


عدد المقالات 205
يقول بأسف: لم أكن يوماً بالقارئ، ولكني وجدت نفسي بعد تزايد أعباء الحياة ومشاغلها أشترك لسنة في إحدى أكثر الصحف الورقية انتشاراً في الدولة،. اشتركت أولاً لكي أطلع على الإعلانات الصالحة والطالحة -وأهم من هذا وذاك الرخيصة- التي تحملها الصحف في طياتها، وثانياً لكي أقرأ العناوين الرئيسة لأفتح الأحاديث الجانبية في العمل والمقهى مع الأصحاب والزملاء، فلا يهم قراءة مضمون الخبر ما دمت أستطيع الرقص حوله متفلسفاً. وجدت نفسي بعد فترة من الزمن أتصفح الجريدة إما عن طريق الصدفة أو لحظات استلقاء صحون الطعام عليها، حيث شدتني عناوين مقالات تارة وتارة أخرى استمتعت بقراءة أخبار قصيرة حول العالم، بعد ذلك قمت بقراءة الأخبار وبعض المقالات قبل أن أغلف الأكل بالجريدة، أو أمسح المرايا والأشياء بها. من هذه اللحظة بدأت علاقتي بالقراءة اليومية للصحف الورقية والإلكترونية، ولكني لم أتعرض للكتب للأسف، لا لم أكن بذاك القوي الشجاع. أصبحت أردد الشعارات والمقولات الرنانة التي اكتشفت مؤخراً بأنها تُروى منذ عقود بلا أذن سامعة ولا قلب مؤمن. آمنت بالوحدة العربية، وكرهت التطبيع، وصوّت لمن ظهروا في الصحف وهم يحيون الفقراء ويلعبون مع الأطفال ويعملون مع العمال. آمنت بثقافة الحوار ولكن لسبب لا أعرفه عندما حاولت محاورة الكثير من الشخصيات العامة وغيرها في «تويتر» استعملوا في مواجهتي خاصية المنع «البلوك». لم أعد أتوقف عند العناوين الرئيسة، بل تعديت ذلك للقالب، حتى اهتممت بأعداد القتلى والجرحى، ولكني لم أسال نفسي يوماً -وإن أثرت بي الأخبار- عن أسمائهم وأعمارهم ومهنهم. يقول بلا أسف: لم أعد أقرأ الصحف لا الورقية ولا الإلكترونية ولا حتى تلك التي اشتركت بها لألفّ الخضراوات والفاكهة. لماذا؟ لأني حفظت الأخبار وعرفتها عن ظهر قلب، أعرف ما حصل ويحصل وسيحصل، والفرق الوحيد بين الآن وغداً بأن الأعداد ستتغير فقط، القتلى والجرحى والانفجارات تزداد، والحروب تتفرق، والمفاوضات تستمر، والكبار يلعبون، والصغار يماطلون، والماء يتلوث، والأكل يمرض، والأسعار تطير، والفرص تموت، والهمم تهبط. أسفي الوحيد المستمر بأني لست بذاك القوي الشجاع الذي سيتحمل جبروت كتاب وسلطة قلم.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...