alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

هكذا تحدث مستشار ترمب للأمن القومي عن الإسلام

11 ديسمبر 2016 , 01:09ص
من الواضح أن ترمب يقوم باختيار أشخاص يعكسون قناعاته قبل أي شيء، لكن أحدهم يبدو أكثر ترجمة لقناعاته حيال الإسلام والمسلمين، وربما كان أكثر تطرفا. إنه مستشار الأمن القومي مايكل فلين.
مؤخرا خرج شريط فيديو لم يُنشَر من قبل للأخير، تضمن هجوما مباشرا على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وعلى القرآن، فيما سبق له القول إن «الخوف من الإسلام أمر عقلاني»، ونعت الإسلام بـ»السرطان».
من أقوال فلين: «في عام 2015، تجاوز عدد الكتب التي تُرجمت في إسبانيا، عددَ التي تُرجمت في العالم العربي على مدى الألف سنة الماضية. مفهوم؟ قبل ألف سنة كان العالم العربي مؤهلا للفوز بكل جوائز نوبل، في العلوم، في الفن، في السلام، أي أنهم كانوا قبل ألف عام سيحصدون كل هذه الجوائز.. وبكل أمانة إنهم يتعاملون مع نص قديم ولا فائدة ترتجى منه، والمجتمع الذي يعيش على ذلك النص ليس بإمكانه استيعاب الحداثة، أي لن يصبح عصريا».
في شهر يونيو الماضي، نشر فلين كتابا بعنوان «ذي.فيلد.أوف.فايت» (أي حقل القتال)، ألفه بالتعاون مع كاتب من تيار المحافظين الجدد هو مايكل ليدين، الذي ينتسب أيضا إلى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بوصفه «عالم الحرية»، ذكر فيه ما يلي: «إن العالم في أمس الحاجة إلى حركة إصلاح ديني في الإسلام، ولا ينبغي أن نستغرب إذا ما وقع اللجوء إلى العنف. وآن لنا أن نتوقف عن الشعور بأي ذنب لأننا ندعوهم بالاسم، وننعتهم بالقتلة المجرمين الذين يتصرفون بالنيابة عن حضارة فاشلة».
فلين هذا جزء من فريق ترمب الذي يراوح مع رئيسه بين العداء للإسلام، وبين عشق الكيان الصهيوني، وهذا الفريق سنعيش معه طوال السنوات الـ4 القادمة، ولا يُستبعد أن يكون هو ذاته في السنوات الـ4 التالية، ما يعني أننا إزاء مرحلة قد تتفوق في عدوانيتها على مرحلة بوش (الابن).
على أن الفارق هنا هو أن هذا الفريق سيضطر للتعامل مع تحديات أخرى، في مقدمتها التحدي الصيني، ويليه التحدي الروسي، وتحديات أخرى، سيخفف من وطأة عدوانيته حيال المسلمين، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون داخل الولايات المتحدة.
والحال أن من الصعب فك الارتباط بين عشق الكيان الصهيوني في فريق ترمب، والعدوانية تجاه الإسلام والمسلمين، ذلك أن الصهاينة هم الأكثر تحريضا ضد الإسلام والمسلمين، لا سيما في العقدين الأخيرين بوجود حركات إسلامية مقاومة في فلسطين، وقبل ذلك في لبنان قبل تحولات ما بعد حرب تموز، وحرب سوريا.
قد يرتبط الأمر أيضا بالموقف من إيران، وهنا يرى البعض أن عدوانية فريق ترمب ستكون أكبر حيال إيران، وبالطبع من أجل فرض استحقاقات عليها في ما خصَّ برنامج الصواريخ والعلاقة بالكيان الصهيوني، لا سيما أنها ستُحسب على الإسلام بهذا القدر أو ذاك. ولا يعرف هل كان «فلين» وأمثاله يفرقون بين الإسلام السني والشيعي، أم يقيسون الأمر بمصالح الكيان الصهيوني قبل أي شيء آخر، وهذا هو الطبيعي؟!
يبقى القول إن الفوضى في المشهد الدولي والإقليمي، وهذا التطرف في فريق ترمب، مما سيجعل التوقعات صعبة، لكن الفوضى الدولية، والأهم الصراع بين الأقطاب سيبقى أفضل لكل المستضعفين، وسيكون حال المسلمين مع ترمب الذي يقود أمريكا متراجعة، أفضل من حالهم مع بوش الذي قاد أمريكا وهي تتفرد بالمشهد الدولي.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...