


عدد المقالات 188
لأكثر من ساعتين والرئيس السوري بشار الأسد يتلو على مسامع العالم خطابه الرابع منذ انطلاق الثورة السورية المباركة، خطاب إن دل على شيء فإنما يدل على عمق الأزمة التي يعيشها هذا النظام القمعي، فالإطالة ليست من عادة الزعماء الذين يحترمون أنفسهم وشعبهم، وليست من طبيعة تصرف رئيس يحبه شعبه، كما تدعي قنوات الإعلام السوري، بل هي دليل آخر على أن هذا الرئيس يعرف أن من يحيط به هم ثلة من اللصوص والمتسلقين، وأن شعبيته، إذا كانت له شعبية، باتت في خبر كان، وصار لزاما عليه أن يعيد ويطيل كلماته، عله ينجح في إقناع خصم هنا أو معارض هناك. الغريب أن الرئيس السوري وطيلة دقائق خطابه الممل والمكرر، ورغم حديثه عن العصابات المسلحة والجماعات الإرهابية، نسي أن يتحدث عن تفجيري دمشق، وهما التفجيران اللذان قالت عنهما أجهزة النظام إنهما من فعل المعارضة والقاعدة، فهل يا ترى نسي، أم أنه، وبعد مهزلة فضائح إعلامه عقب التفجيرات، ارتأى أن يضع نقطة حياء على الورقة التي كانت أمامه وينسى الموضوع، ويا دار ما دخلك شر؟ ما يميز خطاب بشار الرابع أنه غير مميز، وهو عبارة عن أفكار قديمة تشبه إلى حد كبير خطاباته الثلاثة الماضية، بل كان في بعض الأحيان عبارة عن فلسفات فارغة لا تسمن ولا تغني من جوع، حتى ليخيل من يسمعه أنه يتحدث عن بلد آخر غير سوريا، بلد فيه مشاكل مع المعارضة ومشكلة بطالة محدودة يحلها جناب الرئيس بالتوعية بأهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشكلة أخرى في الدستور والانتخابات، وهي مشاكل وضع لها جناب الرئيس الحلول الناجعة، فأمر وأمر وسيأمر وسيطالب. نسي جناب الرئيس أن هناك شعبا يذبح ليل نهار، وأن قواته التي يسيطر عليها شبيحته تمارس هواية القتل والتنكيل بالشعب منذ عشرة أشهر، نسي أن هناك 10 آلاف شهيد ونحو 30 ألف معتقل ومفقود ونحو 5 آلاف معاق، نسي أن قواته تحاصر مدنا بكاملها وأن عشرة آلاف سوري باتوا لاجئين في تركيا وأعداد أخرى نزحت إلى الأردن ولبنان، نسي جناب الرئيس وهو يتحدث عن الإصلاحات أن هناك شعبا يخرج بشكل يومي يتظاهر مطالبا برحيله وحزبه، ثم يأتي جنابه ليحدثنا عن إرادة الشعب في بقائه من عدمه. واهمٌ أنت أيها الرئيس، مثلك مثل الواهمين الذين سبقوك، واهمٌ أن اعتقدت ولو للحظة واحدة أن السوريين ما زالوا يصدقون حديثك، واهمٌ أن اعتقدت أن دمشق وحلب اللتين راهنت أنت وحزبك عليهما، ما زالا صامتين، فلقد تحركتا وتحررتا من قبضة خوفك وأمنك القمعي. واهمٌ أن اعتقدت أن شعبك سيعود إلى ما كان عليه قبل ثورته، فلقد بلغ السيل الزبى وما عاد بإمكانك إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. وإذا ما تحدثنا عن تلك الفلسفة التي لا معنى لها التي تحدث عنها الأسد عن العروبة وقلبها النابض سوريا، فإننا نقول له: أنت يا سيد بشار ومن قبلك والدك مَن بعتم العروبة يوم أن وضعتم يدكم بيد إيران، يوم أن وضعتم يدكم بيد روسيا التي لم تستطع أن تسجل موقفا مشرفا منذ عقدين من الزمن نحو العرب وقضاياهم، أنتم من تحالفتم على عروبة لبنان لصالح تشيعه الإيراني، ثم إن تعليق عضوية سوريا لا يعني تعليق عروبتها، فسوريا قلب العروبة النابض من دونكم وليس بكم. وبالتوازي مع خطاب بشار الرابع، طلع علينا رئيس بعثة المراقبين العرب، «الدابي» الذي قدم تقريره إلى اللجنة العربية الوزارية المعنية بالشأن السوري، ليقول إن بعثة الاتحاد الإفريقي لها ثمانية أعوام في السودان، لذلك فلا تستعجلوا علينا. جميل يا سعادة اللواء أو الفريق، جميل أن تقارن ما يجري في بلادك بما يجري في سوريا، ولكن هل فعلا ما جرى في السودان ويجري هو ذاته ما يجري في سوريا؟ كنا نتمنى أن تعود بعثة الدابي بتقرير يترجم ما شاهدته ورأته طيلة أكثر من ثلاثة أسابيع من عملها، تعود لتنقل ما يمكن أن ينقل، وهي التي شوهدت تتجول في بعض أحياء حمص بين دبابات النظام وشبيحته، وهي التي شوهدت تتنقل وفوقهم قناصة الأسد، وهي التي شوهدت تتنقل بين جثامين شهداء سوريا، بين جوعهم وصوت الرصاص الذي يلعلع بينهم، فهل يعقل أن يطلع علينا تقرير الدابي ليقول إن هناك عنفا متبادلا؟
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...