخلص من الديكتاتورية والفساد، بل إن علاقة إيجابية كان يمكن أن تقوم بين ذلك الشعب وبينها.
إنها الجريمة الكبرى لخامنئي التي دمّرت سوريا، وخدمت الصهاينة، ودمّرت التعايش في المنطقة، وكل ذلك ركضاً وراء مشروع طائفي مجنون، لا صلة له بفلسطين ولا قضيتها، إلا في سياق الدعاية لا أكثر.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...