alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

مسالخ البشر في سجون بشار.. من يحاكم القتلة؟

12 فبراير 2017 , 06:08ص
يوم الثلاثاء الماضي نشرت «أمنستي» تقريرها المروع عما يحدث في سجون بشار منذ خمس سنوات ولغاية الآن، يقول التقرير الذي جاء بعنوان «مسلخ بشري.. شنق جماعي وإبادة في سجن صيدنايا» إنه «بين 2011 و2015، يتم كل أسبوع، وغالبا مرتين أسبوعيا، اقتياد مجموعات تصل أحيانا إلى 50 شخصا إلى خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت»، مشيرة إلى أنه خلال هذه السنوات الخمس «شنق في صيدنايا سرا 13 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد أنهم معارضون للنظام».
ويضيف التقرير أن «كثيرا من المحتجزين الآخرين في سجن صيدنايا العسكري قتلوا بعد تعذيبهم المتكرر وحرمانهم الممنهج من الغذاء والماء والدواء والرعاية الصحية».
في 2015، نشرت الجزيرة تقريرا مشابها عن أشخاص قتلوا تحت التعذيب في سجون بشار، كما نشرت تقارير مشابهة قبل ذلك، وسربت عشرات الآلاف من الصور التي تؤكد ذلك.
إذا قدر للتاريخ أن يكتب وقائع هذه المرحلة، فإن بشار الأسد وداعميه، وفي مقدمتهم خامنئي، سيدخلون التاريخ من أوسع أبوابه بقتلهم عشرات الآلاف من السوريين والفلسطينيين (إعداما)، أو تحت التعذيب، وسنسمع عن وقائع تشيب لهولها الولدان، مع أن ما نشر حتى الآن يبدو كذلك بكل تأكيد.
إن نظاما بدأ حملته لقمع ثورة الشعب بقتل الطفل حمزة الخطيب تحت التعذيب بطريقة تقشعر لها أبدان أي مخلوق يملك القليل من الإنسانية، لن يتوانى بعد أن حمل السوريون السلاح عن تكرار التجربة لآلاف المرات، لاسيما بعد أن ذهبت التعبئة الطائفية نحو مدياتها الأبعد. لهذا النظام (الأب والابن) سجل حافل في ميدان القتل إعداما وتحت التعذيب، وثمة شهادات وروايات (رواية «القوقعة» نموذجا) يشيب الرضيع لهول ما فيها من وقائع، وشخصيا استمعت ذات مرة لخال صديق لي (وهو طبيب سوري) عن وقائع التعذيب التي تعرض لها وشهدها في سجن تدمر حيث مكث 12 عاما، وأكمل العشرين في «صيدنايا»، فكانت المشاهد فوق ما يستوعبه الخيال الآدمي، فمن يفعلون ما روى، وروى سواه ليسوا بشرا، بل هم أسوأ أنواع الوحوش.
منذ خمس سنوات أسفر النظام الدموي عن وجهه البشع، بعد سنوات باع خلالها طبيب العيون بعض التحضر على الناس حين لم تكن لديه حاجة لممارسة التعذيب في ظل الرعب الذي اجتاح البلد من ممارسات أبيه.
ليس السوريون فقط هم من ذاقوا ويلات التعذب في سجون بشار، بل انضم إليهم إخوانهم الفلسطينيون أيضا، وما نشر من وثائق يشير إلى أن جحافل من هؤلاء ماتوا أيضا تحت التعذيب، وليسجل للأسد الابن نصيبه من دماء الفلسطينيين، وذلك بعد أن سفك منها الأب الكثير خلال عقود، بخاصة في لبنان.
ليس لدى المرء ما يقوله على هذا الصعيد، فالوقائع أكبر من الوصف، حتى ما نشر إلى الآن، لكن ما سينشر لاحقا سيكون أكثر رعبا، وسيعرف التاريخ أي قاتل هذا، وأي قتلة ساندوه لاعتبارات طائفية مجنونة.
نظام كهذا لا يمكن أن يبقى جاثما على صدر السوريين حتى لو استمرت الحرب سنوات طويلة أخرى، وما زرعه من موت وثارات سيجعل التعايش معه، ومع زبانيته مستحيلا، فهنا والآن ثمة إجرام يجعل من فكرة التسامح والنسيان أمرا مستحيلا بكل المقاييس، كما يجعل القصاص أمرا واجبا، وإن كان من الصعب أن يطال الجميع، لكن قصاص السماء سيتحقق بكل تأكيد.
إلى جانب داعميه بالمال والسلاح، ثمة مجرمون كثر يشاركونه الوزر. إنهم أولئك الذين يدافعون عن إجرامه، بصرف النظر عن اللغة التي يستخدمونها، أو الشعارات التي يختبئون خلفها.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...