alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

اتهامات سابقة التجهيز..!!

12 مارس 2016 , 01:36ص

هي نفس اللغة، لم تختلف كثيرا، تخرج علينا أجهزة الأمن المصرية بين فترة وأخرى، لتتحدث عن كشف غموض جريمة من الجرائم، المتهم معروف مسبقا، فلن يخرج الحال بعد عن الإخوان المسلمين، يضاف إليهم دول أخرى..، أما حماس فهي متهم جاهز ودائم منذ سنوات حتى قبل ثورة 25 يناير 2011. فجأة تسعي وزارة الداخلية المصرية إلى إغلاق ملف مفتوح منذ عدة أشهر، ويتعلق باغتيال أهم شخصية بعد 3 يوليو، المستشار هشام بركات النائب العام المصري، فيخرج الوزير مجدي عبدالغفار في مؤتمر صحافي عالمي ليعلن «البشارة»، وهي الكشف عن أن حماس تولت عملية تدريب العناصر المكلفة بالعملية، بعد أن تم تهريبهم بإشراف مجموعة من بدو سيناء إلى القطاع، ثم عادوا إلى البلاد مرة أخرى. أما من قاموا بالعملية فهم مجموعة من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، أما التكليف فقد جاء من أحد القيادات الإخوانية المقيمة في تركيا، ويعمل طبيب عظام. ودعونا نشير إلى أن النظام في مصر، نجح نجاحا باهرا في استثمار عملية اغتيال المستشار هشام بركات، فالرئيس المصري قال يومها: إن أحكام الإعدام سيتم تنفيذها، وبعدها بيومين خرج من الأدراج قانون مكافحة الإرهاب، وأعلن وزير العدالة الانتقالية في ذلك الوقت إبراهيم الهنيدي، بأن مجلس الوزراء وافق على مشروع القانون بعد دعوة الرئيس السيسي بالعدالة الناجزة، وأقر بعد ذلك ودخل حيز التنفيذ في منتصف أغسطس الماضي، وهو أحد القوانين سيئة السمعة، ويمثل انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان، ومخالفا لبعض مواد الدستور، ومر القانون، بدأ النظام بعدها في اتباع سياسة التصفية الجسدية، لعناصر إخوانية في أكتوبر وغيرها، اتهمهم يومها بالمسؤولية عن حادث الاغتيال، رغم إعلان تنظيم أنصار بيت المقدس مسؤوليته عن الحادث. الإعلان المصري يستهدف ضرب «عصافير عديدة بحجر واحد»، أولها وأهمها أنه تغطية على فشل نفس الأجهزة في التعامل مع قضيتين، أساءتا لصورة مصر في الخارج: الأولى انفجار الطائرة الروسية التي حاولت مصر نفي أنه نتيجة حادث إرهابي، حتى اعترف بذلك الرئيس المصري نفسه، دون تقديم أي معلومات عن من المسؤول، وكيف تم. رغم أن مصر سيتم مطالبتها بتعويضات لأسر القتلى من الركاب، وكلهم من الروس، والقضية الثانية هي مقتل الباحث الإيطالي، رغم مرور أكثر من أسابيع من البحث والتحري والتحقيقات، لم يتم التوصل إلى نتيجة، رغم تأثير ذلك على العلاقات المصرية الإيطالية، والبلدان روسيا وإيطاليا لا يجدي معهم مسألة الاتهامات الجاهزة، والتي تفتقد أدلة حقيقية. كما أن الإعلان بتلك الصورة، يجسد فكرة صراع الأجهزة الأمنية في مصر، حيث من المعروف أن ملف حماس هو من اختصاص المخابرات العامة المصرية، وكانت هناك تحركات مكثفة في الآونة الأخيرة، لتطبيع العلاقات معها، خاصة بعد أن طعنت الحكومة على حكم صدر من محكمة أول درجة، باعتبار حماس جماعة إرهابية، وتم قبول الطعن، واعتبر الأمر إشارة إيجابية وخطوة مهمة في مسيرة تطبيع العلاقات، وعادت الاتصالات من جديد، وزار مصر موسى أبومرزوق وهو عضو المكتب السياسي، والمسؤول عن ملف العلاقات مع القاهرة، وكشفت تصريحات مسؤولين في حماس منهم محمود الزهار وأسامة حمدان، عن محاولات لبدء مرحلة جديدة مع مصر، ولعل الإعلان من قِبل وزارة الداخلية سيقطع الطريق أمام أي جهد، يتم بذله من الأجهزة المعنية بالملف الفلسطيني،عموما وحماس خصوصا. ونظن أن المطالبة بتشكيل لجنة مشتركة، يتم عرض كل المعلومات، التي تؤكد تورط عناصر حماس في العملية، وهو مطلب عادل، ويؤدي إلى كشف الحقيقة بين البراءة والتورط، ويومها يمكن أن يكون لكل حادث حديث.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...